يحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر سيد حجاب، الذي ولد في 23 سبتمبر 1940 بمدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، وتوفي في 25 يناير 2017. عرف حجاب بكتابة أشعاره باللهجة العامية المصرية للكثير من الأعمال الدرامية والتليفزيونية المصرية، ولقب بشاعر الدراما المصرية.
والده أول من اكتشف موهبته الشعرية
التحق سيد حجاب بقسم العمارة بكلية هندسة جامعة الأسكندرية عام 1956، ثم انتقل إلى جامعة القاهرة لدراسة هندسة التعدين عام 1958. كان والده بمثابة المعلم الأول له في الشعر، إذ كان يشاهده في جلسات المصطبة الشعرية حول المقد في ليالي الشتاء الباردة وهو يلقي الشعر للصيادين، فكان يدون كل ما يقوله الصيادون ويحاول محاكاتهم، وكان يخفي عن والده حتى أطلعه على أول قصيدة كتبها عن شهيد باسم نبيل منصور، فشجعه والده على المضي قدما في هذا الاتجاه.
ودخل المدرسة وصادق المعلم الثاني شحاته سليم نصر مدرس الرسم والمشرف على النشاط الرياضي، والذي علمه كيف يكتب عن مشاعر الناس في قريته. كان لنشأة سيد حجاب في مدينة المطرية بالدقهلية، وهي مدينة صيادين صغيرة على ضفاف بحيرة المنزلة، تأثير كبير في شعره، وبدا ذلك واضحا منذ ديوانه الأول صياد وجنيه.
صداقته مع الفنان التشكيلي عبد المنعم السحراوي
كان من أصدقائه الفنان التشكيلي عبد المنعم السحراوي، فقد اشتركا بأعمال فنية منها عمل لمدينة المطرية بمحافظة الدقهلية تحت عنوان بلدنا بحيرة ومدنة، وابن بحر أشعار سيد حجاب ورسومات عبد المنعم السحراوي. وعندما كان سيد حجاب يسافر إلى فرنسا كان يلتقي هناك بصديقه عبد المنعم السحراوي الذي كان يقيم بفرنسا والجزائر.
وفي إحدى ندوات القاهرة التقى حجاب والشاعر عبد الرحمن الأبنودي، ونشأت بينهما صداقة بعد هذا اللقاء، ثم تعرف إلى أستاذه الثالث صلاح جاهين الذي تنبأ له بأنه سيكون صوتا مؤثرا في الحركة الشعرية.
صياد وجنية أول دواوين سيد حجاب
وفي منتصف الستينات من القرن الماضي احتفى المثقفون بأول ديوان له صياد وجنية، وبعده انتقل إلى الناس عبر الأثير من خلال مجموعة البرامج الإذاعية الشعرية بعد التحية والسلام وعمار يا مصر وأوركسترا، وقد كان الأبنودي يقدم معه البرنامج الأول بالتناوب، كل منهما يقدمه 15 يوما وبعد فترة انفصلا وبدأ كل منهما يقدم برنامجا منفصلا.
كما شارك سيد حجاب في الندوات والأمسيات الشعرية والأعمال التليفزيونية والسينمائية في محاولة للوصول للجمهور، وقدمه جاهين لكرم مطاوع ليكتب له مسرحية حدث في أكتوبر.
سيد حجاب يكتب الأغاني لكبار المطربين
وعندما دخل الشاعر سيد حجاب مجال الأغنية غنى له كل من عفاف راضي وعبد المنعم مدبولي وصفاء أبو السعود، ثم كتب أغاني لفريق الأصدقاء في ألبومها، ثم أتبعه بألبومين هما أطفال أطفال وسوسة.
بعدها لحن له بليغ حمدي أغنيات لعلي الحجار وسميرة سعيد وعفاف راضي، وقدم معه الحجار تجيش نعيش، وكتب لمحمد منير في بداياته أغنية آه يا بلاد يا غريبة في أول ألبوم له، ثم أربع أغنيات في ألبومه الثاني، ثم كتب أشعار العديد من الفوازير لشريهان وغيرها بجانب العديد من تترات المسلسلات التي عرض بعضها في رمضان.
شارك حجاب في إصدار مجلة جاليري 68 ونشر بها بعض الدراسات والأشعار. كتب للأطفال في مجلتي سمير وميكي في الفترة من 1964 إلى 1967.