حلم أجهضه الخوف.. قصة فتاة خنقتها أمها وألقت جثتها فى الترعة بعدما تبرأ حبيبها من طفلها.. القاتلة تنهار وتحكى أسرار أصعب 5 دقائق فى حياتها وهى تتخلص من ضناها.. والمحصلة عاطفة جياشة كللها الخذلان.. فيديو وصور

الخميس، 03 سبتمبر 2026 11:30 م
حلم أجهضه الخوف.. قصة فتاة خنقتها أمها وألقت جثتها فى الترعة بعدما تبرأ حبيبها من طفلها.. القاتلة تنهار وتحكى أسرار أصعب 5 دقائق فى حياتها وهى تتخلص من ضناها.. والمحصلة عاطفة جياشة كللها الخذلان.. فيديو وصور بودكاست خلف الأسوار مع محمود عبد الراضي

كتب محمود عبد الراضي

تسللت ظلمة الليل الثقيلة لتلقي بسدائها على قرية هادئة بسوهاج، حيث كانت البيوت المترامية على ضفاف الترعة تلتحف بالصمت والقناعة، يظن أهلها أن جدرانهم الطينية تقيهم شرور العالم الخارجي وعواصفه العاتية، لكن تحت هذا السطح الساكن، كانت تموج دراما إنسانية معقدة، فصولها مكتوبة بالدموع والدم، وأبطالها ضحايا للجهل، والعاطفة الطائشة، والانسياق الخاطئ وراء أوهام مشوبة بالغدر والخذلان.

قصة حب

بدأت الحكاية في زاوية خفية من القرية، عندما تقاطعت طرق الفتاة الشابة مع شاب من ذوي الهمم، كان ينظر إليه الجميع بعين العطف والشفقة، دون أن يدور بخلدهم أن تحت هذه الهيئة المستكينة يتخفى طبعٌ مراوغ ونوايا غير بريئة.

 

استغل الشاب المشاعر العذبة للفتاة الغرة، وراح ينسج لها أحلاماً براقة من أوهام الوفاء والاقتران الشريف، تكررت اللقاءات بينهما، وتزايدت حدة المشاعر وتطورت الإشارات في غفلة من الأهل وفي ظل غياب التوعية والرقابة الرشيدة.

 

وعندما سنحت الفرصة بغياب الأم عن المنزل لفترات متقطعة، تمكن المتهم من استدراج الفتاة مستغلاً حداثة سنها وقلة خبرتها باالحياة، ليقع المحذور ويتحول الوهم إلى واقع أليم.

 

لم تكن الفتاة تدرك حقيقة ما تمضي إليه، بل كانت تعيش على أمل أن يفي ذلك الغريب بعهوده ويترجم وعوده إلى بيت وستر، لكن الواقع كان أشد قسوة من كل التوقعات؛ فما إن بدأت علامات الحمل تظهر على جسدها النحيل، وتبدلت ملامحها لتفضح ما كان مستوراً، حتى ركضت إليه مذعورة تطلب منه الوفاء بالعهد والتقدم لخطبتها رسمياً قبل أن ينكشف أمرها أمام الجميع.

 

الشاب يرفض الزواج

هنا ظهر الوجه الحقيقي للمتهم؛ فرغم وعوده المعسولة، تنصل ببرود تام من مسؤولياته، وأغلق أبواب الرحمة في وجهها، رافضاً الاقتران بها أو الاعتراف بما اقترفته يداه.

 

أدركت الفتاة حينها أنها سقطت في فخ لم تحسب له حساباً، وأن أوهام الحب قد تبخرت لتتركها وجهاً لوجه أمام جدار من الفضيحة والعار الذي لا يرحم في أعراف الصعيد وقيم المجتمع القاسي.


 

اعترافات أمام الأم

أمام انسداد الأفق وتكاثف الظنون، لم تجد الفتاة المذعورة مفراً من المواجهة، فانهارت بين يدي والدتها في لحظة يأس، وصبت دموعها وهي تعترف بكل شيء، كاشفة عن التفاصيل المؤلمة التي غابت عن عين الأم لفترة طويلة.

