رفع بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية مستوى التحذير المخصص لحركة الطيران إلى «الأحمر»، بعد تجدد نشاطه البركاني وتصاعد سحابة من الرماد البركاني بلغ ارتفاعها نحو 4 كيلومترات، ما تسبب في فرض قيود جديدة على حركة الوصول إلى مطار كاتانيا.
وقالت الشركة المشغلة للمطار، اليوم الخميس 24 سبتمبر، إن تأثير النشاط البركاني على العمليات لا يزال محدودًا في الوقت الحالي، مشيرة إلى استمرار الأنشطة التشغيلية مع فرض قيود على الرحلات القادمة. وبموجب الإجراءات الجديدة، تم تحديد عدد عمليات الوصول إلى المطار عند 10 رحلات في الساعة حتى الخامسة مساءً، مع استمرار المراقبة الدقيقة لتطور الوضع.
رفع مستوى التحذير
وجاء رفع مستوى التحذير بعد صدور نشرة من المعهد الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين، أكدت وجود سحابة بركانية بارتفاع 4 كيلومترات، مع تحرك الرماد في اتجاه الجنوب والجنوب الشرقي، وفقا لصحيفة المساجيرو الإيطالية.
ويعد إتنا، الواقع في شرق صقلية، أعلى بركان نشط في أوروبا، كما يمثل نشاطه المتكرر تحديًا مستمرًا أمام حركة الطيران في المنطقة، نظرًا إلى تأثير الرماد البركاني على سلامة الطائرات ومحركاتها، ما يستدعي أحيانًا فرض قيود أو تحويل مسارات الرحلات.
ولا تعد الاضطرابات الحالية الأولى من نوعها هذا العام، إذ شهد مطار كاتانيا خلال الأشهر الماضية سلسلة من القيود والتعطلات المرتبطة بالنشاط البركاني. وفي أغسطس الماضي، اضطر المطار إلى الإغلاق لمدة 10 أيام بسبب ثوران إتنا وتصاعد الرماد.
وكان النشاط البركاني المتواصل منذ 7 أغسطس قد تسبب خلال موسم الصيف في اضطرابات واسعة بحركة الطيران، مع إلغاء عدد كبير من الرحلات وتحويل أخرى إلى مطارات بديلة في صقلية، من بينها مطارات باليرمو في شمال الجزيرة، وكوميزو في الجنوب، وتراباني في الغرب.
وتترقب السلطات الإيطالية تطورات النشاط البركاني خلال الساعات المقبلة، فيما تواصل الجهات المختصة مراقبة حركة الرماد واتجاه السحابة البركانية لتحديد مدى تأثيرها على حركة الطيران.
ورغم أن إدارة مطار كاتانيا أكدت أن التأثير الحالي على العمليات محدود، فإن استمرار النشاط البركاني قد يؤدي إلى فرض قيود إضافية إذا تغير اتجاه الرماد أو ازدادت كثافة الانبعاثات.
ويعيد تجدد نشاط إتنا إلى الواجهة التحديات التي تواجهها المطارات الواقعة بالقرب من البراكين النشطة، إذ يمكن لسحب الرماد أن تؤثر بصورة مباشرة على حركة الطائرات، ما يجعل إجراءات الحد من الرحلات أو تحويلها إلى مطارات أخرى جزءًا من التدابير الاحترازية لحماية المسافرين والطواقم الجوية.
وتظل صقلية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على حركة الطيران خلال مواسم السياحة، من أكثر المناطق الأوروبية تأثرًا بأي اضطرابات طويلة في مطار كاتانيا، خصوصًا مع تكرار النشاط البركاني لإتنا خلال الأشهر الأخيرة.