أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إصرار الإدارة الأمريكية على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة يعكس إدراكًا لحجم المخاطر العسكرية والاقتصادية المترتبة على استمرار إغلاقه.
الحرب لم تحقق أهدافها الأربعة
وقال أسامة كبير، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، إن الحرب لم تحقق أيًا من أهدافها الأربعة، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة باتت معلومة للجميع، بمن في ذلك المتابعون والمهتمون بالموقف السياسي والأمني والعسكري في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن الإقرار بعدم تحقيق الأهداف لم يصدر عنه وحده، بل أكدته اللجنة العسكرية في الكونجرس، التي واجهت وزير الحرب الأمريكي بهذه المسألة، لافتًا إلى أنه لم يقدم ردًا واضحًا على ما طرحته اللجنة.
إغلاق المضيق يفاقم الأزمة
وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي أن المشكلة لا تقتصر على عدم تحقيق الأهداف الأربعة، بل تفاقمت مع إغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في حرج وأزمة على المستوى العالمي.
وتساءل عن كيفية خروج الإدارة الأمريكية من هذا المأزق، في ظل فشلها في تحقيق أهداف الحرب، بالتزامن مع أزمة كبرى ترتبط بإغلاق أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مؤكدًا أن استمرار توقف الملاحة العسكرية والتجارية يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط متزايدة.
وأشار أسامة كبير إلى أن كلمة السر فيما تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من أربعة أشهر تتمثل في عبارة: «افتح يا هرمز»، موضحًا أن المضيق لم يُفتح حتى الآن، وهو ما انعكس على طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
ولفت إلى أن المشهد الحالي يتسم بالرتابة، إذ تتوقف العمليات لفترات، ثم تبدأ مراحل من الترقب والهدنات، قبل أن تدخل إيران في نقاشات مع سلطنة عمان، بينما لا يرضى الجانب الأمريكي عن النتائج، فيلجأ إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة لا تحقق أهدافها.
وانتقد الخبير العسكري تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين التي تنفي وجود حرب وتصف ما يجري بأنه صراع، موضحًا أن الحرب هي في الأساس صراع عسكري بين قوتين متضادتين، وفق التعريف العسكري المبسط.
وأضاف أن الصراع قد يتكون من عدة عمليات، فيما تتكون العمليات من معارك متعددة، وقد تشارك فيها القوات الجوية وغيرها من التشكيلات العسكرية، مؤكدًا أن استخدام المصطلحات لا يغير من طبيعة المواجهة القائمة على الأرض.