قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران يمر بمرحلة دقيقة، في ظل استمرار التراشق الإعلامي والتصريحات المتبادلة بشأن التصعيد والتفاوض، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث حاليًا عن مسار دبلوماسي وخفض للتصعيد.
وأوضحت أريج جبر، خلال مداخلة عبر زووم من عمان لقناة إكسترا نيوز، أن الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات الأمريكية المقبلة، إلى جانب الاستحقاقات الانتخابية لدى إسرائيل، تجعل الهدوء النسبي هدفًا مهمًا، حتى مع استمرار التوتر تحت السطح.
تفاوض قائم على مبدأ خطوة بخطوة
وأضافت أن الجانب الإيراني يبدو أكثر وضوحًا في طرح شروطه المتعلقة بالتفاوض، مشيرة إلى أن المقترحات المطروحة ترتبط بفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، وهو ما يعكس محاولة للوصول إلى تفاهمات تقوم على مبدأ «خطوة بخطوة». وأشارت إلى أن طهران لا تريد تقديم تنازلات مجانية، في حين تسعى واشنطن إلى الحفاظ على مساحة تفاوضية تمنع إيران من تقديم أي اتفاق باعتباره انتصارًا سياسيًا لها.
الوسطاء يتحركون لاحتواء الأزمة
وأكدت أستاذ العلوم السياسية أن الحل الدبلوماسي، إذا كان متاحًا، سيمر بدرجة كبيرة عبر الوسطاء، موضحة أن قطر وعمان وباكستان والسعودية تتحرك بدرجات مختلفة لنقل الرسائل ومحاولة احتواء التصعيد. ولفتت إلى أن الدوحة تسعى، ضمن التحركات الحالية، إلى الدفع نحو تهدئة مؤقتة قد تمتد لشهر أو شهرين، بما يمنح إيران متنفسًا اقتصاديًا ويتيح لدول الخليج استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأوضحت جبر أن إغلاق مضيق هرمز يفرض ضغوطًا اقتصادية على دول الخليج، في ظل عدم وجود بدائل ملاحية آمنة وفعالة بالقدر الكافي، لذلك تتقاطع مصالح عدة دول في السعي إلى إعادة فتح المضيق وتهدئة المواجهة.
وأكدت أن الملفات الأكثر تعقيدًا، ومنها البرنامج النووي والقدرات الصاروخية وحلفاء إيران في لبنان والعراق واليمن، لم تدخل بصورة كاملة في صلب النقاشات الحالية، بينما يتركز الاهتمام على معادلة فتح هرمز مقابل تخفيف العقوبات والتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة.