22 دولة تدعو لإبقاء الذكاء الاصطناعى تحت السيطرة البشرية.. رئيس فنلندا يقترح إنشاء مؤسسة دولية للإشراف على التكنولوجيا ويأمل دعم أمريكا والصين وسط تحذيرات من مخاطر الهجمات الإلكترونية والروبوتات القاتلة

الخميس، 24 سبتمبر 2026 04:00 ص
22 دولة تدعو لإبقاء الذكاء الاصطناعى تحت السيطرة البشرية.. رئيس فنلندا يقترح إنشاء مؤسسة دولية للإشراف على التكنولوجيا ويأمل دعم أمريكا والصين وسط تحذيرات من مخاطر الهجمات الإلكترونية والروبوتات القاتلة ألكسندر ستوب

كتبت: هناء أبو العز

تبنت 22 دولة إعلانًا يدعو إلى إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت التوجيه والإشراف والسيطرة البشرية، مع اقتراح إنشاء نظام إشراف دولي على هذه التكنولوجيا، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

 

وأقر الإعلان، الذي شاركت في تبنيه عدة دول أوروبية، بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة البشر، ودعم التقدم العلمي وتعزيز الاقتصادات، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن التطور السريع لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد يفرض مخاطر كبيرة على السلامة والأمن إذا لم تتم إدارته بالشكل المناسب.

 

ويأتي الإعلان قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، الخميس، باعتبار الولايات المتحدة والصين من أبرز القوى العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

 ستوب: نحتاج إلى تدخل بشري

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، أحد المنظمين الرئيسيين للإعلان، إنه يأمل في جذب مزيد من الدول إلى المبادرة، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، مؤكدًا أن من مصلحة البلدين وضع ضوابط على الذكاء الاصطناعي.

 

وأوضح ستوب، في تصريحات لموقع "بوليتيكو"، أن الرسالة الأساسية للمبادرة تتمثل في ضرورة استمرار التدخل البشري، بحيث يظل البشر أصحاب القرار في التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 

وأكد الرئيس الفنلندي أن الولايات المتحدة والصين ليستا من الدول الموقعة على الإعلان حتى الآن، لكنه يأمل في أن تؤدي المبادرة إلى خلق زخم دولي يسمح بتوسيع نطاق المشاركة.

 

اختبارات إلزامية قبل إطلاق أنظمة الذكاء الاصطناعي
 

ودعا الإعلان الدول إلى معالجة المخاطر المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي، من خلال إلزام شركات التكنولوجيا بوضع بروتوكولات أمان شفافة.

 

وتشمل المقترحات إجراء اختبارات إلزامية قبل إطلاق أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر، مع توفير إمكانية وصول كافية للمقيمين المؤهلين حتى يتمكنوا من فحص المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

 

ولا يدعو الإعلان إلى وقف أو إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، وإنما يركز على إدارة المخاطر الناجمة عن التطور السريع لهذه التكنولوجيا.

 

 مقترح لإنشاء مؤسسة دولية للذكاء الاصطناعي

ويقترح الإعلان أن تواصل الدول العمل على تطوير وتنسيق معايير مشتركة للذكاء الاصطناعي، مع تعزيز الشفافية، بما في ذلك الإبلاغ المشترك عن الحوادث الخطيرة المرتبطة بالسلامة.

 

كما يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاستفادة من الآليات الدولية القائمة، واستكشاف إمكانية إنشاء مؤسسة دولية تتولى الإشراف على الذكاء الاصطناعي.

 

وقال ستوب إن "التفضيل الشخصي" يتمثل في إنشاء مؤسسة جديدة على غرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تعمل ضمن إطار الأمم المتحدة، لكنه أشار إلى ضرورة إبقاء الخيارات مفتوحة حتى لا ترفض بعض الأطراف المبادرة لمجرد ارتباطها بالأمم المتحدة.

 

رئيس وزراء النرويج: مجموعة السبع ومجموعة العشرين يمكن أن تلعبا دورًا

وشارك رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره في إطلاق الإعلان إلى جانب ستوب، وقال إن بلاده ستكون متفائلة برؤية مجموعة السبع ورئاسة المملكة المتحدة المقبلة لمجموعة العشرين تتعامل مع هذا الملف.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمثل منظمة واسعة، بينما تتمتع مجموعة السبع ومجموعة العشرين بتركيز أكبر، في إشارة إلى إمكانية الاستفادة من الأطر الدولية القائمة في دفع ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي.

 

غياب بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا عن التوقيع

ورغم مشاركة عدد من الدول الأوروبية في المبادرة، لم توقع المملكة المتحدة على الإعلان حتى الآن.

 

كما أشار التقرير إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرز يدعم المبادرة، في حين لم تنضم فرنسا وإيطاليا وبولندا إلى قائمة الموقعين.

 

ستوب يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي
 

وأكد ستوب أنه ورئيس الوزراء النرويجي لا ينظران إلى الذكاء الاصطناعي بصورة متشائمة، لكنه حدد ثلاثة مخاطر رئيسية تجعل غياب الرقابة الفعالة مصدر قلق، وهي إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية، وتنفيذ هجمات إلكترونية بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي، وتطوير روبوتات قاتلة تستخدم الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات مميتة.

 

و شدد الرئيس الفنلندي على أن فوائد الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون أعلى بكثير من مخاطره إذا جرى استخدام التكنولوجيا بصورة صحيحة، مشيرًا إلى إمكاناتها في مجالات مثل القضاء على الأمراض، وزيادة الإنتاجية، وتوفير المعلومات، وغيرها من المجالات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة