قال كليمنت ديلانج، الرئيس التنفيذى لشركة هاجينج فيس (Hugging Face)، إن "الخطر الأكبر" لا يكمن في قوة الذكاء الاصطناعي بحد ذاتها، بل في "عدم التكافؤ" المرتبط بهذه القوة، محذرا من الاعتماد على السرديات القائمة على الخوف في اتخاذ القرارات بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا.
وفي إحاطة قدمها لمجلس الأمن في جلسته المنعقد الأربعاء، بشأن الذكاء الاصطناعي والامن العالمي، قال ديلانج إن شركته كانت "أول شركة تكشف للعالم علناً عن تعرضها لهجوم سيبراني نفذه وكيل ذكاء اصطناعي مستقل"، في وقت سابق من العام الجاري.
وفي معرض استخلاص الدروس من تلك الحادثة، قال "يمكننا جميعًا الاتفاق على حاجتنا إلى مزيد من الشفافية في مجال الذكاء الاصطناعي"، وعلى وجه التحديد، يحتاج المجتمع الدولي إلى معايير أقوى لرصد الحوادث والإفصاح عنها.
كما ذكر أن "الخطر الأكبر" لا يكمن في قوة الذكاء الاصطناعى بحد ذاتها، بل في "عدم التكافؤ" المرتبط بهذه القوة. وأوضح أن عدم التكافؤ يشمل الفوارق بين المهاجمين والمدافعين، وبين قلة من الشركات و"بقية الأطراف"، وبين عدد قليل من الدول وبقية العالم، مسلطًا الضوء بشكل خاص على "عدم تكافؤ القوى"، لافتاً إلى أنه نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر أدوات مهمة في هذا الصدد.
وأضاف ديلانج أن الحادثة تعلمت منها شركته أيضًا كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يثير الخوف لدى عامة الناس، لا سيما من خلال "منحه خصائص بشرية واستخدام صور مستوحاة من الخيال العلمي".
وتابع: «نؤمن بشدة بأن السرديات القائمة على الخوف ليست السبيل إلى اتخاذ القرارات الصائبة بشأن مستقبل تكنولوجيا جوهرية وتمكينية كهذه»، مضيفًا: «لقد تعرضنا لهجوم شنه الذكاء الاصطناعي، ولكن الأهم من ذلك أننا دافعنا عن أنفسنا باستخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا».