باحث عراقي: إنهاء مهمة التحالف ينقل العلاقة إلى التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 02:22 م
باحث عراقي: إنهاء مهمة التحالف ينقل العلاقة إلى التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي الدكتور مصطفى الخفاجي الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور مصطفى الخفاجي، الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية من بغداد، إن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق يمثل حدثًا تاريخيًا ولحظة فخر وطنية للعراقيين، بالتزامن مع جلاء القوات الأجنبية من العراق بكامل عناصرها ومعداتها وآلياتها ومنظومات دفاعاتها الجوية.

 

انتقال العلاقة مع التحالف إلى التعاون

وأوضح الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية، خلال مداخلة هاتفقية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية ينقل العلاقة الرسمية بين العراق والتحالف الدولي من علاقة عسكرية قائمة على وجود أجنبي على الأرض، إلى علاقة تقوم خلال الفترة المقبلة على التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي واللوجستي.

 

جاهزية القوات العراقية لملء الفراغ

وأكد أن القوات العراقية تمتلك المؤهلات والمعدات والإمكانيات الجوية والبرية اللازمة لملء الفراغ الذي ستتركه القوات الأجنبية، مشيرًا إلى أن القوات العراقية تمكنت في السابق من تحقيق نصر كبير على تنظيم داعش، الذي شكل خطرًا كبيرًا على العراق.

وأضاف أن القوات العراقية تمتلك تراكمًا من الخبرات والمعدات والآليات، إلى جانب العناصر المؤهلة لمواجهة أي تنظيمات قد تحاول الظهور مرة أخرى، لافتًا إلى ظهور بعض العناصر الإرهابية بين الحين والآخر في بعض المناطق الشمالية والغربية. وأشار إلى أن بعض العناصر الإرهابية تستغل المناطق الفاصلة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية، والتي كانت تعرف سابقًا بالمناطق المتنازع عليها، ومنها كركوك وصلاح الدين ونينوى وبعض مناطق شمال ديالى.

وأوضح أن عدم التنسيق سابقًا بين قوات البيشمركة والجيش العراقي أدى إلى تحرك بعض العناصر المرتبطة بتنظيم داعش في هذه المناطق، مؤكدًا أنه مع انسحاب القوات الأجنبية واستمرار التنسيق بين أربيل وبغداد، يجب أن يستمر التنسيق على المستويين العسكري والسياسي للخروج برؤية مشتركة للحفاظ على أمن واستقرار هذه المناطق ومنع عودة تنظيم داعش.

 

خطر عودة تنظيم داعش

وأكد مصطفى الخفاجي أن تنظيم داعش لم يكن في أي وقت تنظيمًا عاديًا، مشيرًا إلى أن حتى العناصر المحدودة منه يمكن أن تشكل خطرًا على الحكومة العراقية، محذرًا من تداعيات عودة التنظيم مرة أخرى. وأوضح أن بداية تشكل التنظيم اعتمدت على عناصر محدودة كانت تتحرك بين عدد من المحافظات، وتستفيد من بعض السكان المحليين من أجل الاستمرار والتواصل بين عناصرها، ما مكنها خلال فترة قصيرة، بين عامي 2013 و2014، من التمدد بصورة أكبر.

وأضاف أن الحكومة العراقية لا تريد تكرار المآسي السابقة، مشيرًا إلى أن تأكيد القيادة المركزية الأمريكية بشأن عدم تشكيل تنظيم داعش تهديدًا للأمن القومي العراقي يعتمد على عناصر وقدرات تمتلكها القوات العراقية والحكومة العراقية لمواجهة التنظيمات ومطاردتها. وقال إن صانع القرار السياسي العراقي مطالب باستغلال هذه اللحظة لتعزيز مفهوم السيادة الوطنية على الأرض، وألا تظل السيادة مجرد شعارات.

وأشار إلى أن العراق يمتلك مقومات أساسية، تتمثل في القوة الحضارية والاقتصادية والجغرافية، مؤكدًا أن إدراك الفاعل السياسي العراقي لأهمية هذه المقومات يجعله أقل حاجة إلى قوى إقليمية أو دولية تسنده أو يعتمد عليها في المرحلة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة