قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن انعقاد أول جولة من المحادثات الأمريكية الإيرانية عبر وسطاء في نيويورك لا يعني بالضرورة حدوث انفراجة قريبة في المسار الدبلوماسي، موضحًا أنه ينظر إلى هذه الاتصالات باعتبارها اختبارًا لنوايا كل طرف، في ظل انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وطهران.
الدبلوماسية مفتوحة والتصعيد مستمر
وأضاف حسن سلامة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، وإن كان بصورة محدودة، بالتزامن مع استمرار لغة التصعيد في تصريحات الطرفين، مشيرًا إلى أن كلا الجانبين يطرح مواقف مرتفعة السقف في محاولة لتعزيز موقفه التفاوضي.
إيران تتمسك بموقفها التفاوضي
وأوضح سلامة أن إيران، من وجهة نظره، قدمت خلال الأشهر الماضية نموذجًا للصمود والصلابة، ولذلك فإن تقديم تنازلات كبيرة قد يُنظر إليه داخليًا باعتباره تراجعًا، معتبرًا أن طهران تسعى للحفاظ على أوراق القوة الموجودة لديها خلال أي مفاوضات مقبلة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية دون اللجوء بالضرورة إلى تصعيد عسكري جديد، موضحًا أن التهديدات الأمريكية بشأن التصعيد قد تستخدم للضغط على إيران من أجل القبول بشروط سياسية، مع الإبقاء على مسار التفاوض.
ولفت إلى أن الاتصالات التي جرت في نيويورك جاءت بعد ساعات من خطاب ترامب، الذي جمع بين التلويح بالتصعيد العسكري والحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن هذه السياسة تعكس محاولة للجمع بين الضغط الأقصى وترك باب التفاوض مفتوحًا.
وأكد سلامة أن كلا الطرفين أعلن انفتاحه على الدبلوماسية والتوصل إلى صفقات أو تسويات، مشيرًا إلى طرح إيراني يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز لفترة انتقالية مقابل وقف ما وصفه بالعدوان الأمريكي، بينما أشار إلى أن واشنطن لم تقبل بهذا الطرح، مؤكدًا أن نجاح التفاوض يتطلب تنازلات ومرونة من الجانبين.