أكاذيب وشائعات تستهدف الدولة المصرية.. لجان الإخوان الإرهابية توظف المنصات الرقمية لإثارة البلبلة والتشكيك فى مؤسسات الدولة وصناعة روايات مضللة حول الاقتصاد والخدمات والمشروعات القومية

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 12:00 م
أكاذيب وشائعات تستهدف الدولة المصرية.. لجان الإخوان الإرهابية توظف المنصات الرقمية لإثارة البلبلة والتشكيك فى مؤسسات الدولة وصناعة روايات مضللة حول الاقتصاد والخدمات والمشروعات القومية الاخوان

كتب عزوز الديب

تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في تداول محتوى مضلل يستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة المصرية وإثارة حالة من القلق والارتباك بين المواطنين، مع الاعتماد على إعادة نشر معلومات قديمة، واجتزاء تصريحات رسمية، وتداول مستندات مزيفة أو أخبار منسوبة إلى جهات حكومية دون سند.

وتشير تقارير إعلامية مصرية خلال عام 2026 إلى اعتماد حسابات وصفحات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية على المحتوى الرقمي في إعادة تدوير الشائعات وتضخيم الأزمات والتشكيك في المشروعات والقرارات الحكومية، بينما يواصل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء رصد ما يتم تداوله والرد على المعلومات التي يثبت عدم صحتها.

إعادة تدوير الأخبار القديمة وصناعة روايات مضللة

تعتمد إحدى آليات نشر الشائعات على إعادة استخدام أخبار أو صور أو تصريحات قديمة، ثم تقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة، بما يؤدي إلى تغيير سياق المعلومة ودفع المتلقي إلى تكوين انطباع غير صحيح عن الوضع الحالي.

كما تظهر مستندات وصور منسوبة إلى جهات رسمية، قبل أن يتضح في بعض الحالات عدم صحتها. ومن الأمثلة التي تعامل معها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء خلال 2026 وثيقة مزيفة جرى تداولها بشأن إجراءات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة، حيث نفى المركز صحة الوثيقة وأكد عدم صدور قرارات جديدة بالصيغة المتداولة.

وتكشف هذه النماذج أهمية العودة إلى مصدر المعلومة الأصلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات الدولة أو البيانات الاقتصادية أو الخدمات العامة، بدلًا من الاعتماد على منشورات مجهولة المصدر أو حسابات غير موثقة.

لجان إلكترونية وحسابات وهمية لتضخيم الأزمات

وتكشف تقارير ان هناك حملات رقمية مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، تعتمد على حسابات وصفحات متعددة لإعادة نشر المحتوى نفسه وتكراره بصورة مكثفة، بما يمنحه حضورًا أكبر على منصات التواصل الاجتماعي.

وتركز هذه الحملات على الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وعلى رأسها الاقتصاد والطاقة والأسعار والخدمات والمشروعات القومية، مع تقديم بعض التطورات الطبيعية أو المؤقتة باعتبارها أزمات ممتدة أو مؤشرات على انهيار شامل.

وتعتمد عملية التضخيم على تكرار الرسالة نفسها من أكثر من حساب، واستخدام عناوين مثيرة، وربط وقائع منفصلة ببعضها، إلى جانب إعادة نشر صور أو مقاطع فيديو قديمة باعتبارها مشاهد حديثة.

استهداف الثقة في الدولة عبر الملفات اليومية

ولا تقتصر الشائعات على القضايا السياسية، وإنما تمتد إلى ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، لأن الأخبار المتعلقة بالكهرباء والأسعار والسلع والوظائف والقرارات الحكومية تكون أكثر قابلية للانتشار والتفاعل.

وفي هذا النوع من المحتوى، قد تبدأ الشائعة بمعلومة غير دقيقة، ثم يجري تضخيمها عبر صفحات متعددة، قبل أن تتحول إلى نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل سرعة التحقق والرد الرسمي عنصرًا أساسيًا في الحد من انتشارها.

ويظهر من بيانات المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن التعامل مع هذه الظاهرة يعتمد على الرصد المستمر للمحتوى المتداول، ثم التواصل مع الجهات الحكومية المعنية للحصول على المعلومات الدقيقة وإعلانها للرأي العام.

وتزداد خطورة المحتوى المضلل عندما يتزامن مع أزمات أو توترات إقليمية، إذ يمكن استغلال حالة القلق الطبيعي لدى الجمهور لتقديم روايات غير موثقة على أنها معلومات مؤكدة.

كما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي عاملًا جديدًا في صناعة المحتوى المضلل، من خلال إمكانية إنتاج صور أو مقاطع صوتية ومرئية تبدو واقعية، وهو ما يجعل التحقق من مصدر المحتوى وتاريخه وسياقه أكثر أهمية.

وفي مواجهة ذلك، تظل القاعدة الأساسية أمام المتلقي هي عدم التعامل مع انتشار المنشور باعتباره دليلًا على صحته، والبحث عن المصدر الرسمي أو الأصلي، ومقارنة المعلومة بأكثر من مصدر موثوق، خصوصًا في الأخبار المتعلقة بقرارات الدولة والاقتصاد والخدمات.

وتشير الوقائع التي جرى رصدها خلال 2026 إلى أن معركة الشائعات أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الرقمي، مع استمرار محاولات استغلال المنصات الاجتماعية لصناعة روايات مضللة حول الدولة المصرية.

وبالتالي، فإن مواجهة هذه الظاهرة لا تعتمد فقط على نفي الشائعة بعد انتشارها، وإنما تشمل كذلك رفع الوعي الرقمي، وتعزيز سرعة إتاحة المعلومات الرسمية، وتدقيق المحتوى قبل إعادة نشره، والتفرقة بين النقد المشروع للسياسات والقرارات وبين نشر معلومات كاذبة أو مستندات مزيفة بهدف تضليل الجمهور وإثارة البلبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة