رسائل القيادة الاستراتيجية ترسم خريطة الأمن القومي.. السيسي يضع الوعي وجودة الخدمات وحسن استغلال الموارد والتعليم في قلب المواجهة.. ونواب: تماسك الجبهة الداخلية يبدأ من المواطن ويعزز قدرة الدولة

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 11:00 م
رسائل القيادة الاستراتيجية ترسم خريطة الأمن القومي.. السيسي يضع الوعي وجودة الخدمات وحسن استغلال الموارد والتعليم في قلب المواجهة.. ونواب: تماسك الجبهة الداخلية يبدأ من المواطن ويعزز قدرة الدولة مجلس النواب

كتبت: سمر سلامة

رسائل «القيادة الاستراتيجية» ترسم خريطة الأمن القومي.. السيسي يضع الوعي وجودة الخدمات وحسن استغلال الموارد والتعليم في قلب المواجهة.. ونواب: تماسك الجبهة الداخلية يبدأ من المواطن ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات
 

في اجتماع موسع جمع بين مؤسسات الدولة التنفيذية والأمنية والعسكرية والقيادات المحلية والخبراء، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي ملامح رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، رابطًا بين الأمن القومي بمفهومه الشامل وبين قدرة الدولة على تحسين حياة المواطنين، ورفع كفاءة مؤسساتها، وحسن استغلال مواردها، وتعزيز الوعي المجتمعي.

وبينما حمل الاجتماع رسائل واضحة بشأن طبيعة التحديات الإقليمية والاقتصادية التي فرضتها السنوات الأخيرة، برزت قضايا التعليم والذكاء الاصطناعي والأمن المائي وجودة الخدمات والشفافية والتواصل مع المواطنين باعتبارها مكونات مترابطة في معادلة الاستقرار، وهو ما التقطه عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا أكبر بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتحويل التوجيهات الرئاسية إلى أداء ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

 

اجتماع الرئيس يضع الأمن القومي الشامل في مواجهة تحديات الداخل والخارج

وفي هذا السياق أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة وعدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، يعكس رؤية متكاملة لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، ويؤكد أن حماية الأمن القومي لم تعد مسؤولية مؤسسة بعينها، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب تضافر مؤسسات الدولة والمجتمع.

وقال «الجندي» إن أهمية الاجتماع تتجاوز استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية، إلى وضع إطار متكامل للتعامل مع المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تداخل الأبعاد الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والإقليمية، موضحًا أن حديث الرئيس عن الوعي باعتباره "حائط الصد" للدولة يعكس إدراكًا لتغير طبيعة التحديات، التي لم تعد تقتصر على المواجهات التقليدية، وإنما تشمل أيضًا محاولات التأثير على وعي المواطنين وثقتهم في مؤسسات الدولة، واستغلال الضغوط الاقتصادية والإقليمية لنشر الإحباط.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن استدعاء تداعيات الفترة من 2011 إلى 2013 جاء ليؤكد أن استقرار الدولة يمثل شرطًا أساسيًا لحماية قدرتها على البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت سلسلة من الصدمات الخارجية، بداية من تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى تداعيات الحرب في غزة واضطراب حركة الملاحة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري وإيرادات قناة السويس وأسعار الطاقة والسلع.

وأوضح «الجندي» أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تلتقطها الحكومة والمحافظون هي أن الأداء التنفيذي وتحسين الخدمات يمثلان خط الدفاع الأول عن الثقة بين المواطن والدولة، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بالرد الإعلامي، وإنما من خلال إنجاز يشعر به المواطن في حياته اليومية، وخدمة يحصل عليها بسهولة، ومسؤول يتعامل معه باحترام، قائلا: "كلما ارتفعت جودة الخدمات وتحسنت كفاءة الإدارة، أصبحت الدولة أكثر قدرة على مواجهة محاولات بث الإحباط وزعزعة الثقة، لأن المواطن في النهاية يقيس أداء مؤسسات الدولة بما يلمسه على أرض الواقع".

وأشار «الجندي» إلى أن حديث الرئيس عن الموارد المصرية وضرورة حسن استغلالها يطرح أولوية اقتصادية مهمة، تتمثل في الانتقال من مجرد امتلاك الموارد إلى تعظيم العائد منها، سواء في قطاعات المياه والطاقة والنقل أو من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، مؤكدًا أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة، لكن التحدي الحقيقي هو رفع كفاءة الإدارة وتحويل هذه الإمكانات إلى قيمة مضافة وفرص عمل وتحسين مستدام لمستوى المعيشة.

وفيما يتعلق بملف المياه، أكد «الجندي» أن التأكيد على استمرار المسار الدبلوماسي في قضية السد الإثيوبي بالتوازي مع تطوير موارد مصر المائية يعكس ضرورة الجمع بين التحرك الخارجي وتعزيز القدرات الداخلية، لافتًا إلى أهمية التوسع في التحلية ومعالجة وإعادة استخدام المياه باعتبارها جزءًا من استراتيجية الأمن المائي المصري.

ولفت إلى أن ربط الرئيس بين جودة التعليم والذكاء الاصطناعي يؤكد أن بناء الدولة لا يرتبط فقط بإدارة أزمات الحاضر، وإنما بإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحولات التكنولوجية، مشددًا على أن الاستثمار في التعليم والإنسان يمثل أحد أهم محددات قوة الدولة وقدرتها على المنافسة مستقبلًا.

وشدد النائب حازم الجندي  على أن مشاركة العمد والمشايخ في الاجتماع تحمل رسالة مهمة بشأن ضرورة توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، خاصة أن القرى والنجوع تمثل جزءًا كبيرًا من المجتمع المصري، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل حقيقي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي، بحيث يصبح العمل المؤسسي والإنجاز الملموس ورفع كفاءة الخدمات أدوات أساسية لترسيخ الاستقرار وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتغيرة.

 

التوجيهات الرئاسية بالشفافية تضع الحقائق أمام المواطنين وتفرض أولوية احتياجات الشارع

فيما أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية عرض الحقائق أمام المواطنين بكل شفافية، واستعراض ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية، إلى جانب توضيح التحديات التي جرى تجاوزها والقضايا التي لا تزال مطروحة، تؤسس لعلاقة أكثر وضوحًا ومصارحة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، مشددًا على أن إتاحة المعلومات الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لفهم الواقع، وترتيب الأولويات، وتوجيه السياسات العامة نحو الاحتياجات الحقيقية للمواطنين.

وقال «عمار»، إن بناء وعي مجتمعي حقيقي بات أحد عناصر قوة الدولة في مواجهة التحديات، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من تداول للشائعات والمعلومات المضللة، وهو ما يفرض على الأجهزة التنفيذية والمؤسسات المعنية سرعة تقديم المعلومات الصحيحة والرد على ما يثار من شائعات، حتى يظل المواطن أمام صورة واضحة تستند إلى الحقائق لا إلى معلومات مجهولة المصدر أو غير موثوقة.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس بفتح المجال أمام الحوار والنقاش المجتمعي حول القضايا والقرارات المهمة تعكس أهمية إشراك المجتمع في فهم التحديات وصناعة الحلول، موضحًا أن الحوار الجاد لا يقتصر على تبادل الآراء، وإنما يمثل أداة مهمة لاختبار السياسات على أرض الواقع، والتعرف بصورة مباشرة على احتياجات المواطنين ومشكلاتهم، خصوصًا في الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبط بصورة يومية بمستوى معيشة المواطنين.

وشدد «عمار»، على أن الحكومة مطالبة بأن تترجم هذه التوجيهات إلى منهج عمل يقوم على التواصل المستمر مع المواطنين، وشرح القرارات والسياسات وأسبابها، والتعامل السريع مع مصادر القلق المجتمعي، بما يعزز الثقة ويغلق المساحات التي تستغلها الشائعات والمعلومات المغلوطة.

وفيما يتعلق بالرسائل الرئاسية بشأن القضية الفلسطينية، أكد النائب حسن عمار أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت، وأن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ورفض محاولات تهجيره يمثلان من الثوابت المصرية، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أن السلام خيار استراتيجي لمصر يعكس تمسك الدولة المصرية بمسار سياسي يستند إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل لا يمثل أزمة تخص طرفًا بعينه، وإنما يظل أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة، وهو ما يجعل التحرك نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة ضرورة إقليمية ودولية، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية الدور المصري في دعم جهود التهدئة والحفاظ على مسار سياسي يفضي إلى سلام مستدام.

 

حرص الرئيس السيسي على لقاء العمد يعكس اهتمام الدولة بأهل الريف

وبدوره أكد النائب محمد سليم أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وجود نحو 4500 قرية تضم 50% من الشعب المصري، وحرصه على لقاء العمد والمشايخ، تعكس أهمية التواصل المباشر مع القيادات المحلية والاستماع إلى احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات والقرى.

وقال إن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس السيسي بحضور الحكومة والبرلمان وقيادات القوات المسلحة والشرطة والعمد والمشايخ، يبرز أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقيادات المجتمعية، خاصة أن قرى مصر تمثل جزءا كبيرا من التركيبة السكانية، وتحتاج إلى استمرار الاهتمام بالخدمات والمرافق وفرص التنمية.

وأوضح أن التواصل مع العمد والمشايخ يتيح نقل صورة أكثر مباشرة عن احتياجات المواطنين والتحديات التي تواجه القرى، ويساعد على تعزيز التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والقيادات المحلية والمجتمعية.

وأضاف النائب محمد سليم، أن الدولة شهدت خلال السنوات الماضية اهتماما بتطوير الريف وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أهمية استمرار هذه الجهود، خاصة في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم ومياه الشرب والصرف الصحي وفرص العمل.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس بشأن أهمية القرى تؤكد ضرورة التعامل مع احتياجات الريف باعتبارها جزءا أساسيا من خطط التنمية الشاملة، مع وضع الأولويات وفقا لاحتياجات كل منطقة وظروفها.

وشدد على أن لقاء العمد والمشايخ يمثل فرصة لتعزيز التواصل المجتمعي، والاستماع إلى رؤى القيادات المحلية، بما يساهم في دعم جهود الدولة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية في القرى المصرية، وتحقيق قدر أكبر من التكامل بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
 

حديث الرئيس عن تحديات السنوات الماضية يضع الحقائق أمام المصريين ويعزز الوعي بحجم ما واجهته الدولة

ومن ناحيته أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عرض الحقائق أمام المواطنين بكل شفافية، واستعراض ما واجهته الدولة من تحديات خلال السنوات الماضية، تمثل منهجًا مهمًا لتعزيز وعي المجتمع بحقيقة الظروف التي مرت بها مصر، موضحًا أن استحضار تداعيات المرحلة التي بدأت منذ عام 2011، وما صاحبها من اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية، يفرض قراءة موضوعية لتلك الفترة، خاصة في ظل ما تركته من آثار ممتدة على الاقتصاد والاستثمار وأداء مختلف القطاعات.

وقال «فرج»، إن عام 2011 مثل نقطة تحول استثنائية في تاريخ الدولة المصرية، بعدما تزامنت التداعيات السياسية والأمنية مع ضغوط اقتصادية متزايدة انعكست على مؤشرات الاقتصاد وحركة الاستثمار وأوضاع الشركات، مشيرًا إلى أن وضع هذه الحقائق أمام المواطنين لا يستهدف تبرير التحديات، وإنما يساعد على فهم سياقها وحجم تأثيرها، وكذلك إدراك طبيعة القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل معها واستعادة قدراتها ومواجهة تداعياتها.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن المكاشفة الحقيقية لا تقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات، وإنما تشمل أيضًا الحديث بوضوح عن حجم التحديات التي واجهت الدولة، وما تم تجاوزه منها وما لا يزال قائمًا، مؤكدًا أن المواطن عندما يمتلك المعلومات الكاملة يصبح أكثر قدرة على فهم الواقع وتقييم التطورات بعيدًا عن التناول المجتزأ أو الروايات غير الدقيقة، بما يعزز تماسك المجتمع وقدرته على التعامل مع الأزمات.

وأشار «فرج»، إلى أن انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثقة يمثل تحديًا متزايدًا، خاصة مع سرعة تداول المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إتاحة المعلومات الرسمية بصورة سريعة ودقيقة أصبحت ضرورة، لأن غياب المعلومة يترك مساحة للتأويل ويمنح الشائعات فرصة للانتشار، بينما يمثل التواصل المباشر والشفاف مع المواطنين أحد أهم أدوات بناء الثقة وحماية الوعي العام من التضليل.

وأكد النائب فرج فتحي، أن حديث الرئيس السيسي بشأن الحفاظ على الأمن القومي المصري وحماية حدود الدولة يعكس ثبات هذه الأولوية في السياسة المصرية، موضحًا أن تأكيد الرئيس عدم وجود أجندة خفية لدى مصر تجاه أي طرف يعبر عن ثوابت تقوم على حماية المصالح الوطنية، واحترام سيادة الدول، والتعامل مع التطورات الإقليمية انطلاقًا من اعتبارات الأمن والاستقرار.

وشدد «فرج»، على أن طبيعة التحديات التي تواجه مصر، داخليًا وإقليميًا، تفرض رفع مستوى الوعي المجتمعي بحقيقة ما يدور حول الدولة، وتعزيز قنوات التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، بما يضمن أن تظل الحقائق حاضرة في مواجهة الشائعات، وأن يكون الوعي العام أحد عناصر حماية الدولة واستقرارها.

 

رسائل الرئيس السيسي بشأن الوعي تؤكد أن حماية الدولة مسؤولية جماعية

كما أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع العمد والمشايخ وقيادات الدولة حول أهمية الوعي، يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تواجه المجتمع، وضرورة بناء وعي حقيقي قادر على مواجهة الشائعات ومحاولات نشر الإحباط والتشكيك في مؤسسات الدولة.

وقال غنيم إن تأكيد الرئيس على أهمية العمل المؤسسي المستمر لنشر الوعي، وتكاتف مؤسسات الدولة، يعكس رؤية واضحة تقوم على أن حماية الجبهة الداخلية لا تتحقق بالإجراءات وحدها، وإنما بوعي المواطن وإدراكه لحقيقة التحديات والمخاطر المحيطة بالدولة.

وأضاف رئيس حزب المؤتمر أن مشاركة العمد والمشايخ في هذا اللقاء تحمل دلالة مهمة، باعتبارهم حلقة اتصال مباشرة مع المواطنين في القرى والنجوع، ولهم دور مؤثر في تعزيز الثقة ونشر الوعي وتصحيح المفاهيم ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

وشدد غنيم على أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، من أجل بناء وعي مجتمعي حقيقي والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، خاصة في ظل تعدد أساليب محاولات الإضرار بالدول وزعزعة استقرارها.

 

اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يعكس تكامل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات

وفي ذات الصدد، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور الحكومة والمحافظين وقيادات مؤسسات الدولة والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، يعكس إدراكا واضحا بأن حماية الدولة وبناء قدرتها على مواجهة التحديات مسؤولية تتطلب تواصلا مباشرا بين مؤسسات الدولة والمجتمع، والاستماع إلى أصحاب الخبرة والتجربة في مختلف المحافظات.

وأوضح فرحات أن حديث الرئيس السيسي عن الوعي باعتباره حائط صد رئيسيا أمام محاولات الإضرار بالدولة يضع قضية الوعي في مكانها الصحيح داخل منظومة الأمن القومي، خصوصا في ظل تعدد أدوات التأثير الحديثة، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت بيئة سريعة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات صناعة الإحباط مشيرا إلى أن مواجهة هذه التحديات لا تكون إلا ببناء وعي مجتمعي قائم على المعلومات الدقيقة، والقدرة على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التشكيك التي تستهدف الثقة العامة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن استدعاء الرئيس لتجربة مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 يحمل رسالة مهمة بشأن قيمة الدولة ومؤسساتها، خاصة أن الحفاظ على تماسك الدولة يمثل شرطا أساسيا لأي عملية تنمية أو إصلاح اقتصادي واجتماعا و التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت أن إضعاف مؤسسات الدولة يفتح الباب أمام أزمات ممتدة، بينما يمثل استقرار مؤسساتها قاعدة ضرورية لحماية المصالح الوطنية ومواصلة البناء.

وأشار فرحات إلى أن الاجتماع تميز أيضا بطرح قضية استغلال موارد الدولة بصورة أكثر كفاءة، وهو ملف يرتبط مباشرة بقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية موضحا أن مصر تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتداعيات متتالية، بداية من جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية، بما فرض ضغوطا على الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وإيرادات قناة السويس، وهو ما يجعل تعظيم الموارد المحلية وتحسين كفاءة استخدامها جزءا أساسيا من إدارة المرحلة المقبلة.

وشدد على أن حديث الرئيس عن العمد والمشايخ ودورهم في مواجهة الشائعات وتقديم الخدمات يعكس أهمية الوصول إلى المجتمع من خلال قياداته الطبيعية، موضحا أن تجربة عمدة قرية السرارية، وما طرحه من مبادرات اجتماعية ومجتمعية، تؤكد أن العمل الأهلي والمحلي المنظم يمكن أن يتحول إلى قوة حقيقية في دعم الاستقرار ومواجهة الظواهر السلبية.

ولفت فرحات إلى أن تأكيد الرئيس على حسن معاملة المواطنين ورفع جودة الخدمات يمثل محورا لا يقل أهمية عن المشروعات الكبرى، لأن علاقة المواطن بالدولة تتشكل بصورة مباشرة من خلال تجربته اليومية مع المؤسسات الحكومية، وكلما ارتفعت جودة الخدمة وتحسن التواصل واحترام المواطن، زادت الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على تلبية احتياجات المجتمع.


وأكد فرحات أن الرسائل التي حملها الاجتماع بشأن التعليم والذكاء الاصطناعي تستحق اهتماما خاصا، لأن بناء الإنسان أصبح مرتبطا بصورة متزايدة بقدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية موضحا أن جودة التعليم لا تعني فقط تطوير المناهج، وإنما إعداد أجيال تمتلك التفكير النقدي والمهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناتها مع إدراك مخاطر استخدامها بصورة غير مسؤولة.

وشدد فرحات على أن اجتماع الرئيس مع مختلف مكونات الدولة والمجتمع يقدم نموذجا لفكرة العمل الوطني المشترك، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مؤسسات تعمل بتنسيق كامل، ومسؤولين أكثر قربا من المواطنين، ومجتمع يمتلك وعيا حقيقيا بحجم التحديات، مع استمرار الدولة في شرح الحقائق للرأي العام ورفع الروح المعنوية، لأن بناء الثقة لا يتحقق بالكلام وإنما بالعمل والإنجاز والقدرة على تحويل الموارد والإمكانات إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
 

 

اجتماع الرئيس السيسي مع قيادات الدولة يعكس تكامل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات

ومن جانبه أكد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة المدنية والعمد والمشايخ وعدد من الخبراء والمتخصصين، يعكس حرص القيادة السياسية على الاستماع لمختلف الرؤى وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، بما يدعم قدرتها على التعامل مع التحديات الراهنة.

وقال النائب محمود حسين طاهر، في بيان له، إن الرسائل التي وجهها الرئيس خلال الاجتماع تعكس رؤية شاملة للحفاظ على الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، وفي مقدمتها التأكيد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات الإضرار بالدولة، خاصة في ظل تنوع الأدوات المستخدمة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن حديث الرئيس عن ضرورة تطوير أدوات الدولة لمواجهة محاولات الإضرار بها يكتسب أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وما أفرزته المنصات الرقمية من فرص كبيرة للتواصل ونشر المعرفة، إلى جانب تحديات تتعلق بانتشار المعلومات المضللة والشائعات، مؤكدًا أهمية تعزيز الوعي الرقمي ورفع قدرة المواطنين على التحقق من المعلومات ومصادرها.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على حسن استغلال موارد الدولة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين يعكس جوهر العمل خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يرتبط بصورة مباشرة بكفاءة الخدمات وسرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وحسن معاملتهم، وهو ما يتطلب استمرار جهود التطوير والتحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الأداء الحكومي.

وأشار طاهر إلى أن تناول الرئيس لملفات التعليم والذكاء الاصطناعي والأمن القومي يؤكد أن بناء الدولة لا يرتبط فقط بالتعامل مع التحديات الحالية، وإنما يمتد إلى إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية، موضحًا أن الاستثمار في التعليم والمهارات الرقمية والوعي بالتكنولوجيا يمثل أحد أهم ركائز تعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع المتغيرات المتسارعة، مع ضرورة تعظيم الاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتحسب لمخاطره.
واختتم المهندس محمود حسين طاهر بالتأكيد على أن دعوة الرئيس إلى العمل المؤسسي وتضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمواطنين تمثل رسالة مهمة بأن الحفاظ على الدولة وبناء مستقبلها مسؤولية مشتركة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق والعمل الإيجابي، والاستفادة من إمكانات مصر ومواردها، بما ينعكس على استقرار الدولة وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة