تتجه ألمانيا نحو حسم مبكر لاسم المرشح لمنصب رئيس البلاد المقبل، مع تصاعد الدعوات داخل الائتلاف الحاكم برئاسة المستشار فريدريش ميرتس للتوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، في وقت تبرز فيه أسماء نسائية في سباق قد ينتهي بانتخاب أول امرأة تتولى رئاسة ألمانيا.
ودعا مانفريد ويبر، نائب زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا ، وهو الحزب الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) الذي ينتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس، أحزاب الائتلاف الحاكم إلى الاتفاق على مرشح مشترك قبل مؤتمر حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي المقرر عقده في ميونيخ يومي 23 و24 أكتوبر المقبل.
وقال ويبر، الذي يرأس أيضا حزب الشعب الأوروبي المنتمي إلى يمين الوسط، لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ": لا حاجة إلى صراع طويل الآن، بل إلى إشارة واضحة، في إشارة إلى ضرورة حسم ملف المرشح للرئاسة في وقت مبكر.
إيلزى أيجنر أبرز الأسماء المطروحة
وأعلن ويبر دعمه لإيلزى أيجنر، رئيسة برلمان ولاية بافاريا ووزيرة الزراعة الفيدرالية السابقة، لتولي المنصب، مشيرا إلى امتلاكها الخبرة والقدرة السياسية التي تحتاجها ألمانيا لتوحيد المجتمع.
ولا يقتصر السباق على أيجنر، إذ تبرز بين الأسماء المحتملة وزيرة التعليم كارين برين، ورئيسة البرلمان الألماني "البوندستاج" جوليا كلوكنر، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
كما أشارت تقارير إلى احتمال طرح اسم بوريس راين، رئيس وزراء ولاية هيسن، ضمن الأسماء المتداولة للمنصب، رغم أن الحديث يدور حتى الآن في إطار التكهنات والمشاورات السياسية.
ألمانيا تستعد لانتخابات رئاسية جديدة
ومن المقرر انتخاب رئيس ألمانيا الجديد في 30 يناير 2027، بينما تنتهي ولاية الرئيس الحالي فرانك فالتر شتاينماير في مارس 2027، بعد قضائه فترتين رئاسيتين مدة كل منهما خمس سنوات، ولا يحق له الترشح لولاية ثالثة.
وتحظى الانتخابات المقبلة باهتمام خاص، إذ لم تتول امرأة منصب رئيس الدولة في ألمانيا من قبل، ما يجعل طرح عدد من الشخصيات النسائية لهذا المنصب لافتا في المشهد السياسي الألماني.
كيف يتم اختيار رئيس ألمانيا؟
ولا ينتخب الرئيس الألماني بشكل مباشر من المواطنين، وإنما يتم اختياره من خلال "الجمعية الاتحادية"، وهي هيئة خاصة تضم أعضاء البرلمان الألماني "البوندستاج"، إلى جانب عدد مماثل من ممثلي الولايات الألمانية الـ16.
ومن المتوقع أن يمتلك تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، إلى جانب الحزب الديمقراطي الاجتماعي، أغلبية داخل الجمعية الاتحادية، وهو ما يجعل التوصل إلى مرشح يحظى بتوافق أحزاب الائتلاف الحاكم عاملا أساسيا في حسم الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويضغط مانفريد ويبر حاليا من أجل إنهاء المشاورات قبل مؤتمر حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في أكتوبر، في وقت لم يتم فيه الإعلان رسميا عن مرشح نهائي للمنصب.