كشف الدكتور أحمد مصطفى، نائب رئيس الجمعية الشرق أوسطية والإفريقية للجلوكوما وممثل مصر وإفريقيا، عن تفاصيل وآليات العمل داخل الجمعية العالمية للجلوكوما (WGA)، والتي تُعد أكبر كيان طبي متخصص في هذا المرض على مستوى العالم، كما وجه تحذيراً طبياً هاماً حول خطورة تأخر اكتشاف مرض الجلوكوما (المياه الزرقاء)، موضحاً آلية تأثيره المدمر على العصب البصري.
أكبر كيان عالمي لمكافحة الجلوكوما
وأوضح د. أحمد مصطفى، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج مصر تستطيع، مع الاعلامي احمد فايق، أن الجمعية العالمية للجلوكوما تضم تحت مظلتها 91 جمعية فرعية من مختلف دول العالم، من بينها الجمعية المصرية للجلوكوما، والجمعية الشرق أوسطية والإفريقية.
وأشار إلى أن هذا الكيان العالمي يأخذ على عاتقه وضع السياسات والبروتوكولات العالمية للتعامل مع المرض، وذلك من خلال آليات متعددة تشمل تنظيم المؤتمرات الدولية، وإصدار النشرات والمجلات العلمية الدورية، بالإضافة إلى تدريب الأطباء وانتقاء الكوادر الطبية المستقبلية في هذا التخصص الدقيق.
معايير صارمة للترشح والاختيار
وحول كيفية اختيار أعضاء مجلس إدارة الجمعية العالمية، أكد د. مصطفى أن العملية لا تتم عبر التقديم المباشر، بل من خلال نظام "الترشيحات" (Nomination). وتعتمد هذه الترشيحات على تقييم شامل للتاريخ العلمي والعملي للطبيب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف أن التقييم يشمل حجم المشاركات في المؤتمرات العلمية، ونشر الأبحاث الطبية ومدى الاستشهاد بها (Citations) عالمياً، وبناءً على هذا التقييم، يتم اختيار الأسماء المرشحة وعرضها على الجمعيات العالمية لإجراء تصويت نهائي لاختيار الأعضاء.
وعبر الدكتور أحمد عن فخره بتمثيل مصر والقارة الإفريقية في هذا المجلس العالمي، مؤكداً أن طبيعة مرض الجلوكوما في إفريقيا لها تحدياتها الخاصة، مما يجعل هذا التمثيل فرصة عظيمة لتبادل الخبرات وتطوير سبل العلاج في المنطقة.
كيف تدمر الجلوكوما العصب البصري؟
وفي سياق الحديث عن طبيعة المرض، شبّه الدكتور أحمد مصطفى العصب البصري بـ "كابل الكهرباء" الذي ينقل الصورة من العين إلى المخ، موضحاً أنه يحتوي على ما بين مليون إلى مليون و200 ألف ليف عصبي، وأكد أن مرض الجلوكوما، والذي ينتج غالباً عن ارتفاع ضغط العين، يؤدي إلى ضعف وتلف تدريجي في هذا العصب.
وأشار إلى أن الخلايا العصبية لا تموت دفعة واحدة، بل تتلف تدريجياً على مدار فترة قد تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً إذا لم يتم اكتشاف المرض.