ناقش 53 من طلاب الطب وأطباء الامتياز في القاهرة الكبرى، خلال حوار شبابي عقده مركز تدريب نقابة الأطباء المصرية (SCOPE)، التطبيقات الطبية للتقنيات النووية ومستويات السلامة الإشعاعية والأمن، إلى جانب فرص التدريب والمسارات المهنية في مجال الطب النووي.
ويأتي اللقاء، الذي عقد في القاهرة في 24 سبتمبر الجاري، ضمن سلسلة حوارات وطنية شبابية تنظمها إندونيسيا ومصر حول مستقبل الطاقة والتقنيات النووية، في إطار برنامج دولي للمجلس الاستشاري الشبابي «Impact Team 2050»، التابع للمدير العام لشركة «روسآتوم» الحكومية الروسية.
وتناول الحوار، الذي أدارته عضو المجلس الدكتورة صفاء عبده، وهي فيزيائية نووية متخصصة في الأمن النووي، بمشاركة الأستاذة الدكتورة نيرفانا حسين، رئيسة قسم علاج الأورام السريري والطب النووي، الممارسات السريرية وإجراءات السلامة والأمن المعمول بها في منشآت الطب النووي.
وأظهر استطلاع إلكتروني سبق الفعالية، وشمل 108 من طلاب الطب وأطباء الامتياز، أن نقص المعلومات يمثل أبرز العوائق أمام التفكير في التخصص في الطب النووي، إذ أشار إليه 60% من المشاركين، كما أشار 37% إلى نقص التدريب أو الخبرة العملية، فيما رأى 36% أن عدم وضوح المسار المهني والتخصصي يمثل عائقًا، مع السماح للمشاركين باختيار أكثر من إجابة، فيما قال 62% من المشاركين في الاستطلاع إن الحصول على مزيد من المعلومات حول الطب النووي سيجعلهم أكثر استعدادًا للنظر إليه باعتباره مجالًا مهنيًا.
وطرح المشاركون عددًا من المقترحات، بينها تنظيم حملات توعية دورية في الجامعات، وإنشاء منصة لربط الطلاب بفرص التدريب والإرشاد، إلى جانب برنامج لتدريب الطلاب على نقل المعرفة المتعلقة بالطب النووي إلى زملائهم.
كما اقترحوا التعاون مع وسائل الإعلام المحلية للتواصل مع أولياء الأمور، في ظل ما وصفوه بمخاوف مرتبطة بالإشعاع تدفع بعض الأسر إلى ثني أبنائها عن التوجه إلى هذا المجال.
وقالت صفاء عبده إن النقاش حول أنظمة السلامة والأمن المستخدمة في الطب النووي ساعد المشاركين على الانتقال من التخوف من المجال إلى طرح أسئلة أكثر تفصيلًا بشأنه.
ويأتي الحوار المصري بالتزامن مع حوار آخر عقد في إندونيسيا في 22 سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو 60 طالبًا وباحثًا شابًا من مدارس وجامعات مختلفة، وتركزت المناقشات على تطبيقات التقنيات النووية في الزراعة والبحث والابتكار، إضافة إلى سبل تعزيز ثقة المجتمع بها.
وفي إندونيسيا، أشار المشاركون إلى أن محدودية المعرفة العامة بشأن الإشعاع وسلامة الأغذية تمثل أحد العوائق أمام الثقة في التقنيات النووية، واقترحوا تبسيط شرح تطبيقاتها وتوسيع التعريف بالعلوم النووية في المدارس. كما ناقشوا الحاجة إلى إتاحة معدات المختبرات خارج جزيرة جاوة، وتوفير مسارات مهنية وبرامج إرشاد أوضح للباحثين الشباب.
وتأتي الحوارات المصرية والإندونيسية ضمن برنامج ينفذ بين 1 سبتمبر و30 أكتوبر في 15 دولة، بهدف جمع مقترحات الشباب بشأن مستقبل الطاقة النووية والمهن المرتبطة بها.
ومن المقرر أن يعقد الجزء الثاني من الحوار في مصر في 15 أكتوبر، فيما تستمر الحوارات في دول أخرى خلال الشهر المقبل.
وبحسب القائمين على البرنامج، ستجمع المقترحات الناتجة عن الحوارات الوطنية في وثيقة تتناول العوائق التي تواجه الشباب الراغبين في العمل في المجالات النووية، إلى جانب توصيات بشأن التدريب والتأهيل والمسارات المهنية وتعزيز المعرفة العامة بهذه التقنيات.
ومن المقرر عرض الوثيقة خلال اجتماع مع المدير العام لشركة «روسآتوم» على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP31)، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر المقبل.
ويضم مجلس «Impact Team 2050» في دورته الثانية 13 ممثلًا شابًا من 13 دولة، جرى اختيارهم عبر عملية متعددة المراحل، ويتولى أعضاؤه ومرشدو المجلس تنظيم الحوارات الوطنية الشبابية المتعلقة بالطاقة النووية.