الرضا بحكم الدين وعدم إفشاء الأسرار.. خالد الجندى يوضح شروط للإصلاح بين الزوجين

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 03:45 م
الرضا بحكم الدين وعدم إفشاء الأسرار.. خالد الجندى يوضح شروط للإصلاح بين الزوجين الشيخ خالد الجندى

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عددًا من القواعد التي يجب مراعاتها عند التدخل للإصلاح بين الزوجين، مؤكدًا أن نجاح جلسة الإصلاح يتطلب أولًا رغبة الزوجين في الاستمرار، ثم الاتفاق على طبيعة دور من يتدخل بينهما، مع الحفاظ على أسرار الأسرة.

 

الرغبة في الإصلاح أولًا

أكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، أن أول شروط الإصلاح بين الزوجين هو أن يكون الطرفان راغبين في الإصلاح والاستمرار، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا».

وأوضح أن الزوج والزوجة إذا كان كل منهما مصرًا على الطلاق، فلن يستطيع من يتدخل للإصلاح أن يفرض عليهما الاستمرار، مشيرًا إلى أن إرادة الإصلاح يجب أن تكون موجودة لدى الطرفين.

 

الرضا بالدين حكمًا بين الزوجين

وأشار إلى أن أول سؤال يجب طرحه على الزوجين هو: هل تريدان الدين حكمًا بينكما أم لا؟ موضحًا أن الزواج ليس مجرد عقد عادي، وإنما هو عقد تعبدي، وقد وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه «مِيثَاقًا غَلِيظًا».

وأوضح أن «الميثاق الغليظ» يعني عقدًا محكمًا وموثقًا، وأن هذا العقد هو الذي تتعارف به الناس، وتنتشر به الأسر، وتتحقق به الذرية، ويكمل به الدين، وتستنزل به الأرزاق، وتستجلب به الرحمات، وتتحقق به المساءلة.

وأكد أن من يقبل أن يكون الدين حكمًا بين الزوجين عليه أن يتحمل حكمه، سواء كان الخطأ من الزوج أو الزوجة، لأن الحكم يكون وفق ما يقتضيه الدين.

وأوضح خالد الجندي أن الشرط الثاني يتمثل في تحديد طبيعة دور الشخص الذي يتدخل للإصلاح، متسائلًا أمام الزوجين: هل تريدانه صديقًا ومستشارًا، أم تريدانه قاضيًا يحكم بينهما بدين الله؟

وأشار إلى أن جلسة الإصلاح يجب أن تكون محددة الهدف والأسس، فإذا كان الزوجان يريدان مجرد جلسة للحديث والتسامر فلن يكون هناك دور حقيقي لمن يتدخل بينهما، أما إذا كانا يريدانه قاضيًا يحكم بينهما بالدين، فيجب أن يكون ذلك واضحًا منذ البداية.

 

لا لإفشاء أسرار الحياة الزوجية

وقال إن الشرط الثالث يتمثل في عدم إفشاء الأسرار، مشددًا على أن الشخص الذي يتدخل للإصلاح ليس مطلوبًا منه معرفة جميع أسرار البيت.

وأوضح أن إفشاء أسرار غرفة النوم أو الأسرار الاقتصادية أو التفاصيل الخاصة بين الزوجين قد يؤدي إلى تدمير العلاقة الزوجية، محذرًا من أن تحول جلسة الإصلاح إلى كشف متبادل للأسرار وتعري كل طرف للآخر يمثل مؤشرًا على أن العلاقة تتجه نحو النهاية.

وأكد أن هذه الشروط الثلاثة جزء من مجموعة أخرى من القواعد التي تحتاج إلى استكمال، مشيرًا إلى أهمية مراجعة هذه القواعد والتوسع فيها عند الحديث عن الإصلاح بين الزوجين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة