قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، إن قطاع السياحة في مصر شهد تحولًا كبيرًا خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، مؤكدًا أن هذا التحول لم يقتصر على التعافي من الأزمات السابقة، وإنما شمل بناء منظومة سياحية واستراتيجية متكاملة من خلال خطط متنوعة وتطوير كبير في البنية التحتية.
تطوير المطارات والطرق والاستثمارات الفندقية
وأوضح الخبير السياحي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن التطور شمل المطارات وتأمينها بشكل كبير، إلى جانب توسعتها، وكذلك تطوير الطرق الأساسية بين المحافظات السياحية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الفندقية شهدت تطورًا ملحوظًا، كما جرى تجديد بعض المشروعات التي كانت قد توقفت لفترة.
وأضاف أن المبادرات التي أطلقتها الدولة أتاحت فرصًا لرجال الأعمال في المجال السياحي، من خلال توفير التمويل بفائدة 5%، سواء في الفنادق أو النقل السياحي، وهو ما أدى إلى تطوير كبير في قطاع السياحة.
الرقمنة والتسويق والمشاركة في المعارض الدولية
وأشار الخبير السياحي إلى أن الرقمنة والخطط الاستراتيجية والتسويقية كان لها دور في الارتفاع الكبير الذي شهده القطاع، موضحًا أن مصر تحرص على الحضور في عدد كبير من المعارض الدولية، يصل إلى نحو 42 أو 43 معرضًا سنويًا.
ولفت إلى أن من أبرز هذه المعارض معرض السياحة الدولي في ألمانيا، وسوق السفر العالمي في لندن، ومعرض السياحة الدولي في إسبانيا، إلى جانب معارض أخرى في الصين وروسيا ودول مختلفة.
وأكد حسام هزاع، أن الخدمة المقدمة للسائح والتدريب المستمر للعاملين في قطاع السياحة كانا من العوامل التي ساهمت في زيادة أعداد السائحين والليالي السياحية.
وأوضح أن التدريب استمر حتى خلال أزمة كورونا، حيث جرى تقديمه عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن عدد الليالي السياحية ارتفع من نحو 48 مليون ليلة خلال فترة كورونا إلى 179.3 مليون ليلة سياحية، وفق الأرقام التي أشار إليها.
وأضاف أن مصر سجلت في عام 2025 نحو 19 مليون سائح، بزيادة بلغت نحو 21% مقارنة بعام 2024، كما ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 179.3 مليون ليلة، مقارنة بنحو 154 مليون ليلة في الفترة السابقة، معتبرًا أن ذلك يعكس تطورًا وتصويبًا وتحسنًا في الخدمة والاستراتيجية السياحية.
الأمن والاستقرار يعززان الاستثمار السياحي
وقال الخبير السياحي إن من أهم عوامل دعم القطاع السياحي الأمن والأمان في مصر، والاستثمارات التي شهدتها الدولة، إلى جانب شعور الدول الأجنبية بتوجه السياحة إلى مصر، وتحولها إلى وجهة سياحية تحظى باهتمام منصات السياحة العالمية، وبعض الدول والصحف والمجلات العالمية المتخصصة في السياحة.
وأوضح أن اهتمام منظمة السياحة العالمية بتوجيه السائحين إلى مصر يعكس ما وصفه بالأمن والأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي، كما يعزز شعور المستثمر بالأمان عند الاستثمار في المجالات الفندقية والاستثمار العقاري السياحي.
وأشار حسام هزاع إلى أن الاستثمارات العقارية السياحية توسعت في مناطق مختلفة، من بينها الساحل الشمالي والبحر الأحمر، موضحًا أن هناك مناطق كاملة تشهد استثمارات عقارية سياحية، إلى جانب الاستثمار الفندقي والفرص المتاحة أمام المستثمرين.
ولفت إلى أن سهولة الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب استخدام بعض المباني القديمة أو الأثرية والقصور في مشروعات سياحية، يعكسان ثقة المستثمر في السوق المصرية.
وضرب مثالًا بمجمع التحرير، موضحًا أن إحدى الشركات الاستثمارية الكبرى حصلت عليه لاستثماره وتحويله إلى فندق، معتبرًا أن ذلك يدل على ثقة المستثمر، إلى جانب الحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين الأجانب والشركات.