منصات الإخوان الإرهابية.. ماكينة مستمرة لإنتاج الشائعات وتدوير الأكاذيب.. إبراهيم ربيع يكشف كيف تحولت المنصات الرقمية إلى أداة لإعادة إنتاج الروايات المضللة وتضخيم الأزمات ومحاولة التأثير في وعي الجمهور

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 08:00 م
منصات الإخوان الإرهابية.. ماكينة مستمرة لإنتاج الشائعات وتدوير الأكاذيب.. إبراهيم ربيع يكشف كيف تحولت المنصات الرقمية إلى أداة لإعادة إنتاج الروايات المضللة وتضخيم الأزمات ومحاولة التأثير في وعي الجمهور جماعة الإخوان الإرهابية

كتب عزوز الديب


 

مع اتساع مساحة التأثير التي تمنحها منصات التواصل الاجتماعي، تحولت المعركة على المعلومات إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة مع المحتوى المضلل، خاصة مع قدرة الحسابات والصفحات على نشر آلاف الرسائل خلال فترات زمنية قصيرة.

 

وفي هذا السياق، تعتمد منصات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية على إعادة تدوير موضوعات وأخبار وادعاءات عبر أكثر من حساب وصفحة، بما يسمح بوصول الرسالة نفسها إلى قطاعات مختلفة من المستخدمين، وبصيغ متعددة تتناسب مع طبيعة كل منصة.

 

ولا تبدأ الشائعة بالضرورة من معلومة مختلقة بالكامل، فقد تنطلق من واقعة حقيقية ثم يجري اقتطاع جزء منها أو تغيير سياقها أو إضافة معلومات غير موثقة إليها، لتظهر في النهاية رواية مختلفة عن أصل الحدث.

 

إعادة التدوير تصنع انتشارا وهميا

وتكمن خطورة إعادة التدوير في أنها تمنح الادعاء حضورا متكررا أمام المستخدم، فكلما ظهر المحتوى في أكثر من صفحة أو حساب، قد يتولد انطباع بأنه صادر عن مصادر متعددة.

لكن تكرار المعلومة لا يعني تعدد مصادرها، كما أن ارتفاع عدد المشاركات والمشاهدات لا يمثل دليلا على صحتها.

وتعتمد هذه الآلية على سرعة المنصات الرقمية، التي تسمح بانتقال المنشور من حساب إلى آخر خلال دقائق، قبل أن تتاح للمستخدم فرصة التحقق من مصدره أو مراجعته.

 

العناوين المثيرة في صدارة المشهد

وتحتل العناوين والصور مساحة كبيرة في هذه العملية، إذ يجري التركيز على صياغات تستهدف جذب الانتباه وتحفيز المستخدم على الضغط والمشاركة، بينما قد تأتي التفاصيل في نهاية المحتوى أو تكون غير مدعومة بمصادر واضحة.

وتزداد قدرة الشائعة على الانتشار عندما ترتبط بموضوعات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية تمس حياة المواطنين، لأن طبيعة هذه القضايا تدفع المستخدمين إلى متابعة أي معلومة جديدة بشأنها.

 

إبراهيم ربيع: المنصات أصبحت أداة رئيسية

وفي هذا السياق، قال إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون جماعات الإسلام السياسي والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، إن الجماعة اعتمدت بصورة متزايدة على المنصات الرقمية باعتبارها وسيلة للحفاظ على حضورها الإعلامي وإعادة إنتاج خطابها بعد تراجع أدواتها التقليدية.

وأوضح ربيع أن الاعتماد على المنصات والحسابات المتعددة يسمح بإعادة نشر الرسالة نفسها بأكثر من صيغة، وهو ما يجعل المحتوى المضلل قادرا على الانتقال من مساحة محدودة إلى دائرة أوسع من الجمهور.

وأشار إلى أن الشائعة بالنسبة للجماعة لا تكون مجرد خبر عابر، وإنما يمكن أن تتحول إلى أداة تستهدف التأثير في وعي المتلقي، خاصة عندما يجري تكرارها وربطها بأحداث حقيقية أو قضايا تشغل الرأي العام.

وأضاف أن إعادة تدوير الأخبار القديمة وإعادة تقديمها على أنها وقائع جديدة تمثل إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها لإرباك الجمهور، مشيرا إلى أن المتابع قد يتعامل مع الصورة أو العنوان باعتبارهما دليلا على صحة الرواية دون البحث عن تاريخ المادة أو مصدرها الأصلي.

وأكد ربيع أن التعامل مع هذه المنصات يحتاج إلى وعي بطبيعة المحتوى الذي تقدمه، وعدم الانجراف وراء العناوين المثيرة أو المنشورات التي تفتقد إلى مصدر واضح، موضحا أن سرعة الانتشار أصبحت عاملا أساسيا في منح الشائعة قدرتها على التأثير.

وشدد على أن مواجهة هذا النوع من المحتوى لا تكون فقط بالرد على كل منشور على حدة، وإنما برفع قدرة الجمهور على التحقق والتمييز بين الخبر والرأي والدعاية، والعودة إلى المصادر الأصلية قبل تداول أي معلومة.

 

الوعي الرقمي خط الدفاع الأول

وتؤكد هذه المعطيات أن مواجهة الشائعات لا ترتبط فقط بسرعة الرد، وإنما بقدرة المستخدم نفسه على التعامل مع المحتوى الرقمي بصورة نقدية.

فالتحقق من المصدر، ومراجعة تاريخ الصورة والفيديو، والبحث عن التصريح كاملا، ومقارنة المعلومة بمصادر مستقلة، كلها خطوات يمكن أن تمنع الشائعة من التحول إلى حقيقة متداولة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة