قالت الدكتورة فاتن عمارة، مقررة المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم بوزارة الصحة والسكان، إن المبادرة حققت نتائج ملحوظة منذ انطلاقها للكشف عن أمراض سوء التغذية بين طلاب المرحلة الابتدائية.
وأوضحت فاتن عمارة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المبادرة تستهدف الأطفال من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس، حيث يتم قياس الطول والوزن ونسبة الهيموجلوبين، بهدف الكشف المبكر عن أبرز مشكلات سوء التغذية، ثم التأكد من التشخيص داخل العيادات المتخصصة وبدء العلاج، إلى جانب تقديم التوعية المستمرة للأسر والمدرسين.
انخفاض الأنيميا من 40% إلى 8%
وكشفت الدكتورة فاتن عمارة عن تراجع معدلات الأنيميا بين الأطفال بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن النسبة كانت تبلغ 40% أو أكثر عند بدء المبادرة، ثم انخفضت تدريجيًا إلى 23%، ثم 17%، وصولًا إلى 11% و8%، بينما استقرت النسبة هذا العام عند نحو 8%.
وأكدت أن الوصول إلى هذا التراجع تطلب جهودًا كبيرة، خاصة أن المبادرة تستهدف أعدادًا ضخمة من الأطفال سنويًا، لافتة إلى أن المستهدف يبلغ نحو 13 مليون طفل، فيما تصل نسبة الفحص الفعلية إلى نحو 85% أو 90%، بما يعادل الكشف على نحو 10 ملايين طفل في المدارس.
أهمية الكشف المبكر عن التقزم
وشددت على أهمية الاكتشاف المبكر لمشكلات النمو، خاصة التقزم، موضحة أن قصر القامة لا يرتبط فقط بالطول، وإنما قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية أو سوء تغذية ونقص بعض العناصر الغذائية، بينما قد ترتبط بعض الحالات بأسباب هرمونية.
وأكدت أهمية الاهتمام بتغذية الطفل منذ المراحل الأولى، مع التشديد على الرضاعة الطبيعية واستشارة الطبيب المختص عند وجود مشكلات تتعلق بالتغذية أو النمو.
كما حذرت من اعتبار زيادة وزن الطفل أمرًا إيجابيًا تلقائيًا، موضحة أن السمنة لدى الأطفال ترتبط بالالتهاب المزمن وقد تزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، إلى جانب أهمية متابعة وزن الطفل ونموه بصورة مستمرة.