بعد أسبوع من تقنية "العزم الميكانيكى المغناطيسى" لاستهداف أورام الثدى فى الفئران.. نجاح جديد فى طريق علاج سرطان الكبد.. دراسة يقودها أحمد الجندى تنجح فى استخدام جسيمات نانوية لخفض حيوية الخلايا السرطانية 63%

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 07:06 م
بعد أسبوع من تقنية "العزم الميكانيكى المغناطيسى" لاستهداف أورام الثدى فى الفئران.. نجاح جديد فى طريق علاج سرطان الكبد.. دراسة يقودها أحمد الجندى تنجح فى استخدام جسيمات نانوية لخفض حيوية الخلايا السرطانية 63% العالم أحمد الجندى

كتبت فاطمة ياسر

دراسة يقودها العالم المصرى أحمد الجندى الأستاذ بجامعة تكساس فى إل باسو تفتح طريقًا جديدًا للعلاج الحرارى
 

فى تطور بحثى جديد يحمل أملاً فى تطوير طرق مستقبلية لعلاج سرطان الكبد، كشفت دراسة حديثة قادها العالم المصرى الدكتور أحمد الجندى، الأستاذ بجامعة تكساس فى إل باسو بالولايات المتحدة الأمريكية، ونشرت فى مجلة Materials Today Chemistry عن نجاح جسيمات نانوية مغناطيسية مصنوعة من كربيد الحديد فى خفض حيوية خلايا سرطان الكبد بنسبة 63% عند تنشيطها بمجال مغناطيسى متناوب، وذلك فى تجارب معملية على خلايا سرطانية.

وحصل «اليوم السابع» على الدراسة من العالم المصرى الدكتور أحمد الجندى، الذى قاد البحث مع فريقه البحثى بجامعة تكساس فى إل باسو، فى إطار أبحاث تستهدف توظيف الخصائص المغناطيسية للمواد النانوية فى تطوير وسائل جديدة لاستهداف الأورام.

وتأتى هذه الدراسة بعد نحو أسبوع من نشر نتائج بحثية حول تقنية العزم الميكانيكى المغناطيسى للمواد النانومغناطيسية لاستهداف أورام الثدى والبروستاتا فى نماذج الفئران، بما يعكس استمرار العمل على تطوير تقنيات تعتمد على الخصائص المغناطيسية للمواد النانوية فى مجال علاج السرطان.

 

كيف يمكن للمغناطيس استهداف الخلايا السرطانية؟

تعتمد الفكرة الجديدة على استخدام جسيمات نانوية مغناطيسية بالغة الصغر يمكنها الاستجابة لمجال مغناطيسى يتم تطبيقه من خارج البيئة التى توجد بها الخلايا.وعند تعريض هذه الجسيمات لمجال مغناطيسى متناوب، تتفاعل مع المجال لتوليد عزم ميكانيكى يحدث اضطراب فى الغشاء الخلوى للخلايا السرطانية .

وأن الهدف من الدراسة هو إثبات هذه الآلية وهو ما تم فعلا وبدون الاحتياج لانتاج حرارة والتى تلزم جرعات كبيرة من المواد المغناطيسية مما يؤدى إلى آثار جانبية للخلايا السليمة.

لماذا استخدم الفريق كربيد الحديد؟

ركز الباحثون على كربيد الحديد بسبب خصائصه المغناطيسية وإمكانية التحكم فى تركيبه وخصائصه من خلال هندسة الأطوار البلورية للجسيمات النانوية.وصنّع الفريق جسيمات نانوية تضمنت عدة أطوار من كربيد الحديد، من بينها:θ-Fe3C، وh-Fe5C2، وo-Fe7C3.

ثم خضعت الجسيمات لسلسلة من الاختبارات المتقدمة لدراسة بنيتها وشكلها وحجمها وخصائصها المغناطيسية، باستخدام تقنيات من بينها المجهر الإلكترونى النافذ، والمجهر الإلكترونى الماسح، وحيود الأشعة السينية، وقياسات المغناطيسية.

 

63% انخفاضًا فى حيوية خلايا سرطان الكبد

اختبر الباحثون الجسيمات النانوية على خلايا HepG2، وهى خلايا تستخدم كنموذج معمل لدراسة سرطان الخلايا الكبدية.وأظهرت النتائج أن استخدام الجسيمات النانوية مع المجال المغناطيسى المتناوب أدى إلى انخفاض بنسبة 63% فى حيوية الخلايا.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأن الباحثين أشاروا إلى أن الجسيمات حققت هذا التأثير رغم انخفاض قيمة معدل الامتصاص النوعى للطاقة SAR،.

 

 

 

 

ما المشكلة التى تحاول الدراسة التغلب عليها؟

تواجه الدراسة تحديًا رئيسيًا، يتمثل فى الحاجة فى بعض الأنظمة إلى تركيزات مرتفعة من الجسيمات النانوية أو مجالات مغناطيسية قوية للوصول إلى مستوى التسخين المطلوب لإحداث التأثير العلاجى.

ويحاول البحث التغلب على هذه العقبة من خلال تطوير جسيمات نانوية مُهندسة طوريًا ذات خصائص مغناطيسية محددة، بما يسمح بتحقيق تأثير ملحوظ على الخلايا حتى مع انخفاض قيم SAR، وتحت ظروف مجال مغناطيسى يناقشها الباحثون فى سياق الحدود الملائمة للتطبيقات السريرية.

 

أحمد الجندى لـ«اليوم السابع»: تطورات كبيرة مرتقبة فى علاج السرطان

وفى تصريح خاص لـ«اليوم السابع»، قال العالم المصرى الدكتور أحمد الجندى إن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد تطورًا كبيرًا فى أبحاث علاج السرطان، مشيرًا إلى أن هناك تطورات مرتقبة فى مجالات تستهدف أورامًا من بينها سرطان الرئة وأورام المخ.

وأوضح الجندى أن هذه الأبحاث تأتى ضمن مسار مستمر لتطوير تقنيات جديدة تعتمد على المواد النانوية والخصائص المغناطيسية بهدف الوصول إلى وسائل أكثر دقة لاستهداف الخلايا السرطانية.

وتأتى تصريحات العالم المصرى فى الوقت الذى تتواصل فيه الأبحاث حول استخدام تقنيات النانو والمغناطيسية فى علاج الأورام، إلا أن أى تقنية جديدة تظل بحاجة إلى المرور بالمراحل البحثية والسريرية اللازمة قبل إثبات فعاليتها وسلامتها واعتمادها كعلاج للمرضى.

 

من المعمل إلى المريض.. الطريق لا يزال مستمرًا

ورغم النتيجة اللافتة المتمثلة فى خفض حيوية خلايا سرطان الكبد بنسبة 63%، فإن الدراسة الحالية لم تُجرَ على مرضى، وإنما على خلايا سرطانية فى المختبر.وبالتالى لا يمكن اعتبار الجسيمات النانوية علاجًا مثبتًا أو متاحًا حاليًا لمرضى سرطان الكبد.

وتكمن أهمية الدراسة فى أنها تقدم دليلًا معملًا على إمكانية استخدام جسيمات كربيد الحديد النانوية مع المجال المغناطيسى المتناوب للتأثير على خلايا سرطان الكبد، وهو ما قد يمهد لأبحاث لاحقة على نماذج حيوانية، ثم تقييم التقنية فى التجارب السريرية إذا أثبتت الدراسات المستقبلية فعاليتها وسلامتها.

 

أمل بحثى جديد فى مواجهة السرطان

وتقدم الدراسة اتجاهًا بحثيًا جديدًا فى مجال توظيف تكنولوجيا النانو والمجالات المغناطيسية لاستهداف الأورام، مع نتيجة لافتة تمثلت فى انخفاض حيوية خلايا سرطان الكبد بنسبة 63%.

كما تطرح الدراسة سؤالًا علميًا مهمًا حول الآليات التى تؤدى إلى موت الخلايا، خاصة أن التأثير الحرارى وحده لم يكن كافيًا لتفسير النتيجة بالكامل.

ومن هنا، لا يمثل البحث علاجًا جاهزًا للمرضى، لكنه يضيف خطوة جديدة إلى مسار طويل من الأبحاث التى تستهدف تطوير وسائل أكثر دقة لاستهداف الأورام.

Screenshot 2026-09-25 184104
تقنية العزم الميكانيكى المغناطيسى لاستهداف أورام الثدى

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة