أمريكا تتقلب علي جمر الاختراقات والبنتاجون يتحرك لتحصين الانتخابات.. هيجسيث يكلف فريق سيبراني لمواجهة التدخلات الأجنبية.. ونيويورك تايمز عن سرقة بيانات "FBI": تتضمن تفاصيل المهام السرية لعملاء المكتب

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 11:00 م
أمريكا تتقلب علي جمر الاختراقات والبنتاجون يتحرك لتحصين الانتخابات.. هيجسيث يكلف فريق سيبراني لمواجهة التدخلات الأجنبية.. ونيويورك تايمز عن سرقة بيانات "FBI": تتضمن تفاصيل المهام السرية لعملاء المكتب قرصنة

كتبت : ريم عبد الحميد

حالة من الترقب تسود دوائر الأمن والاستخبارات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، تحسباً لتعرض البلاد لاختراقات سيبرانية تؤثر علي العملية الانتخابية بما في ذلك التجديد النصفي وانتخابات الرئاسة 2028، وهي المخاوف التي تتزامن مع اتساع رقعة الحرب الإيرانية وتعثر البيت الأبيض في الخروج بمكاسب مقبولة بعد أزمة الطاقة التي باتت تهدد الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري علي حد سواء.

 

البنتاجون يتدخل لحماية الانتخابات الأمريكية

كلف وزير الدفاع بيت هيجسيث فريق خاص لرصد التدخلات الأجنبية في الانتخابات ومحاولات التأثير علي الرأي العام الأمريكي، بحسب ما كشفه موقع إكسيوس في تقرير له الثلاثاء.

وكشفت مصادر للموقع الأمريكي أن هيجسيث أسند مهمة عاجلة لكوادر البنتاجون لاستخدام القدرات الاستخباراتية والسيبرانية المتطورة لرصد التدخل الأجنبي فى الانتخابات وتعطيله وتحييده في معركة التجديد النصفي المقبلة.

وأوضح تقرير أكسيوس، أن قرار هيجسيث لا ينص على توجيه أفراد عسكريين إلى مراكز الاقتراع، إلا أن الرئيس دونالد ترامب رفض استبعاد هذا الاحتمال، ما أثار مخاوف الديمقراطيين ومنتقدي الإدارة.

وبموجب مذكرة وقّع عليها هيجسيث في 22 سبتمبر، ولم يُكشف عنها سابقاً، تعهّد الوزير بمكافحة التدخل الأجنبي وحماية الحريات الديمقراطية.

وتتضمن المذكرة ثلاثة توجيهات مترابطة. الأول يشمل إعطاء الأولوية للقدرات الاستخباراتية والسيبرانية التابعة لوزارته لضمان عدم تدخل أطراف أجنبية في الأنظمة الديمقراطية، وذلك تحت إشراف القيادة السيبرانية الأمريكية ومديري وكالات الدعم القتالي.

كما يشمل الثاني استخدام منظومة استخبارات الدفاع لجمع وإنتاج معلومات حول التهديدات الأجنبية التي تستهدف انتخاباتنا، بما يتوافق مع القانون واللوائح والتوجيهات التنفيذية.

أما البند الثالث فيتضمن التصدي للتهديدات السيبرانية المحتملة من أطراف أجنبية تستهدف الانتخابات من خلال عمليات مشتركة بين القيادة السيبرانية الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي.

ولفت أكسيوس إلى أن التوجيه يستند إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب عام 2025 بعنوان الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأمريكية وحمايتها، كما صيغ استجابةً لخطاب ألقاه ترامب في يوليو اتهم فيه الصين بالتدخل في انتخابات عام 2020، وهو اتهام نفته بكين.

ويوضح التقرير أن التدخل الأجنبي في الانتخابات ظل مصدر قلق في الولايات المتحدة كل عامين على مدار العقد الماضي، مع إجراء انتخابات مرتين كل أربع سنوات (رئاسية ونصفية بالتناوب). وحذّر مسؤولون من أن محاولات التأثير على الانتخابات ستوظّف أحدث قدرات الذكاء الاصطناعي حتى الآن.

 

إف بي أي يتحول لأحد أسوأ اختراقات المعلومات الحكومية

وبالتزامن مع محاولات تأمين العملية الانتخابية، كشفت صحيفة نيويورك تايمز إن عملية السرقة التي نفذتها جماعة قرصنة إجرامية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) طالت كميات هائلة من البيانات الشخصية الحساسة الخاصة بعشرات الآلاف من موظفي المكتب الحاليين والسابقين.
ووصفت الصحيفة ما حدث بأنه واحد من أسوأ حوادث اختراق المعلومات الحكومية الحساسة، ما دفع المكتب إلى العمل بشكل عاجل لحماية كوادره في ظل وضع يتسم بالغموض والقلق.

وذكرت الصحيفة أنه بعد مرور نحو أسبوع على إعلان مجموعة « شاينيهانترز (ShinyHunters)  سرقة تفاصيل دقيقة وشخصية تخص موظفي إف بي آي عبر بوابة التوظيف الخاصة بالوكالة، وتهديدها بنشر هذه البيانات علناً، لا يزال محققو المكتب يعملون على تجميع خيوط الحادثة لفهم كيفية وقوع الاختراق وحجم الأضرار الناجمة عنه.

وتشير تحليلات أجرتها «نيويورك تايمز» لبعض السجلات المسربة إلى أن الاختراق طال عناوين المنازل وأرقام الضمان الاجتماعي وتفاصيل المهام الوظيفية السرية، وغيرها الكثير من المعلومات. وقد بدأ البعض بالفعل مقارنة هذه الحادثة بالاختراق الصيني الذي طال أكثر من 20 مليون سجل تابع لمكتب إدارة شؤون الموظفين قبل أكثر من 10 سنوات، وهي حادثة وُصفت حينها بأنها كارثية، ودفعت المسؤولين والمشرعين إلى التعهد بعدم السماح بتكرارها مطلقاً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إن كثيراً من موظفي المكتب علموا بأمر الاختراق لأول مرة عندما انتشرت التقارير الإخبارية عنه يوم الثلاثاء. وفي اليوم التالي، تلقى الموظفون رسالة بريد إلكتروني تذكّرهم بأن أكتوبر هو شهر التوعية بالأمن السيبراني، وهو ما اعتبره البعض تصرفاً يفتقر إلى الحساسية والتقدير للموقف، حسبما أفاد أحد المطلعين على الأمر.

وفي يوم الجمعة، أصدرت قيادة المكتب مذكرة داخلية موجهة إلى جميع الموظفين صنّفت فيها الاختراق على أنه «حادثة أمن سيبراني»، وأقرت بأن بيانات شخصية خاصة بالموظفين قد سُرقت.

وجاء في المذكرة، التي وصفها شخص اطلع على محتواها، أن المكتب يعمل انطلاقاً من افتراض أن الجهة المهاجمة تسرق أيضاً «معلومات التعريف الشخصية» الخاصة بجميع موظفي المكتب.

 

كشف معلومات 3 ملايين شخص فى اختراق للبنتاجون

ولم يسلم البنتاجون من الاختراقات الإلكترونية، حيث كشف اختراق لقاعدة بيانات ضخمة خاصة بأفراد وزارة الدفاع الأمريكية عن معلومات حساسة تتعلق بشريحة واسعة من العسكريين، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي وتفاصيل حول وظائفهم، وذلك وفقاً لما ذكره مسؤول دفاعي أمريكي لشبكة ABC News.

وأوضح المسؤول أن الاختراق طال 2.76 مليون شخص على قيد الحياة و294 ألفاً آخرين من المتوفين. وقد تثير طبيعة المعلومات المكشوفة وحساسيتها مخاوف تتعلق بالأمن القومي، لا سيما أن الملفات تضمنت تفاصيل حول المهام الوظيفية التي يؤديها العسكريون والموظفون المدنيون.

وقال المسؤول إن أحد أنظمة المعلومات التابعة لمركز بيانات القوى العاملة الدفاعية (DMDC) تعرض لعملية وصول غير مصرح به إلى معلومات شخصية يمكن استخدامها لتحديد الهوية، وذلك من قِبل عدد قليل من المستخدمين غير المصرح لهم، في الفترة بين أكتوبر 2025 ويوليو 2026. وفور اكتشاف الأمر، عالج المركز الثغرة الأمنية.

وتكشف التطورات المتلاحقة بما يتعلق بالاختراقات الإلكترونية عن مواجهة واشنطن اختبار مزدوج ما  بين حماية العملية الانتخابية من جهة، وتأمين بيانات من يفترض أن يحموها من جهة أخرى. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يبقى السؤال ما إذا كانت واشنطن قادرة على استعادة ثقة الأمريكيين في أمن أنظمتهم الرقمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة