شهدت كرة القدم التركية تطورًا مثيرًا، بعدما ألقت السلطات القبض على فرحات غوندوغدو، رئيس لجنة الحكام المركزية التركية (MHK)، إلى جانب 6 مشتبه بهم آخرين، على خلفية تحقيقات قضائية تتعلق باتهامات بالتحرش وتزوير وثائق رسمية، فضلًا عن شبهات مرتبطة بآليات اختيار الحكام وتصنيفهم وتعيينهم.
وبحسب تقارير إعلامية تركية، جاءت الاعتقالات في إطار تحقيق تقوده النيابة العامة في إسطنبول، ونُفذت عمليات متزامنة في إسطنبول وأنقرة وإيلازيج ومانيسا.
ويركز التحقيق على مزاعم بشأن استبعاد عدد من الحكام دون قرارات موضوعية ومبررة، وعدم تعيين آخرين، إلى جانب تفضيل حكام بعينهم والتدخل في عمليات التأهيل والتعيين.
كما تتضمن التحقيقات شبهات بإجراء تغييرات غير مصرح بها على قوائم الحكام والمراقبين التي أُعدت خلال عامي 2022 و2024، وفقًا لما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية.
أسماء بارزة بين المعتقلين
وشملت قائمة الموقوفين، إلى جانب فرحات غوندوغدو، كلًا من فردي كارادوروك، رئيس وفد إسطنبول في رابطة الحكام والمراقبين، وأحمد شاهين، نائب الرئيس السابق للجنة الحكام المركزية، ويونس يلدريم، العضو السابق في اللجنة، وسباه الدين شاهين، العضو الحالي، بالإضافة إلى أليكان ساغلار وإمري كوسيف، وهما مسؤولان في هيكل رابطة الحكام في إسطنبول.
رسائل واتساب تثير الجدل
وكشفت التحقيقات، بحسب التقارير، عن محادثات عبر تطبيق "واتساب" عُثر عليها في هاتف كارادوروك، وتناولت قوائم الحكام وآلية التعامل معها.
وفي إحدى المحادثات، وبعد ذكر أسماء أربعة حكام، كتب أحد المشاركين: "لنحذف هؤلاء الأربعة"، قبل أن يأتي الرد: "لنكن حذرين" و"لا تحذفهم فورًا".
وفي محادثة أخرى، وردت إشارة إلى أحد الحكام، قبل أن تتضمن الرسائل عبارة: "بما أنه لن ينحني.. فلنقطع رأسه ولننهِ"، وهي الرسائل التي أصبحت محل اهتمام ضمن التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات التركية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الاتهامات وتحديد المسؤوليات القانونية، فيما لا تعني إجراءات التوقيف ثبوت الاتهامات بحق المشتبه بهم، إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور قرارات قضائية نهائية.