قيادات التحالف المصري يكشفون كواليس وتحديات بناء سد تنزانيا ومواجهة الفيضانات

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 10:53 م
قيادات التحالف المصري يكشفون كواليس وتحديات بناء سد تنزانيا ومواجهة الفيضانات المهندس وائل حمدي رئيس المجلس التنفيذي للتحالف المصري

محمد شرقاوى

كشف مسؤولو التحالف المصري المنفذ لمشروع سد تنزانيا، خلال استضافتهم في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع على قناة "ON"، عن أبرز التحديات الهندسية واللوجستية التي واجهت تنفيذ المشروع الضخم، وفي مقدمتها ترويض فيضان نهر "روفيجي" الغزير وبناء أضخم منشأة مائية لتوليد الكهرباء في شرق إفريقيا.

وأوضح المهندس وائل حمدي، رئيس المجلس التنفيذي للتحالف المصري، أن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى التصميم الأمثل للمنشأ المائي وربطه بمحطة التوليد لإنتاج الطاقة المطلوبة، مشيراً إلى خصوصية نهر "روفيجي"؛ فرغم قصر طوله مقارنة بنهر النيل (نحو 600 كم ويقع بالكامل داخل تنزانيا)، إلا أن فيضانه يُعد شديد الغزارة بما يعادل 4 أضعاف متوسط الفيضان الذي يصل مصر، حيث يبلغ تصريفه العادي في الفيضان نحو 2800 متر مكعب/ثانية، ومر على الموقع فيضانان كبيران أثناء العمل أحدهما بلغ 6500 متر مكعب/ثانية.

 

بناء السد وحماية الأرواح

واستعرض المهندس وائل حمدي الفارق الكبير الذي أحدثه بناء السد في حماية الأرواح، لافتاً إلى أن فيضان عام 2016 البالغ 8900 متر مكعب/ثانية أدى طبقاً لتقارير الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى محو 53 تجمعاً سكنياً وتهجير نحو 22 ألف شخص، كما تسبب فيضان عام 2010 في وفاة وفقدان 2200 شخص على النهر نفسه. وفي المقابل، نجح السد بعد اكتماله في احتواء فيضان عام 2024 الذي بلغ 8500 متر مكعب/ثانية، وحوّل خطره إلى نفع بملء بحيرة السد وتوفير المياه للزراعة على مدار العام دون تسجيل أي خسائر، مشيراً إلى نجاح الفريق في تحويل مجرى النهر خلال أقل من عام.

من جانبه، أكد المهندس أسامة شوكت، مدير مشروع الأعمال المدنية، أن صعوبة العمل بدأت من بيئة الموقع ذاتها، مما تطلب إنشاء مخيمات ومدينة سكنية متكاملة للعمال والمهندسين في السنة الأولى لبدء العمل، حيث وصل حجم العمالة في أوقات الذروة إلى 12 ألف عامل، من بينهم نحو 2000 مصري تم إيفادهم تدريجياً.

وأشار المهندس شوكت إلى أن أخطر أجزاء المشروع تمثلت في مبنى محطة توليد الكهرباء (Powerhouse) لما يتطلبه من أعمال إنشائية وكهروميكانيكية معقدة تشمل تركيب 9 توربينات، بالإضافة إلى السدود الفرعية الممتدة بطول 18 كم (منها 2 كم خرسانية والباقي ركامية لمنع نفاذية المياه مثل السد العالي)، وشبكة الطرق، وكوبري يربط بين ضفتي النهر.

واختتم مسؤولو التحالف حديثهم بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمشروع؛ حيث يُعد ثالث أكبر محطة توليد كهرباء مائية في إفريقيا وثاني أكبر سد خرساني من حيث الأبعاد، كما يُسهم في مضاعفة القدرة الكهربائية لدولة تنزانيا بنحو مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بما كانت تمتلكه قبل بناء السد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة