قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر حظيت بإشادات من مؤسسات مالية دولية متعددة الأطراف ومؤسسات خاصة، موضحًا أن الإصلاح شمل الجانبين المالي والهيكلي، إلى جانب السياسة النقدية.
وأضاف غنيم خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الإجراءات انعكست على توقعات النمو للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى تقديرات تضع معدل النمو خلال العام المقبل عند مستويات تتراوح بين 4.6% و5%، مقابل توقعات بنمو الاقتصاد العالمي في حدود 2.9%.
تحديات الاقتصاد العالمي
وأوضح أستاذ إدارة الأعمال أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متعددة، من بينها الصراعات السياسية والمواجهات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، فضلًا عن التهديدات المتعلقة بزيادة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود نتيجة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن وضع الاقتصاد المصري يختلف، بحسب رؤيته، في ظل ما وصفه بالاستثمارات الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية خلال السنوات الماضية، والتي تستهدف دعم الانتقال نحو اقتصاد أكثر إنتاجًا وخدمات وقدرة على التصدير.
مفهوم الاقتصاد الريعي
وشرح غنيم أن الاقتصاد الريعي يعتمد بدرجة كبيرة على مصادر دخل لا ترتبط بإنتاج قيمة مضافة داخل الاقتصاد، بينما يقوم الاقتصاد الإنتاجي على التصنيع وتحويل الخامات أو المدخلات إلى سلع وسيطة ومنتجات نهائية يمكن بيعها محليًا أو تصديرها.
وأكد أن مصر تمتلك مصادر مهمة للعملة الأجنبية، من بينها قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة، لكنه شدد على أن الاعتماد على هذه المصادر وحدها يجعل الاقتصاد أكثر تأثرًا بالتغيرات الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن أحد التحديات التاريخية أمام الاقتصاد الإنتاجي تمثل في ارتفاع الاعتماد على المكونات المستوردة، خاصة في الصناعات المختلفة، موضحًا أن بعض الصناعات كانت تكتفي بتجميع المنتجات محليًا مع استيراد نسبة كبيرة من مكوناتها.
وأضاف أن توطين الصناعات يحتاج إلى التوسع في إنتاج المكونات محليًا، خاصة المكونات ذات التكنولوجيا الأعلى والقيمة المضافة الأكبر، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة.