قال الخبير المروري اللواء أيمن عبد القادر، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية، تمثل خطوة عملية جادة لتطوير المنظومة المرورية، تنفيذاً لتوجيهات الدولة نحو تسهيل المعاملات الرسمية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الشارع المصري.
وأضاف عبد القادر في تصريحات لليوم السابع: لا تقتصر الجدوى على الجانب المالي، إذ يمتد التحديث إلى إعادة هيكلة الإجراءات اليومية عبر التوسع في تطبيق نظام "الشباك الواحد" والخدمات الرقمية فقد ارتبطت خدمة الترخيص عقوداً طويلة بسلسلة من التنقلات الداخلية بين النوافذ المختلفة؛ بداية من الاستعلام الأمني، مروراً بالفحص الفني ومراجعة المستندات وسداد التأمينات والخزينة، وحتى تسلم اللوحات المعدنية، مما كان يتسبب في تكدس المواطنين وهدر ساعات طوال.
وتابع: يسهم تركيز المعاملة أمام موظف واحد يتولى إنهاء الدورة المستندية إلكترونياً في تقليص النفقات واختصار الوقت والجهد بشكل حاسم.
شفافية كاملة ورقابة بصرية
إلى جانب ذلك، يُعزز هذا النموذج الرقمي مستويات الشفافية والانضباط، نظراً لسهولة متابعة أداء الشباك الواحد بدقة، سواء عبر الرقابة المباشرة لرجال مباحث المرور أو من خلال أنظمة المراقبة البصرية الرقمية.
بنية تكنولوجية تضمن نجاح التجربة
وأوضح عبد القادر : يستعيد هذا المنظور التجربة الميدانية التي شهدتها محافظة الجيزة قبل نحو عقدين، عندما جُرّب نظام الشباك الواحد ولاقى استحساناً واسعاً، غير أنه توقف آنذاك لعدم اكتمال البنية التحتية التكنولوجية وآليات الربط الرقمي، أما اليوم، وفي ظل التطور التكنولوجي الراهن وتكامل قاعدة البيانات الوطنية، باتت البيئة مجهزة لإنجاح هذا التوجه وتعميمه بشكل مستدام، لتقديم خدمة مرور سريعة وعصرية تضمن كرامة المواطن وتصون وقت عمله.