أوهام الخارج.. هاربون يتحدثون عن خطة لإدارة الدولة من خلف الشاشات.. لم يستطيعوا إدارة أنفسهم فأرتموا فى أحضان منظمات إرهابية مشبوهة.. الفشل والخيانة عنوانهم للحصول على المال الحرام.. ومن يهاجم أكثر يكسب أكثر

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:23 م
أوهام الخارج.. هاربون يتحدثون عن خطة لإدارة الدولة من خلف الشاشات.. لم يستطيعوا إدارة أنفسهم فأرتموا فى أحضان منظمات إرهابية مشبوهة.. الفشل والخيانة عنوانهم للحصول على المال الحرام.. ومن يهاجم أكثر يكسب أكثر اخوان

كتبت إسراء بدر

من عواصم الخارج إلى شاشات الفضائيات والمنصات الرقمية، تعود قيادات إخوانية للحديث عن خطط بديلة لإدارة الدولة، في محاولة لإعادة تقديم نفسها باعتبارها صاحبة مشروع سياسي ورؤية للمستقبل، رغم أن هذه الوجوه سبق أن خاض تجربة السلطة بالفعل، وجلس على مقاعد حكومية ومؤسسات تنفيذية، قبل أن تنتهي تجربة الجماعة الإرهابية في الحكم  بفشل عاري النظير.

الغريب في الأمر أن أغلب الشخصيات إذ لم يكن جميعهم يقفون ليعلنون أن لديهم خطة وبرنامج لإدارة دولة بأكملها مثل الدولة المصرية في حين أنهم فشلوا في إدارة أنفسهم ليكونوا شخصيات ناجحة بل إن فشلهم الذريع هو ما خاضهم إلى خيانة الوطن وألقوا بأنفسهم في أحضان الجماعات المتطرفة والأجندات الخارجية من أجل تعويض فشلهم بالحصول على الأموال إرضاء لرغبتهم في نجاح عجزوا عن فعله فاستبدلوا ذلك بخيانة الوطن والتعاون مع أعداءه.

فكيف لشخص فشل في إدارة حياته أن يكون لديه مشروع لإرادة دولة بأكملها وليس أي دولة بل إنها الدولة المصرية العاصية أمام الخونة والتي أطاحت بكافة المخططات التخريبية عرض الحائط من أجل الحفاظ على مكانتها وشعبها.

 

المفارقة أن الخطاب الجديد يحاول القفز فوق التجربة القديمة، وكأن الحديث عن المستقبل يمكن أن يبدأ من الصفر، من دون المرور بسؤال بسيط ماذا حدث عندما امتلك أصحاب هذه الخطط أدوات الحكم بالفعل؟ أم ظنوا أن الشعب المصري نسى ما فعلوه من خراب وتدمير للدولة؟ ولكن الرهان على ذاكرة الشعب الكمصري خاسرة فالشعب شاهد على جرائمهم وفضائحهم بل وفشلهم أيضا.

من مقاعد السلطة إلى منصات الخارج

القصة لا تتعلق بأشخاص مارسوا المعارضة من الخارج ثم قدموا رؤيتهم السياسية، وإنما بشخصيات شاركت أغلبها في تجربة حكم الإخوان الإرهابية والبعض انضم إليهم من أجل مصالحهم الشخصية في الخارج وإرضاء مموليهم وزين الهروب رحلتهم وارتطمت الخيانة بأرشيفهم فكيف لهؤلاء الحديث عن برنامج أو خطة لإدارة الدولة؟

حكومة من خلف الشاشة

من أسهل الأشياء أن تكتب خطة عندما لا تكون مطالبا بتنفيذها يمكن للسياسي الهارب خارج البلاد أن ينتقي الملفات التي يتحدث عنها، وأن يقدم وعودا واسعة، وأن يرسم صورة مثالية للمستقبل، لكن الاختبار الحقيقي لأي مشروع يبدأ عندما يصطدم بالواقع والواقع يقول ويعلنها أنهم ما إلا هاربين وفشلة، حتى أنهم فشلوا في خيانتهم للدولة فعندما حاولوا الخيانة من أجل إرضاء مموليهم وجمع المزيد من الأموال فشلوا في الخروج للشعب بكلمات واضحة أو اعتراض على موقف واضح بل إن فشلهم حاوطهم حتى في الخيانة.

الهروب لا يعيد كتابة التاريخ

الهروب إلى الخارج لا يمنح أصحاب التجربة السابقة شهادة ميلاد سياسية جديدة ومن شارك في الحكم تظل تجربته جزءا من سيرته السياسية، مهما تغيرت المنصات أو تغيرت اللغة المستخدمة في الحديث عن المستقبل، ومن هرب وارتمى في أحضان أعداء الوطن لا تمحى خيانته من جبهته إلى الأبد.

لذلك فإن الحديث عن خطط بديلة لإدارة الدولة من خارج مصر ما هو إلا هراء مجموعة من الفشلة الهاربين لم يستطيعوا إدارة أنفسهم ليديروا دولة عظيمة مثل الدولة المصرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة