كشف البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب شجعت بقوة الصين على إعدام بعض مجرميها الذين يصنعون ويوزعون المواد الكيميائية المستخدمة فى إنتاج الفنتانيل غير المشروع، وهى المخاوف التى خيمت على القمة الحاسمة بين ترامب والرئيس الصينى شى جين بينج فى واشنطن الأسبوع الماضى.
21 معتقلًا وقيود جديدة
قال البيت الأبيض فى بيان ضمن فعاليات القمة: في أغسطس 2026، وبناء على معلومات من أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، ألقت الصين القبض على 21 مواطنًا صينيًا بتهمة تصنيع وتوزيع المواد الكيميائية الأولية لمنتجي المخدرات غير المشروعة فى أمريكا الشمالية
وأضاف: شجعت الولايات المتحدة بشدة على إنزال أقصى العقوبات، بما فى ذلك عقوبة الإعدام حيثما ينطبق ذلك
وبحسب البيت الأبيض، قدمت بكين مبادرات أخرى في إطار حرب البلدين على المخدرات، إذ فرضت قيودًا جديدة على تصدير مادتين كيميائيتين تُشحنان إلى منتجين فى أمريكا الشمالية، وصنفت الأورفينات، وهى مواد أفيونية اصطناعية قد تفوق الفنتانيل قوة بعشرة أضعاف، ضمن قائمة المخدرات القاتلة.
وكانت الصين أصدرت قبل زيارة شي توجيهات أكثر صرامة بشأن المواد المرتبطة بالفنتانيل، متعهدة بتكثيف التحقيقات في توزيعها غير القانوني.
تسبب الفنتانيل فى وفاة مئات الآلاف من الأمريكيين خلال السنوات الأخيرة وبلغت وفيات الجرعات الزائدة ذروتها فى عام 2022 بنحو 74 ألف وفاة فى عام واحد، قبل أن تنخفض حاليًا بحدة، إذ تراجعت الوفيات الناجمة عن جرعات زائدة من المواد الأفيونية إلى 44564 حالة فى عام 2025.
يذكر أن الفنتانيل قانونى فى الولايات المتحدة، لكن فقط تحت إشراف طبى دقيق لعلاج الآلام الحادة أو المزمنة.
الصين.. مورد المواد الأولية
اعتبرت الصين المورد الرئيسى للمواد الكيميائية الأولية التى تستخدمها عصابات المخدرات المكسيكية لإنتاج الفنتانيل ومخدرات أخرى، مثل الميثامفيتامين والنيتازينات، ويعود ذلك جزئيًا إلى هيمنتها على صناعة الكيماويات. وضغطت إدارتا بايدن وترامب على بكين للحد من هذه التجارة، متهمتين إياها بالتقصير.
وكان ترامب فرض العام الماضى تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الصادرات الصينية، مشيرًا إلى مخاوفه من تصدير هذه المواد إلى عصابات المخدرات فى المكسيك، غير أن المحكمة العليا الأمريكية ألغتها فبراير الماضى.
قمة حافلة بالمظاهر لا الإنجازات
استقبل ترامب شى استقبالًا حافلًا فى أول زيارة للزعيم الصيني إلى البيت الأبيض منذ عام 2015، ورغم مظاهر الاحتفال، لم تسفر القمة عن إنجازات ملموسة تذكر، وإن أحرز الجانبان بعض التقدم فى عدة مجالات.
وأشاد البيت الأبيض بالتقدم في ملف الفنتانيل، إلى جانب مساعى ترامب لحث الصين على تعزيز تكرير النفط، وهدية بكين المتمثلة في دبين باندا عملاقين إضافيين، ونظام إخطار يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتخفيض الرسوم الجمركية على سلع تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار.