أثار إعلان نشره البيت الأبيض للرئيس ترامب حالة من الجدل، حيث أنه فى الأساس إعلان انتخابي نشره ترامب عام 2024، قبل أن يعاد نشره بعد تعديلات ولكن بتمويل الحكومة الأمريكية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن ترامب، عندما ترشح للرئاسة في انتخابات 2024، أطلقت حملته إعلاناً قاتماً بالأبيض والأسود، هاجم فيه ما أسماه الدولة العميقة، وتعهد بطرد دعاة الحرب من الحكومة.
وسُمع صوت ترامب في الإعلان الذي تم بثه على الإنترنت، وظهر فيه وهو يسير صامتاً في أحد الممرات، وهو يقول: هذه هي المعركة الأخيرة.
إعلان انتخابي قديم يظهر مجدداً بتمويل حكومي
والآن يعود الإعلان للظهور، لكن هذه المرة تم بثه عبر محطات تلفزيونية في جميع أنحاء العالم، ولكن مع اختلاف ملحوظ، حيث ظهرت على الشاشة عبارة مدفوع الأجر من قبل حكومة الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد نشر الإعلان على تروث سوشيال في يناير عام 2024. وتستبعد النسخة الحديثة من الإعلان الثواني الأخيرة التي انتهت بنص انضموا لمعركة الرئيس ترامب لإنقاذ أمريكا، كما تم إزالة شعار حملته الانتخابية.
جدل حول استخدام أموال الحكومة في الإعلانات
وقالت شبكة NBC News إن الإعلان يشير إلى توسع البيت الأبيض المثير للجدل في استخدام التمويلات الحكومية لبث إعلانات أشبه بالإعلانات الانتخابية. وبموجب القوانين الفيدرالية، يُطلب من المعلنين السياسيين تقديم إفصاحات عامة محددة، ويُحظر بشكل عام استخدام التمويلات الحكومية للإعلان السياسي. ومع إصرار الحكومة على أن الإعلانات هي إعلان خدمة عامة، لم يتضح ما إذا كانت هذه الإفصاحات متاحة.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هذا المقطع هو الأحدث في سلسلة من الإعلانات الداعمة لترامب والممولة من الأموال العامة. ويجادل بعض خبراء الأخلاقيات بأن إدارة ترامب تنتهك القوانين الفيدرالية التي تحظر استخدام أموال دافعي الضرائب في الدعاية. كما أثارت الإعلانات انتقادات من كلا الحزبين. وجادل أحد الخبراء بأن الإعلان الأحدث هو الأكثر فجاجة نظراً لاستخدامه السابق في الساحة السياسية.
ونقلت الصحيفة عن نورك إيزن، مستشار البيت الأبيض السابق لشؤون الأخلاقيات والإصلاح الحكومي في عهد أوباما، والذي قاضى إدارة ترامب عدة مرات، قوله إن الرئيس وإدارته قد انتقلا من مرحلة مخالفة القانون إلى مرحلة دهسه وانتهاكه بشكل صارخ.
وكان ديمقراطيون وجمهوريون قد انتقدوا مؤخراً إعلاناً آخر لإدارة ترامب مدفوعاً من الحكومة الفيدرالية. وكان الإعلان يستهدف الشيوعية والاشتراكية والماركسية، والتي أصبحت رسالة أساسية في استراتيجية الجمهوريين في الانتخابات النصفية، قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات.