يبدو أن الحرب الإيرانية تلقى بظلالها اقتصاديا على كافة أنحاء العالم، ولكن تلك المرة من فرنسا التي تشتهر بعيش الباجيت والكرواسون الفرنسى، حيث تواجه المخابز أزمة متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران، إذ زادت التكاليف على أصحاب المخابز الفرنسية والذى وجد بعضهم أنفسهم أمام فواتير متصاعدة تهدد أرباحهم واستمرار عملها خاصة في المناطق الريفية.
صاحب مخبز فرنسى
ارتفاع أسعار الباجيت والكرواسون في فرنسا
بحسب صحيفة نيويورك بوست، قال كيفن وساندرين لوس، أصحاب مخبز فرنسى في بلدة "سانت جوست" التى تقع على مسافة 90 كيلو متر شمال العاصمة الفرنسية باريس، إنهما فى شهر مارس، دفعا 2540 دولارا مقابل ألفين لتر من زيت التدفئة الذي يعمل به الفرن، أما في الأسبوع الماضي، فقد أنفقا المبلغ نفسه تقريباً للحصول على 1200 لتر فقط، مما يعنى وجود ارتفاع كبير في الأسعار بما يؤثر بشكل سلبى على أصحاب المشاريع الصغيرة في جميع أنحاء أوروبا، وأضاف كيفن لوس، صاحب المخبز الفرنسي: "كان يُعد الفرن الذي يعمل بالوقود أكثر توفيراً من الفرن الكهربائي، لكن الوضع تغير عندما ارتفع سعر الوقود بنسبة 50%، لذا، لم يعد الأمر مربحاً الآن".
الباجيت الفرنسى
34 ألف خباز فرنسى يعانون
وفقا للتقرير، فإن المعاناة لم تقتصر على عائلة لوس فقط، ولكن هناك أكثر من 34 ألف خباز في أنحاء فرنسا ينتجون نحو 6 مليارات رغيف "باجيت" سنوياً، وفقاً للاتحاد الوطني للمخابز ومحلات المعجنات، وتشير بيانات الاتحاد إلى أن نحو ربع هؤلاء يستخدمون أفراناً تعمل بالوقود السائل أو الغاز.
الباجيت في خطر
وأشار التقرير إلى ضعف توافد الزبائن على المخابز لشراء خبز "الباجيت" الصباحي والكرواسون وغيرها من المعجنات، وأضاف لوس: "إن كل هذه النفقات الزائدة على الطاقة تمثل خسارة في الأرباح، فهي أموال لا يمكننا تقاضيها كرواتب، وزيادات في الأجور لا نستطيع منحها لموظفينا، واستثمارات لا يسعنا القيام بها".