خالد الجندي: كل علاقة بين الناس تقوم على تعاقد.. والأسرار أمانة

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 04:21 م
خالد الجندي: كل علاقة بين الناس تقوم على تعاقد.. والأسرار أمانة الشيخ خالد الجندي

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، إن العلاقات بين الناس تقوم في جوهرها على التعاقد، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الخصوصية وأسرار المجالس والبيوت، وإعادة ترميم العلاقات الاجتماعية على ضوء ما جاء به القرآن الكريم.

 

دخول الغرباء إلى الأسرة يهدد خصوصية البيوت

وأكد خالد الجندي أن وجود شخص من خارج الأسرة داخل التكوين الأسري واطلاعه على تفاصيل البيت أمر غير مقبول، محذرًا من أن ما يسمى «صديق العائلة» قد يحصل على صلاحيات داخل الأسرة ويصبح مطلعًا على تفاصيل دقيقة عن أفرادها وأوضاعهم الصحية والمالية وحياتهم الخاصة.

 

وأوضح أن العلاقة بين الزوج والزوجة لها خصوصيتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾، مؤكدًا أن التداخلات غير المنضبطة بين الناس من أسباب الكوارث.

 

الحفاظ على الأسرار ضرورة في العلاقات

وأشار إلى ضرورة عدم كشف الثروة والأموال والتحركات اليومية للآخرين، مؤكدًا أن الإنسان ليس مطالبًا بأن يخبر الآخرين بما يملك أو أين يذهب ومتى يدخل ويخرج من منزله أو عمله. وحذر من افتقاد الإنسان المعاصر لخصوصيته، خاصة مع استخدام الهواتف وبرامج تحديد المواقع، موضحًا أن البعض أصبح يسأل الآخرين باستمرار عن أماكن وجودهم ومن يرافقهم، بل ويمكن معرفة تحركاتهم من خلال التقنيات الحديثة.

 

وشدد خالد الجندي على أن المجالس تقوم على الأمانة، موضحًا أنه إذا اجتمع ثلاثة أشخاص وتحدثوا في أمور خاصة، فلا يحق لأحدهم نقل أسرار المجلس دون استئذان الآخرين. وأكد أن نقل ما يقوله الأشخاص في المجالس أو إفشاء أسرارهم دون إذن يمثل خيانة لأمانة المجلس، مشددًا على الحاجة إلى إعادة ترميم العلاقات الاجتماعية وفهم معنى الصاحب والصديق والشريك والتعاقد.

 

كل علاقة تقوم على تعاقد

وأوضح خالد الجندي أن التعاقد حاضر في مختلف صور الحياة، قائلًا إن ركوب سيارة أجرة ينشأ عنه تعاقد، ودخول المطعم ينشأ عنه تعاقد، والزواج تعاقد وميثاق غليظ، وكذلك الصداقة والصحبة والمواطنة والعمل والشراكة. وأشار إلى أن حتى الإيصال الذي يحصل عليه الإنسان عند شراء أي شيء يمثل صورة من صور التعاقد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.

 

وقال خالد الجندي إن العلاقة مع الله سبحانه وتعالى تقوم كذلك على التعاقد، موضحًا أن سورة الفاتحة تمثل تعاقدًا بين الله وخلقه، وأن آياتها تتضمن التزام العبد بعبادة الله والاستعانة به وطلب الهداية واللجوء إليه. وأضاف أن قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة تجدد هذا التعاقد، موضحًا أن كلمة «آمين» تمثل التوقيع على هذا التعاقد، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو أوفى من يفي بالعقود.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة