أعلنت السلطات البريطانية فتح تحقيق موسع في قضايا الإرهاب عقب اعتقال خمسة أشخاص بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية بجنوب غربى إنجلترا، بعد بلاغ قدمته إحدى الساكنات المحليّات أدى إلى تحرك أمنى عاجل وتطويق المنطقة وتفكيك مخطط يُشتبه بكونه تخريبياً.
وقالت سيدة من سكان ويلفورد لوكالة الأنباء البريطانية "بي إيه" إنها هي من اتصلت بالشرطة، بعدما شاهدت 3 شاحنات ومجموعة كبيرة من الرجال يرتدون أغطية للرأس وأقنعة. ووصلت الشرطة، بحسب روايتها، بعد نحو 15 دقيقة.
وأضافت السيدة: "يبدو أنني بذلك أفشلت ما كانوا يخططون له"، مستغربة أن يرصد مدني "نشاطا غير عادي في الواحدة فجرا بينما القاعدة في حالة تأهب عالية".
بدورها، قالت منسقة شرطة مكافحة الإرهاب فيكي إيفانز إن التحقيق لا يزال "في مراحله الأولى".
وأفادت الشرطة البريطانية بأن فريق مكافحة الإرهاب تولى إدارة التحقيقات عقب ضبط مركبات مشبوهة بمحيط القاعدة، وقامت السلطات البريطانية بإخلاء عشرات المنازل القريبة كإجراء احترازى لتأمين الموقع واستدعاء خبراء المتفجرات التابعين للجيش، مشيرة إلى إخضاع الموقوفين للاستجواب بتهمة التخطيط لإجراءات إرهابية وحيازة مواد حارقة ومحظورة.
وتستمد قاعدة "فيرفورد" أهميتها الاستراتيجية كونها المركز الرئيسي الذي تنطلق منه القاذفات الأمريكية لمهاجمة الأهداف الإيرانية؛ مما جعلها محط تهديدات صريحة من الحرس الثوري الإيراني وتسبب في رفع الدرجة الأمنية وتعزيز الحراسات الخرسانية حول مدخلها الرئيسي في الأسابيع الماضية.
وفي حين كشفت تسريبات إعلامية عن دراسة فرضيات متعددة تناقش صلات خارجية أو دوافع إقليمية مرتبطة بطهران وموسكو، أثار تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات حول مستوى التنسيق الأمنى بين واشنطن ولندن، بعدما ألمح إلى خضوع المشتبه بهم لمراقبة مسبقة قبل التنفيذ، بينما تواصل السلطات البريطانية التكتم على هويات المعتقلين بانتهاء التحقيقات الأولية.