باحث سياسى: الصراع بين واشنطن وطهران يتمحور حول السيطرة على الممرات البحرية

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 08:00 ص
الباحث السياسي عادل محمود

محمد شرقاوى

أكد الباحث السياسي عادل محمود أن الموجة الأخيرة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع الحرس الثوري الإيراني ومنشآت دفاعية وبحرية، تأتي في إطار سياسة "الاستنزاف" التي تتبعها واشنطن ضد طهران. وأوضح محمود أن الهدف من هذه العمليات هو إضعاف النفوذ الإيراني وإجبار النظام على التراجع، في ظل حالة من "لا سلم ولا حرب" تهدف إلى خنق الدولة الإيرانية عسكرياً واقتصادياً.

أمن المنطقة وتحولات الصراع

وأشار محمود إلى أن التوترات الحالية لم تعد تقتصر على الداخل الإيراني، بل امتدت لتشمل دولاً مثل الأردن والعراق والبحرين، حيث تحاول طهران جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة للضغط من أجل العودة لطاولة المفاوضات. ولفت إلى أن استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، وخاصة في الأردن، يعكس رغبة إيران في إشاعة الفوضى لزعزعة استقرار حلفاء واشنطن وتقويض الاستراتيجيات الأمريكية في الشرق الأوسط.


شرايين الطاقة وجوهر الأزمة

وشدد الباحث السياسي على أن جوهر الصراع الحالي انتقل من الملف النووي والبرنامج الصاروخي إلى السيطرة على "شرايين الطاقة العالمية". وأوضح أن التركيز بات منصباً بشكل كامل على مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، حيث تسعى واشنطن لتأمين نفوذها على الممرات البحرية الحيوية، بينما تحاول طهران تجميد هذه الممرات كأداة ضغط دولية، مما يجعل أمن الملاحة العالمية هو "كلمة السر" في المشهد الراهن.

 

سيناريو العزلة والخنق الاقتصادي

واختتم عادل محمود حديثه بالإشارة إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى "العزلة التدريجية" لإيران عن المجتمع الدولي والنظام المالي العالمي. وأوضح أن تمديد الوجود الأمريكي في المنطقة حتى عام 2027 يؤكد أن واشنطن تخطط لمعركة طويلة الأمد تهدف إلى الخنق الاقتصادي الكامل للنظام، مشيراً إلى أن التذبذب في القرارات السياسية داخل الإدارة الأمريكية لا يلغي الهدف الأساسي وهو السيطرة على موارد المنطقة وممراتها التجارية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة