في صباح ثقيل داخل سجن الحضرة بالإسكندرية، كانت النهاية تقترب من أشهر شقيقتين ارتبط اسمهما بواحدة من أبشع القضايا الجنائية في تاريخ مصر، ريا وسكينة.
أنا مظلومة.. الساعات الأخيرة لريا وسكينة قبل حبل المشنقة
لم تكن الساعات الأخيرة عادية، فقد تحولت زنازين السجن إلى مسرح صامت للحظات سبقت تنفيذ حكم الإعدام، بعد قضية هزت الشارع المصري وأثارت الرعب في حي اللبان بالإسكندرية.
ومع اقتراب موعد التنفيذ، بدت ريا في حالة انهيار واضحة. سيطر عليها الصمت والشحوب، وبحسب الروايات المتداولة عن لحظاتها الأخيرة، ظلت تردد: أنا مظلومة، رغم إدانتها وشقيقتها في القضية التي ارتبطت بمقتل 17 امرأة.
أما سكينة، فظهرت بصورة مختلفة تمامًا. حافظت على تماسكها حتى اللحظات الأخيرة، وطلبت قبل التنفيذ أن تشرب الماء وتصلي، قبل أن تنسب إليها الروايات العبارة الشهيرة: أنا جدعة قتلت ونهبت، وأدي المشنقة حوالين رقبتي.
وفي السجن، فُصلت الشقيقتان عن بعضهما انتظارًا للحظة التنفيذ، وعندما حان الموعد، اقتيدت ريا أولًا إلى المشنقة، وقيل إن الخوف بلغ بها حد ارتعاش قدميها وعجزها عن الصعود بسهولة إلى منصة الإعدام.
وبعدها جاء دور سكينة، التي دخلت بخطوات أكثر ثباتًا لتواجه المصير نفسه، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا التي شغلت المجتمع المصري في مطلع القرن العشرين.
لم يكن إعدام ريا وسكينة مجرد إسدال للستار على حياة شقيقتين أدينتا بالقتل، بل كان نهاية لقصة رعب عاشها سكان الإسكندرية لسنوات، بعدما تحولت منازل حي اللبان إلى مسرح لجرائم اختفاء وقتل النساء.