المؤسسات الدينية تحذر من خطورة التصوير واقتحام الخصوصيات.. «الأوقاف»: الخصوصية فى الإسلام ضرورة شرعية وقيمة أخلاقية.. تصوير الأشخاص دون وجه حق تعدٍ على الخصوصيات.. الضرورة فى التصوير لا تبرر التشهير أو الابتزاز

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 01:00 ص
المؤسسات الدينية تحذر من خطورة التصوير واقتحام الخصوصيات.. «الأوقاف»: الخصوصية فى الإسلام ضرورة شرعية وقيمة أخلاقية.. تصوير الأشخاص دون وجه حق تعدٍ على الخصوصيات.. الضرورة فى التصوير لا تبرر التشهير أو الابتزاز المؤسسات الدينية تحذر من خطورة التصوير واقتحام الخصوصيات

كتب لؤى على

الإسلام ينهى عن التجسس وتتبع عورات الناس ويحذر من إشاعة الفواحش.. والأسر والمؤسسات الدينية والإعلامية والتشريعية شركاء فى حماية الخصوصية الرقمية


تحولت بعض مظاهر «التريند» فى العصر الرقمى إلى هوس جماعى يلاحق الشهرة والمكاسب على حساب الخصوصية، فصار انتهاك الأعراض وتجاوز حدود العام والخاص سلعة رائجة، وهنا تبرز الحاجة إلى الرؤية الإسلامية وأخلاق الوحيين لضبط الرقابة الذاتية وصون المجتمع من مخاطر التجسس الرقمى.

تقول وزارة الأوقاف: إن مفهوم الخصوصية فى الإسلام ليس مجرد ترف فكرى أو حق قانونى وضعى يمكن التنازل عنه، بل هو ضرورة شرعية وقيمة أخلاقية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكرامة الإنسان، التى كفلها الله تعالى، قال سبحانه: «وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَمَ».

بيَّن الإمام ابن جرير الطبرى أن الله تعالى شرَّف بنى آدم جميعًا، برَّهم وفاجرهم، بأنواع من وجوه التكريم الظاهرة والباطنة، ومن ذلك تمييزهم بالعقل وتسخير كثير من المخلوقات لهم. قال القرطبى: «أَى جَعَلْنَا لَهُمْ كَرَمًا، أَى شَرَفًا وَفَضْلًا، وَهَذَا هُوَ كَرَمُ نَفْى النُّقْصَانِ لَا كَرَمَ الْمَالِ».

وجعل الإسلام بيوت الناس وأسرارهم وحياتهم الخاصة مصونة، فلا يجوز انتهاكها بأى صورة، ولذلك شرع أحكامًا تفصيلية، كوجوب الاستئذان وغض البصر وتحريم دخول البيوت بغير إذن أصحابها، قال تعالى: «یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتًا غَیۡرَ بُیُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَهۡلِهَاۚ».

وفى العصر الرقمى، تأخذ حسابات الأفراد ومحادثاتهم الخاصة وصورهم الشخصية والعائلية حكم البيوت فى وجوب صيانتها، فلا يجوز اقتحامها بالقرصنة أو التجسس أو إعادة نشر محتوياتها دون إذن صريح من أصحابها، لأن حرمة الخصوصية لا تختلف باختلاف الوسائل.

يُعد الستر من أعظم الأخلاق التى تضبط علاقة المسلم بنفسه وبغيره، ولذلك دعا الإسلام إلى ستر العيوب، ونهى عن تتبع الزلات وإشاعتها، قال النبى صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، ليس الستر تهاونًا مع الخطأ أو تشجيعًا عليه، وإنما إتاحة الفرصة للمخطئ لمراجعة نفسه والتوبة دون تعيير أو فضيحة اجتماعية، وهو ما يتعارض مع ثقافة «التريند»، التى تقوم فى كثير من صورها على التشهير بالناس، وتتبع عثراتهم وتحويل أخطائهم أو خصوصياتهم إلى مادة للتداول طلبًا للمشاهدات أو الشهرة أو المكاسب.

لم يعد تتبع العورات فى العصر الرقمى سلوكًا فرديًا، بل تحول إلى ظاهرة مجتمعية، وتسهم بعض خوارزميات المنصات الرقمية فى زيادة انتشار هذا النوع من المحتوى، من خلال اقتراح المقاطع والصور التى تستثير الفضول، وتدفع إلى متابعة التفاصيل الشخصية والفضائح والأحداث المثيرة.

وضع الإسلام ضوابط شرعية لمقاومة هذا الفضول، من أبرزها النهى عن التجسس والتحسس، قال تعالى: «یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِیرمِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡم وَلَا تَجَسَّسُوا۟» «الحجرات - 12». فالتنقل بين خصوصيات الناس أو تتبع الفضائح والمشكلات الأسرية المتداولة، عبر وسائل التواصل الاجتماعى بقصد الاطلاع عليها أو تداولها، قد يدخل فى صور التجسس المعاصر.

كما شدد الإسلام على تحريم تتبع عورات الناس والبحث عن زلاتهم أو كشف خصوصياتهم، قال النبى صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِى جَوْفِ رَحْلِهِ».

وفى البيئة الرقمية تتجلى هذه الصورة فى تتبع الحسابات الشخصية والتنقيب عن الصور أو الرسائل أو المقاطع الخاصة، أو البحث عن الهفوات بقصد نشرها أو تداولها، مهما اختلفت الوسائل أو تطورت التقنيات.

كما لخص النبى صلى الله عليه وسلم منهج المسلم فى حسن إدارة وقته واهتماماته بقوله: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، ومن ثم، فإن الانشغال بالتريندات التى لا تحقق نفعًا، أو متابعة الأخبار والوقائع الشخصية التى لا يترتب عليها نفع دينى أو دنيوى، يمثل صورة من إهدار الوقت واستنزاف الطاقة الفكرية فيما لا يعود على الإنسان بخير، فضلًا عما قد يجر إليه من التجسس أو الغيبة أو إشاعة الفاحشة.

تتجلى خطورة ظاهرة التريند فى أنها جعلت انتهاك الخصوصية والتشهير بالناس وسيلة لجذب المتابعين وتحقيق الأرباح، حتى أصبح هتك الأستار فى كثير من الأحيان صناعة رقمية قائمة على الإثارة واستثمار الفضول الإنسانى، سواء من خلال تتبع زلات الناس وعثراتهم ونشر المقاطع أو الصور التى تظهر عيوبهم، أو من خلال تعمد بعض صناع المحتوى كشف أسرار بيوتهم وخلافاتهم الزوجية، وتفاصيل حياتهم الخاصة، طلبًا للمشاهدات والمكاسب.

وقد توعد الله تعالى من يسعى إلى نشر الفواحش وإشاعتها بين المؤمنين، فقال سبحانه: «إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیم فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡآخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ» «النور- 19»، ومن ثم فإن الوعيد لا يقتصر على من يرتكب الفاحشة، بل يشمل من يسهم فى نشرها أو الترويج لها أو تضخيمها، وهو ما ينطبق على كثير من صور التفاعل مع التريندات القائمة على الفضائح، سواء بالنشر أو إعادة المشاركة أو الإسهام فى انتشارها.

 

ولمواجهة التحديات التى فرضها الفضاء الرقمى، يقدم الإسلام منهجًا وقائيًا يقوم على تفعيل الرقابة الذاتية واستحضار مقام الإحسان، ففى البيئة الرقمية قد تغيب رقابة السلطة والمجتمع، ولا يردع الإنسان عن التعدى على خصوصيات الآخرين إلا استحضار رقابة الله تعالى، وقد بيَّن النبى صلى الله عليه وسلم حقيقة مقام الإحسان بقوله: «اعبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ».

كما يمثل التثبت وتبيُّن الأخبار أساسًا مهمًا، خاصة أن صناعة «التريند» تعتمد فى كثير من الأحيان على الإثارة واجتزاء المقاطع وإخراجها من سياقها أو فبركة المحتوى، ولذلك قال تعالى: «یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن جَاۤءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَأ فَتَبَیَّنُوۤا۟ أَن تُصِیبُوا۟ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَة فَتُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِینَ» «الحجرات - 6»، ومن ثم فإن إعادة نشر الأخبار أو المقاطع المتداولة، خاصة المتعلقة بخصوصيات الناس، قبل التحقق من صحتها قد تؤدى إلى هتك الأعراض وتشويه السمعة وإفساد العلاقات.

كما أن من وسائل الحد من انتشار المحتوى القائم على التشهير والفضائح الإعراض عنه، وعدم إعادة نشره أو التفاعل معه، لأن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعى تتغذى على التفاعل بمختلف صوره، وكل مشاهدة أو تعليق أو مشاركة تسهم فى زيادة انتشار المحتوى.
لا تقتصر مواجهة الآثار السلبية لظاهرة «التريند» والفضول الرقمى على المسؤولية الفردية، بل هى مسؤولية مجتمعية ومؤسسية مشتركة. تعد الأسرة خط الدفاع الأول فى حماية الأبناء من الانسياق وراء هوس الشهرة، من خلال ترسيخ القيم الأخلاقية ومتابعة المحتوى الذى يشاهدونه أو ينشرونه وتربيتهم على احترام خصوصية الأسرة.

كما يتعين على المؤسسات الدينية والإعلامية تعزيز الوعى بأخلاقيات الفضاء الرقمى، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالتجسس والغيبة والتشهير وانتهاك الخصوصية، مع توجيه المستخدمين إلى الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعى، وينبغى كذلك على الجهات التشريعية تطوير وتفعيل الأنظمة التى تجرم انتهاك الخصوصية والابتزاز الإلكترونى والاعتداء على البيانات الشخصية، مع إلزام المنصات الرقمية بتعزيز أدوات حماية المستخدمين.

وفيما يتعلق بتتبع أخبار الناس، تؤكد المادة أن احترام الخصوصيات ليس مجرد أدب اجتماعى، بل مبدأ شرعى وأخلاقى يحمى المجتمع من التمزق، ويضمن استمرار العلاقات على أساس الثقة والاحترام. وقد حذرت الشريعة من هذه الآفة، قال الله تعالى: «یَٰٓأَیُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ» «الحجرات - 12».

وقال النبى صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا»، «صحيح البخارى».

يضر تتبع أخبار الناس المتلصص ذاته، إذ يستهلك وقته وجهده فيما لا يفيد ويشغله بما لا يعنيه، وقد يوقعه فى الغيبة والنميمة، وفى الحديث النبوى: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ»، «صحيح مسلم».

أما خصوصية الزوجين، فتؤكد المادة أن تفاصيل الحياة الزوجية أصبحت عرضة للنشر على منصات التواصل الاجتماعى، بما فى ذلك الصور والخلافات والمشاعر والأسرار، بينما تعد الخصوصية الزوجية أمانة شرعية، قال الله تعالى: «وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ» «المؤمنون - 8».

وقال الحبيب النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» «رواه مسلم» «1437»، وتشمل الخصوصية الزوجية ما يحدث بين الزوجين فى الخلوة، والمشاعر الخاصة، والخلافات، والصورة الجسدية والملامح، والحالة المادية والاجتماعية التى لا يرضى أحد الطرفين بنشرها.

ومن صور المشاركة غير اللائقة، نشر الخلافات الزوجية، والصور الخاصة، والمشاعر والأسرار، ومكان السكن وتفاصيله، أو تصوير ونشر الفيديوهات دون علم الطرف الآخر أو موافقته، وقد تتحول المشاركة إلى تعد على الخصوصية، أو إلى خيانة عظمى إذا تضمنت تفاصيل الخلوة الزوجية، أو إلى إضرار متعمد بالطرف الآخر بقصد التشهير به وإلحاق الضرر به اجتماعيًا أو نفسيًا.

يترتب على نشر تفاصيل الحياة الزوجية مخاطر متعددة، منها تفكك العلاقة الزوجية، وتدخل الآخرين فى شؤون الزوجين، وتربية الأبناء على عدم احترام الخصوصية، والوقوع فى الحرام، فضلًا عن إمكانية دفع أحد الزوجين إلى الانتقام أو الهجر أو الطلاق.

تتمثل الضوابط الشرعية للحفاظ على الخصوصية فى كتمان السر، والاستئذان قبل النشر، وعدم المجاهرة بالمعصية، والحذر من مشاركة التفاصيل مع الغرباء، مع الاتفاق المسبق بين الزوجين على حدود ما ينشر وما لا ينشر، واستخدام الحسابات الخاصة، وتجنب نشر الخلافات أو الصور الخاصة.

من جانبه، قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية فى بيان له: إن الخصوصية حق معتبر لكل الناس، والتعدى عليها أذى وانتهاك لحق الغير، فتصوير الشخص فى بيته أو فى مكان يظن فيه أنه فى مأمن من أعين الناس أو فى موقف يكره أن يصور فيه، يعد تعديًا، ولو لم تنشر الصورة أو الفيديو، قال تعالى: «وَلَا تَجَسَّسُوا» «الحجرات - 12»، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

وتابع: إن الحاجة قد تدعو إلى تصوير شخص لإثبات اعتداء أو توثيق حادث أو حفظ حق أو تقديم دليل لجهة مختصة، استنادًا إلى القاعدتين الفقهيتين: «الضرورات تبيح المحظورات»، و«الضرورة تُقدَّر بقدرها»، على ألا يتحول التوثيق إلى فضح وتشهير، ولا حفظ الحق إلى ابتزاز.

وأشار إلى أن الحاجة أو الضرورة إلى التصوير لا تبرر نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعى فى غالب الأحوال، ولا تبرر إظهار وجه الشخص وبياناته أو السخرية منه والتشهير به، إذ يتحول التصوير بذلك من أداة لحفظ الحق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية.

وأوضح أن تداول الصور أو المقاطع المصورة دون إذن صاحبها، أو إعادة نشرها ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعى، لا يقل خطورة عن التعدى بالتصوير بغير وجه حق، مؤكدًا أن وقوع الشخص فى موقف محرج لا يعنى أن خطأه أصبح ملكًا للمتفرجين، ولا يجوز أن تكون الرغبة فى المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا فى إيذاء الناس والتشهير بهم.

وأضاف: إن الستر على الناس عند وقوع خطأ قد تكون فيه مصلحة الفرد والمجتمع، ولا يعنى ذلك تبرير الخطأ أو إقراره، بل قد يكون عونًا للمذنب على الإقلاع عن ذنبه، وللمخطئ على الرجوع عن خطئه، وحفظًا لكرامته من أن تتحول زلته العابرة إلى وصمة تلاحقه وأهله وأولاده، وقد قال سيدنا رسول الله: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «متفق عليه».

كما حرى بالمسلم أن يراعى فى التصوير مصلحة الناس وحقوقهم، فإن كان التصوير لحفظ حق أو دفع ضرر أو توثيق واقعة معتبرة، اقتصر فيه على قدر الحاجة وإيصاله إلى الجهات المعنية، ولا يتجاوز به إلى التشهير أو الإيذاء، وإن لم تدع إليه حاجة، فالأولى أن يعرض عن تصوير الناس وتتبع عثراتهم، وأن يستر ما رآه ولا يزيد أذاهم بنشره أو تداوله.

أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية أن الإنسان لا ينبغى أن يجعل حياته العامة مشاعًا أو كلأً مباحًا يرتع فيه الجميع، فلكل إنسان خصوصيته وحقه فى أن تصان كرامته، وألا تتحول لحظاته العابرة وأخطاؤه إلى مادة للتداول والتشهير.

 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة