روى عدد من المهندسين المصريين العاملين في مشروع سد تنزانيا، خلال استضافتهم في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع على قناة "ON"، أبرز المواقف الصعبة والخطرة التي واجهتهم أثناء تنفيذ أعمال المشروع.
واستعاد أحد المهندسين واقعة ظهور ثعبان من نوع "جرين مامبا" (المامبا الخضراء) أمامه أثناء العمل على منصة الكوبري، موضحاً أن دورات التوعية الميدانية في المشروع عرّفتهم بخطورة هذا النوع الذي قد تؤدي لدغته للوفاة خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات، إلى جانب ثعبان "بلاك مامبا" الأشد خطورة، مشيراً إلى أن إدارة المشروع جهزت مستشفى ميدانياً ووفرت الأمصال اللازمة لعلاج مثل هذه الحالات لحماية العمالة التي تجاوزت 12 ألف عامل.
فيضان مفاجئ
من جانبه، تحدّث المهندس محمد الرومي، مسؤول أعمال الحفر وتدعيم الصخور بالمشروع، عن تجربة لا تُنسى أثناء حفر مبنى توليد الكهرباء؛ حيث وردت إشارات وتحذيرات من أجهزة التتبع بحدوث فيضان مفاجئ، وصدرت تعليمات بإخلاء الموقع ليلاً خلال 45 دقيقة فقط، قبل أن تغمر مياه الفيضان الكوبري المؤقت الوحيد المستخدم للمرور، ما استدعى إخلاء كافة المعدات والأفراد في وقت قياسي.
وأكد مسؤولو المشروع خلال اللقاء أن خطط الطوارئ كانت تضع سلامة الأفراد وإخلاءهم في المقام الأول؛ نظراً لأن حياة العاملين لا يمكن تعويضها، في حين تُعد أي خسائر في المعدات مخاطرة مقبولة وقابلة للتعويض.