قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان طهران منح وفدها الموجود في نيويورك صلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن يعكس رغبة إيرانية في استغلال الزخم المصاحب لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفتح المجال أمام تحرك تفاوضي جديد.
فرصة لإعادة فتح المسار التفاوضي
وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن السماح للوفد الإيراني بالمشاركة في اجتماعات نيويورك يمثل فرصة لبحث إمكانية إعادة فتح المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن طهران، من خلال إعلانها، تفتح الباب أمام مباحثات قد تقود إلى اتفاق مرحلي يخفف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
الضغوط الاقتصادية على إيران
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الأوضاع الاقتصادية تمثل أحد العوامل المؤثرة في الموقف الإيراني، في ظل ما وصفه بارتفاع أسعار السلع ومعدلات التضخم، مؤكدًا أن طهران تسعى إلى إنهاء هذه الضغوط، مع الحفاظ في الوقت نفسه على موقف تفاوضي لا يتضمن تقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة.
وأوضح أن تخفيف العقوبات الاقتصادية ورفع القيود عن الموانئ الإيرانية يمكن أن يشكلا، بحسب رؤيته، مدخلًا لإطلاق مفاوضات أمريكية إيرانية جديدة، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني يرى أن البلاد تحملت تداعيات اقتصادية كبيرة خلال الفترة الماضية.
ولفت تركي إلى أن القيادة الإيرانية تضع في حساباتها أيضًا تداعيات الأوضاع الاقتصادية على الداخل، موضحًا أن أي تفاوض أو اتفاق مع واشنطن سيكون مرتبطًا بحسابات تتعلق بالحفاظ على التماسك الداخلي في ظل الضغوط الحالية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الموقف الإيراني يقوم على محاولة الاستفادة من الضغوط المتبادلة، مع تجنب تقديم تنازلات يرى أنها قد تؤثر على موقف طهران، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية لفترة طويلة يفرض تحديات داخلية على إيران ويدفعها إلى البحث عن مسارات دبلوماسية لتخفيفها.