 

لم تكن الصدمة هينة على قلب الأم؛ فقد نزل عليها الخبر كالصاعقة، واهتزت أركان عالمها البسيط، ولم تقتصر الفاجعة عند هذا الحد، بل تبين للأم أثناء تتبعها للخيوط وسؤالها المستتر أن ذلك الشاب لم يكن المرة الأولى التي يرتكب فيها مثل هذه الأفعال، بل استغل غياب بعض الرجال بالقرية للعمل خارج البلاد من أجل كسب العيش، ليتسلل إلى البيوت ويوهم سيدات غاب أزواجهن بعلاقات غير شرعية، متخفياً خلف هيئته وظروفه الخاصة.

 

هذه الحقيقة المرة فجرت في نفس الأم بركاناً من الخوف والذعر، تملكها الرعب من الشائعات والأقاويل التي ستلاحق عائلتها، ورأت أن اسم أسرتها سيصبح على كل لسان في القرية.

 

في تلك اللحظة التي غاب فيها العقل وحكم الحكمة، وطغى فيها الخوف من "العار" على غريزة الأمومة، تبدلت مشاعر العطف إلى قسوة عمياء لا ترحم.

 

لم تفكر الأم في حماية ابنتها أو اللجوء إلى القانون للقصاص من الجاني الحقيقي، بل رأت أن الحل الوحيد لمحو هذه الفضيحة هو إخفاء أثر الفتاة للأبد.

 

الأم تنتقم من ابنتها

في ليلة مظلمة خالية من الرحمة، امتدت يدا الأم لتطبق على أنفاس ابنتها وتخنق فيها صوت الاستغاثة والندم، انتهت حياة الفتاة في لحظات خاطفة، وتحول الجسد الذي كان بالأمس ينبض بالحياة إلى جثة هامدة.

 

وببرود فرضته لحظة الذهول والخوف، قامت الأم بوضع جثة ابنتها داخل جوال من الخيش، وحملتها تحت أستار الظلام لتلقي بها في مياه الترعة المجاورة للقرية، ظناً منها أن المياه ستجرف السر إلى الأبد وستدفن الخطيئة في أعماقها.

 

ولكن الجريمة لا تكتمل، وأسرار الطبيعة لا تكتم الظلم؛ فلما طفت الجثة بعد أيام على سطح المياه، اهتزت القرية بأكملها وهرعت الأجهزة الأمنية ورجال المباحث إلى الموقع.

 

بدأ فريق البحث الجنائي عمله الدؤوب من خلال فحص بلاغات الغياب وحالات الاختفاء المسجلة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، حتى تمكنوا من تحديد هوية الفتاة.

 

استُدعيت الأم للتحقيق، وفي البداية حاولت التماسك وإنكار أي معرفة بمصير ابنتها، متظاهرة بالحزن واللوعة عليها، إلا أن حنك رجال المباحث، وتضارب أقوالها أمام الأدلة والقرائن القاطعة، جعل حيلها تتهاوى سريعا.

 

وأمام الضغط المستمر والمواجهة بحقائق الفحص الطبي الشرعي، انهارت الأم واجهشت بالبكاء، معترفة بتفاصيل الجريمة البشعة وكيف أقدمت على قتل ابنتها والتخلص من جثتها خوفاً من كلام الناس ومن الفضيحة التي لا تمحى.

 

القبض على القاتلة

على الفور، ألقى رجال الشرطة القبض على الأم، كما تم ضبط الشاب المتهم الذي تسبب في هذه المأساة، ليتم إحالتهما معاً إلى جهات التحقيق، التي أمرت بحبسهما، وبذلك يسدل الستار على مأساة درامية دفع الجميع فيها ثمن الخطيئة والجهل وتغييب العقل، لتظل هذه القصة شاهداً أليماً على أن الخوف من الفضيحة قد يصنع جرائم أشد بشاعة من الفضيحة نفسها.

 

جاء ذلك في بودكاست خلف الأسوار مع محمود عبد الراضي، في حلقة جديدة استضاف خلالها اللواء خالد الشاذلي مدير مباحث سوهاج الأسبق، الذي استعاد تفاصيل جريمة مر عليها عدة سنوات،

 

اللواء خالد الشاذلي مدير مباحث سوهاج الأسبق
اللواء خالد الشاذلي مدير مباحث سوهاج الأسبق

 

محمود عبد الراضى يحاور اللواء خالد الشاذلى
محمود عبد الراضى يحاور اللواء خالد الشاذلى

 

محمود عبد الراضى
محمود عبد الراضى

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة