الأرصاد تحذر من "سوبر نينو": تطرف مناخى وحالات جوية غير معتادة خلال الخريف والشتاء

السبت، 05 سبتمبر 2026 08:10 م
الأرصاد تحذر من "سوبر نينو": تطرف مناخى وحالات جوية غير معتادة خلال الخريف والشتاء منار غانم

كتب محمد شعلان

كشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، عن تفاصيل وتداعيات ظاهرة "النينو" المناخية التي تضرب العالم حالياً، محذرة من تأثيراتها المحتملة على أنماط الطقس في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، والتي قد تصل إلى حد "التطرف المناخي" خلال فصلي الخريف والشتاء المقبلين.

ما هي ظاهرة "النينو"؟

وأوضحت الدكتورة منار غانم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن "النينو" هي ظاهرة مناخية عالمية متكررة، ترتبط بشكل أساسي بارتفاع متوسط درجات الحرارة على سطح المحيط الهادي، وتحديداً في مناطقه الوسطى والشرقية، بشكل يفوق المعدلات الطبيعية، وأشارت إلى أن هذا الارتفاع يؤدي إلى تغيرات جذرية في التوزيعات الضغطية وزيادة كبيرة في معدلات التبخر، مما ينعكس على أنماط الطقس ودرجات الحرارة وتوزيعات الأمطار حول العالم.

بين الفيضانات والجفاف.. تداعيات عالمية

ولفتت "غانم" إلى أن التأثير المباشر والأعنف للظاهرة يقع على الدول المطلة والقريبة من المحيطات؛ حيث تشهد دول شرق المحيط الهادي، مثل أمريكا الجنوبية وكندا، موجات من الأمطار الغزيرة والفيضانات وزيادة في قوة الأعاصير. في المقابل، تعاني مناطق غرب المحيط الهادي، كشرق آسيا وأستراليا، من موجات حر استثنائية وجفاف شديد.

وحذرت خبيرة الأرصاد من أن التقارير الدولية تشير إلى اشتداد الظاهرة خلال الأشهر المقبلة لتتحول إلى ما يُعرف بـ "سوبر نينو" (Super El Niño)، مما يعني زيادة قوتها وتأثيرها بشكل ملحوظ.

مفاقمة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري

وعن تأثير الظاهرة على المناخ العالمي، أكدت "غانم" أن المحيطات تشكل نحو 70% من مساحة الكرة الأرضية، وبالتالي فإن أي ارتفاع في حرارة سطح المحيط الهادي (الأكبر مساحة) يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، وأضافت أن "النينو" تعمل كعامل مساعد وقوي، جنباً إلى جنب مع الاحتباس الحراري والأنشطة البشرية، في تسريع وتيرة التغيرات المناخية وزيادة حدة التطرف المناخي عالمياً.

أما على الصعيد المحلي والإقليمي، فقد طمأنت الدكتورة منار غانم بأن تأثير "النينو" على مصر والدول العربية هو "تأثير غير مباشر" نظراً للموقع الجغرافي البعيد عن المحيطات. إلا أنها حذرت في الوقت ذاته من أن هذا التأثير غير المباشر سيظهر في صورة "تطرف مناخي" وحالات طقس غير معتادة، خاصة مع بلوغ الظاهرة ذروتها في أواخر فصل الخريف وخلال فصل الشتاء.

وأوضحت: "هذا لا يعني بالضرورة أن يكون الشتاء أكثر برودة، بل يعني تغيراً في أنماط الطقس المعتادة. قد نشهد حالات جوية شديدة التطرف، لدرجة أن كمية الأمطار التي تهطل عادة في عام كامل، قد تسقط في حالة جوية واحدة"، واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى أن امتداد وتأثير ظاهرة "النينو" سيستمر حتى شهر فبراير من العام المقبل، لتبدأ بعدها حدتها في التراجع تدريجياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة