يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحاكم الفيدرالية بالسماح له بانتقاء وسائل الإعلام التي يسمح لها بدخول البيت الأبيض، في حملة قانونية تستهدف إلغاء سابقة قضائية عمرها عقود توفر حماية للصحفيين العاملين في الجناح الغربي.
وزارة العدل تدافع عن حظر المؤسسات الإعلامية
دافعت وزارة العدل، عن قرار دونالد ترامب بمنع مواقع «بوليتيكو» و«سي إن إن» و«إم إس ناو» من دخول البيت الأبيض، واصفة إياه بأنه إجراء نابع من نشر هذه المواقع لمعلومات حساسة. وجاء في المذكرة: قرر الرئيس أن المدّعين لم يلتزموا بالحد الأدنى من المعايير الصحفية المهنية بنشرهم معلومات سرية ومعلومات تتعلق بالأمن القومي
واستندت المذكرة، إلى عدة تقارير نشرتها كل منها، من بينها تقارير عن وضع الحرب مع إيران، وقلة مخزونات الذخيرة الأمريكية، وتفاصيل تحقيق في تسريب معلومات تتعلق بتقارير غير مواتية عن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.
أرفقت مذكرة وزارة العدل أيضًا رسائل يزعم أن الإدارة أرسلتها إلى كل وسيلة إعلامية في وقت سابق من يوم الثلاثاء، مستشهدة بتلك التقارير كأساس لقرار ترامب بسحب تصريح دخولها إلى البيت الأبيض، ومنحها مهلة حتى يوم الجمعة للطعن في القرار.
مع ذلك، فإن الرسائل - غير الموقعة والتي لا تحمل أوراقًا رسمية - لا تدّعي أن أيًا من التقارير المذكورة احتوت على معلومات سرية. إضافةً إلى ذلك، لا يبدو أن بعض الأمثلة لها أي صلة بالأمن القومي على الإطلاق.
وتشكو الرسالة الموجهة إلى موقع بوليتيكو من تقرير وصف أجواءً متوترة في مؤتمر الحزب الجمهوري الأخير في تكساس، وأشار التقرير الى ان كل من بوليتيكو وCNN وإم إس ناو دعوى قضائية الاثنين، بحجة أن إلغاء اعتمادات مراسليها ينتهك التعديل الأول للدستور، وتسعى إلى استصدار أمر تقييدي مؤقت يلزم البيت الأبيض بإعادة السماح بالوصول الى ان يتم الحكم في القضية.
على الجانب الآخر، وصف ثيودور بوتروس جونيور، محامي وسائل الإعلام، مذكرة وزارة العدل بأنها غير مقنعة، وقال: هذا رد ضعيف للغاية نتطلع إلى جلسة الاستماع.
أكوستا وحكم ضد البيت الأبيض
ترأس القاضي كيلي قضية مماثلة عام 2018، سحب البيت الأبيض في عهد ترامب اعتماد مراسل شبكة CNN جيم أكوستا، بعد خلاف حول تصرفاته في مؤتمر صحفي، وأصدر حينها حكمًا سريعًا لصالح أكوستا وأمر البيت الأبيض بإعادة تصريحه الدائم، قبل أن تسقط القضية في أيام بعد تخلي المسؤولين عن سحب الاعتماد.
وأشار ترامب إلى أنه يعتقد أن كيلي سيحكم ضده في النزاع الحالي، وأن موقفه قد لا يتم تبريره إلا من خلال الاستئناف.