لم تعد الرقابة على الشوارع والمحال العامة تقتصر على رصد المخالفات، وإنما تمتد إلى متابعة المراكز التكنولوجية، وسرعة إنهاء طلبات المواطنين، والتوعية بأهمية توفيق أوضاع الأنشطة التجارية، بالتوازي مع حملات رفع الإشغالات والتعامل مع المنشآت المخالفة.
وتكشف نتائج المتابعة الميدانية خلال شهر سبتمبر الجاري في عدد من أحياء محافظة الجيزة عن جانب من هذه الجهود، حيث جرى التعامل مع 190 حالة إشغال وتعدٍ على الشوارع والميادين، إلى جانب غلق وتشميع 18 محلًا ومنشأة مخالفة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.
ماذا لو غابت المتابعة الميدانية؟
استمرار المرور الميداني يعني رصد المخالفات والتعامل معها قبل أن تتحول إلى عائق دائم أمام حركة المواطنين والسيارات، خاصة مع استهداف الإشغالات والتعديات على الطريق العام، ومراجعة التزام المحال العامة والمنشآت التجارية بالاشتراطات والقوانين المنظمة للنشاط.
وشملت الحملات في حي العمرانية رفع نحو 85 حالة إشغال وتعدٍ، إلى جانب غلق وتشميع 10 محال ومنشآت مخالفة، بالتوازي مع تكثيف أعمال النظافة ورفع المخلفات والتراكمات من عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية.
وفي حي الطالبية، أسفرت الحملات عن رفع نحو 95 حالة إشغال وتعدٍ من الشوارع والميادين، والتعامل مع مخالفات مرتبطة بإشغال الطريق العام ومزاولة أنشطة دون ترخيص، فضلًا عن غلق وتشميع 14 محلًا ومنشأة مخالفة.
الرقابة لا تتوقف عند إزالة الإشغال
جانب آخر من المتابعة يرتبط بالمراكز التكنولوجية، حيث تستهدف الإجراءات سرعة إنجاز معاملات المواطنين ومراجعة الطلبات المتوقفة والاستماع إلى شكاوى المترددين عليها.
وفي حي العمرانية، جرى الانتهاء من 58 طلبًا وتسليم المستندات الخاصة بها للمواطنين، مع استمرار متابعة باقي الطلبات لحين الانتهاء منها.
أما في مركز ومدينة الحوامدية، فامتدت المتابعة إلى ملفات التصالح وتقنين الأوضاع، حيث تم الانتهاء من إجراءات إصدار 175 نموذجًا «8» للتصالح وتسليم المستندات للمواطنين، بما يساعد على استكمال إجراءات تقنين الأوضاع وفقًا للقانون.
وماذا عن أصحاب المحال غير المرخصة؟
لا تقتصر المتابعة على اتخاذ الإجراءات ضد المخالفات، وإنما تشمل أيضًا تعريف أصحاب الأنشطة بالإجراءات المطلوبة لتوفيق أوضاعهم، وهو ما ظهر في تنفيذ حملة «طرق الأبواب» بحي الطالبية.
واستهدفت الحملة التواصل المباشر مع المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية، وشرح المستندات والإجراءات المطلوبة للتقدم بطلبات التصالح وتقنين الأوضاع، حيث جرى التواصل مع نحو 35 مواطنًا وصاحب نشاط وتوجيه الراغبين في تقنين أوضاعهم إلى المركز التكنولوجي لاستكمال الإجراءات.
وتستهدف هذه الإجراءات إتاحة الفرصة أمام أصحاب الأنشطة لتوفيق أوضاعهم والالتزام بالاشتراطات القانونية، مع استمرار التعامل مع المخالفات التي لم يتم تصحيح أوضاعها وفقًا للقانون.
المتابعة تمتد إلى القاهرة
وشملت أعمال المتابعة كذلك حي غرب مدينة نصر بمحافظة القاهرة، حيث جرى المرور والتفتيش على 30 محلًا تجاريًا بشارع عبدالله العربي، مع رفع التعديات والإشغالات لتيسير الحركة أمام المواطنين، وتنفيذ قرارات الغلق والتشميع ورفع عدادات المرافق بالنسبة لعدد من المحال والأنشطة المخالفة.
كما جرى توجيه أصحاب المحال غير المتقدمين لتقنين أوضاعهم إلى سرعة التوجه للمركز التكنولوجي بالحي لاستكمال إجراءات التصالح وتوفيق الأوضاع، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
وتستهدف منظومة المتابعة الميدانية تحقيق أكثر من نتيجة في وقت واحد؛ ضبط الشارع، إزالة الإشغالات، تحسين مستوى الخدمات، تسريع معاملات المواطنين، ومساعدة أصحاب المحال على توفيق أوضاعهم، مع استمرار الرقابة على مدى الالتزام وعدم عودة المخالفات مرة أخرى.