قال نادر رونغ هوان، الكاتب والباحث السياسي والمتخصص في الشأن الصيني من بكين، إن القمة الصينية الأمريكية تأتي في ظل تعقيدات كبيرة تشهدها العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن الصين تسعى إلى بناء شراكة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي.
إدارة الخلافات وتوسيع نقاط التعاون
وأوضح الكاتب والباحث السياسي والمتخصص في الشأن الصيني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن الصين تسعى من خلال التفاعلات الإيجابية بين رئيسي البلدين، والمحادثات والتشاور والتبادل، إلى إدارة الخلافات بين الجانبين بشكل مناسب.
وأضاف أن بكين تعمل كذلك على توسيع نقاط التعاون وتحقيق الكسب المشترك وزيادة التنسيق الاستراتيجي بين البلدين، بما يساعد على الاستقرار والسلام في العالم. وأكد أن الهدف الرئيسي للصين هو إبقاء العلاقات الصينية الأمريكية في مسار تطور مستقر وسليم، وعدم خروجها عن السيطرة.
التعاون بين البلدين يحقق فوائد مشتركة
وأشار الكاتب والباحث السياسي إلى أن الصين والولايات المتحدة لا يمكنهما الاستغناء عن بعضهما البعض، موضحًا أن التعاون بين البلدين يمكن أن يحقق فوائد مشتركة للبلدين ولشعبيهما. وأضاف أن هناك حالة من التكامل بين الصين والولايات المتحدة في مجالات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا، معتبرًا أن كل طرف يمكنه أن يكمل الآخر في هذه المجالات.
وأكد نادر رونغ هوان أن أهم ما يجب الحفاظ عليه هو استمرار آليات التشاور وقنوات التواصل بين البلدين في مختلف المجالات، بما يساعد على تجنب سوء التقدير وتفادي أي مواجهات محتملة. وأوضح أن العلاقات الصينية الأمريكية لا تهم شعبي البلدين فقط، وإنما لها أهمية وتأثير عميق على باقي دول العالم ومستقبل الوضع العالمي.
الصين تدعو إلى التفاوض بشأن الحرب في إيران
وفيما يتعلق بالموقف الصيني من الحرب في إيران والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، أوضح نادر رونغ هوان أن الصين لديها تأثير على الجانب الإيراني، مؤكدًا أن موقفها من الحرب والوضع في المنطقة كان واضحًا ومستمرًا ومحايدًا منذ بداية الأزمة.
وقال إن الصين تعارض استخدام القوة في حل المشكلات بين الدول، وتدعو دائمًا الأطراف المختلفة إلى التمسك بمسار التفاوض وتجنب التصعيد، والعمل على إيجاد حل دبلوماسي وسياسي عبر التفاوض والحوار. وأكد أن الصين ستكون مستعدة للعب دور أكثر فاعلية في التسوية والوساطة، لكنها لن تقف مع جانب واحد للضغط على جانب آخر.
وأوضح أن الدور الصيني يتمثل في إقناع الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات والعمل على حل الأزمة في أسرع وقت ممكن، بما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في المنطقة، وأشار إلى أن استمرار الحرب في النهاية لا يصب في صالح أي بلد في العالم.