خبير استراتيجي: إيران لديها طرق لتفادي الحصار الاقتصادي

الأحد، 27 سبتمبر 2026 04:00 م
خبير استراتيجي: إيران لديها طرق لتفادي الحصار الاقتصادي العميد ناجي ملاعب الخبير الاستراتيجي

كتب محمد عبد المجيد

أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير الاستراتيجي، أن إيران اعتادت على الحصار الاقتصادي والعقوبات على مدار 47 عامًا، مشيرًا إلى أن لديها طرقًا متعددة لتفادي الضغوط الاقتصادية، في ظل علاقاتها مع دول الجوار والتعاون مع روسيا والصين.

إيران اعتادت على الحصار والعقوبات

وأوضح ناجي ملاعب أن إيران تعودت خلال 47 عامًا على حصار اقتصادي كبير، وعلى عقوبات فُرضت عليها أمميًا، وكذلك من جانب دول خارج الأمم المتحدة دون قرارات أممية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي أعاد فرض هذه العقوبات بشكل كبير.

وأشار إلى أن إيران لديها حدود برية مع سبع دول، مؤكدًا أن أيا من هذه الدول لا يناصبها العداء، وهو ما يوفر لها منافذ يمكن من خلالها التعامل مع الضغوط الاقتصادية.

وأوضح ملاعب أن روسيا أنشأت، بالتفاهم مع إيران قبل خمس سنوات، خطًا للسكك الحديدية ضمن شبكة «الشمال والجنوب»، بهدف تجاوز بعض المسارات البحرية، ويمر الخط عبر بحر قزوين إلى طهران ثم إلى المحيط الهندي.

وأكد أن إيران تستفيد بشكل كبير من هذه الشبكة، بما يوفر لها مسارًا يمكن أن يساعدها على مواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي.

تعاون روسي صيني مع إيران

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن وجود مواجهة بين حلف شمال الأطلسي وموسكو جعل إيران وروسيا في إطار تعاون أكبر، لافتًا إلى وجود تعاون روسي إيراني في هذا الاتجاه.

كما أشار إلى التعاون الصيني الإيراني، موضحًا أن هناك عقودًا كبيرة أُنشئت عام 2021 بقيمة 400 مليار دولار، تشمل البنية التحتية والتسليح والعتاد العسكري والصناعات العسكرية التي تقدمها الصين لإيران.

وأكد ناجي ملاعب أنه حتى في حال توقف المجال الجوي الإيراني، فإن إيران لديها طرق لتفادي الحصار الاقتصادي، مستندة إلى علاقاتها الإقليمية والتعاون مع روسيا والصين.

وحول إمكانية حسم الحرب عسكريًا، قال ملاعب إن 39 يومًا لم تنهِ الحرب، كما أن 12 يومًا من القتال والغارات الجوية الكثيفة والعنيفة، التي استخدمت خلالها القاذفات الكبرى، لم تنهِ الحرب أيضًا.

وأوضح أن الطيران لا ينهي الحرب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي غير مستعد لإرسال قوات برية إلى دولة أخرى، خاصة مع اقتراب الانتخابات، لأن خسارة أي عسكري أمريكي قد تسبب له مشكلات كبيرة في الداخل.

وأوضح ملاعب أن العراق وليبيا يختلفان عن إيران، مؤكدًا أن إيران دولة تصنع أسلحتها، مشيرًا إلى مفارقة تتعلق بتكلفة الأسلحة الهجومية الإيرانية مقارنة بتكلفة وسائل الدفاع الجوي المستخدمة لمواجهتها.

المسيّرات الإيرانية تستنزف الدفاعات الجوية

وأشار إلى أن الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية تستنزف قدرات الدفاع الجوي مرتفعة التكلفة، موضحًا أن الطائرة المسيّرة من طراز «شاهد» تبلغ تكلفتها 35 ألف دولار، بينما يحتاج إسقاطها إلى صاروخ «باتريوت» تبلغ تكلفته 4 ملايين دولار، وقد يتطلب الأمر إطلاق صاروخين أو ثلاثة لإسقاط مسيّرة واحدة.

وأكد أن هذا الفارق في التكلفة يمثل عامل استنزاف للقدرات الدفاعية.

وقال ملاعب إن القواعد الأمريكية في الخليج العربي شهدت نفادًا في دفاعاتها الجوية، وأصبح الطيران المسيّر أو الصواريخ يصل إلى أهدافه.

وأشار إلى ما وصفه بما يتردد في الإعلام الأمريكي بشأن وجود مساعدة صينية في مجال التوجيه من خلال نظام تحديد المواقع الصيني، موضحًا أن الإيرانيين استفادوا من توجيه كبير.

وأضاف أن بعض القذائف وصلت إلى السفن الأمريكية وأصابت أهدافها بدقة، معتبرًا أن ذلك يبدو أنه تم بالتعاون مع الصين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة