تحول تحدٍ شبابي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة مازاتلان بولاية سينالوا فى المكسيك إلى موقف بالغ الخطورة، بعدما أقدم أحد المشاركين على القفز داخل بحيرة معروفة بوجود التماسيح فيها، رغم التحذيرات السابقة من الاقتراب من المياه.
وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من نحو خمسة أو ستة شباب يتجمعون ليلًا في ساحة تقع على ضفاف بحيرة كامارون، الواقعة في منطقة حضرية وسياحية بالمدينة. وكان الشباب يتنافسون فيما بينهم من خلال الرقص والحركات البهلوانية والاستعراضات، ضمن ما يعرف باسم تحديات «فارمير أورَا» أو «جمع الهالة».
وخلال المنافسة، ركض أحد الشباب وقفز إلى مياه البحيرة، في خطوة مفاجئة أثارت دهشة الحاضرين وانتقادات واسعة على مواقع التواصل، خصوصًا أن المنطقة تعد موطنًا للتماسيح، كما سبق أن حذرت السلطات وفرق الإنقاذ من السباحة أو تنفيذ تحديات داخل البحيرة. وبحسب الفيديو، لم يكتف الشاب بالقفز مرة واحدة، بل كرر الأمر مرتين، قبل أن يخرج من المياه وملابسه مبللة ويعود لاستكمال المنافسة وكأن شيئًا لم يحدث.
وتعد بحيرة كامارون من المسطحات المائية الطبيعية التي تمتد لأكثر من كيلومترين في سينالوا، وتقع بمحاذاة منطقة الكورنيش والحديقة المركزية والموقع القديم لحوض أسماك مازاتلان، وتسبب وجود التماسيح في المنطقة في تحذيرات متكررة للسكان والزوار من النزول إلى المياه أو الاقتراب منها.
ولم تشر الواقعة إلى تعرض الشاب لهجوم من أحد التماسيح، إلا أن المخاطر التي أحاطت بالقفزة كانت واضحة، خاصة مع وجود تحذيرات رسمية وسابقة من ظهور الزواحف بالقرب من ضفاف البحيرة. وتركزت الانتقادات على أن الشاب عرّض حياته للخطر من أجل الفوز في منافسة هدفها الأساسي جذب الانتباه وإظهار الجرأة والتميز.
ما قصة «فارمير أورَا»؟
انتشرت خلال الأسابيع الأخيرة بين المراهقين والشباب في المكسيك ظاهرة «Farmear Aura»، وهي عبارة مستوحاة من ثقافة ألعاب الفيديو، حيث يشير «Farmear» إلى جمع الموارد أو نقاط الخبرة بشكل متكرر، بينما ترمز «الهالة» إلى الكاريزما والثقة والحضور والقدرة على جذب الانتباه.
وتقوم الفكرة على تنفيذ حركات أو استعراضات أو تصرفات تجعل صاحبها يبدو أكثر حضورًا وتميزًا أمام الآخرين، سواء في الأماكن العامة أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويرى متخصصون أن الظاهرة ليست جديدة من حيث مضمونها، وإنما أعادت وسائل التواصل الاجتماعي تقديمها في صورة تنافسية جديدة، إذ أصبح الشباب يتنافسون على ما يشبه «نقاط الحضور» والمكانة الاجتماعية.
لكن واقعة مازاتلان أظهرت الجانب الأكثر خطورة من هذه المنافسات، بعدما انتقل التحدي من الرقص والحركات الاستعراضية إلى القفز في مياه تشتهر بوجود التماسيح فيها، لتتحول محاولة كسب «الهالة» إلى مخاطرة حقيقية بالحياة.