أثار الإعلامي أحمد فايق، مقدم برنامج "مصر تستطيع" المذاع عبر قناة "dmc"، قضية شائكة تتعلق بتنسيق الجامعات المصرية لهذا العام. وأوضح فايق أن هناك حالة من التعجب تسيطر على الوسط التعليمي بعد اكتمال كليات الطب في المرحلة الأولى، مما حرم طلاباً متفوقين للغاية من حلمهم، قائلاً: «لما نوصل لمرحلة إن ولاد جايبين 99% ومش عارفين يدخلوا حتى كلية طب خاص بمصاريف، يبقى فيه حاجة محتاجة مناقشة وإعادة نظر».
طلاب الـ 100% في مهب الريح
وسلط فايق الضوء على طلاب مدرسة "STEM" للمتفوقين، مشيراً إلى أن المدرسة تضم حوالي 2000 طالب، من بينهم 413 طالباً حصلوا على مجموع 100%. وبالرغم من هذا التفوق الاستثنائي، إلا أن القواعد الخاصة بالتوزيع الجغرافي ونظم التنسيق حالت دون دخول الكثير منهم الكليات التي يرغبون بها، وهو ما وصفه بـ "الدربكة" التي تحتاج إلى حلول عاجلة لإنصاف نخبة القوى البشرية في التعليم.
تحديات الشهادات الدولية
ولم تقتصر الأزمة على طلاب "STEM" فقط، بل امتدت لتشمل طلاب الثانوية البريطانية (IGCSE) والدبلومة الأمريكية، بالإضافة إلى المصريين بالخارج. وأوضح فايق أن تأخر إعلان نتائج هذه الشهادات، وهو أمر خارج عن إرادة الدولة المصرية، وضع الطلاب في مأزق حقيقي، حيث وجدوا الكليات "مكتملة العدد" فور تقديمهم، مما يضيع مجهودهم وتفوقهم الدراسي.
التبعات الاقتصادية للأزمة
وحذر أحمد فايق من التبعات الاقتصادية الناتجة عن تعثر هؤلاء الطلاب في إيجاد أماكن بالجامعات المصرية، مؤكداً أن الأسر المقتدرة ستضطر في هذه الحالة إلى إرسال أبنائها للدراسة في الخارج. هذا التوجه سيؤدي بالضرورة إلى تحويل مبالغ ضخمة من العملة المحلية إلى الدولار، مما يشكل ضغطاً إضافياً على العملة الصعبة والاقتصاد الوطني، بينما كان من الأفضل استثمار هذه العقول والأموال داخل مصر.
دعوة لوزارة التعليم العالي
واختتم فايق حديثه بتوجيه نداء إلى المسؤولين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة فتح باب المناقشة الهادئة وإعادة تقييم الأمور. وأكد أن أي نظام جديد قد يواجه ثغرات، لكن من الضروري "الإصلاح في الطريق" لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، سواء في الثانوية العامة أو النظم الدولية والمتفوقين، حفاظاً على مستقبل "نخبة ولادنا".