قضت محكمة النقض، اليوم بقبول طعن مضيفة الطيران المتهمة بقتل ابنتها على حكم سجنها 15 سنة، وتخفيف الحكم للسجن 7 سنوات.
وأوضحت محكمة الموضوع في حيثيات حكمها أن المتهمة استقر في يقينها واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات ومما دار بشأنها بالجلسات تتحصل في أن المتهمة تعمل في مجال الطاقة والروحانيات، تزوجت من مهندس مصري وأقامت معه بالقاهرة ورزقت منه بالطفلة المجني عليها، وأن المتهمة قد أوعز لها شيطانها ودلها تفكيرها الأثم إلى قتل نجلتها التي لم يتجاوز عمرها عامان دون ذنب قد ارتكبته أو إثم قد اقترفته.
تفاصيل مقتل الطفلة
وتابعت الحيثيات: المتهمة احضرت إحدى حقائبها المصنوعة من القماش ثم أحضرت أداة "مقص" وقصت حمالتها حتى أصبحت "حبل" وبدم بارد لفت الحبل حول عنق نجلتها النائمة كالملاك في أمان الله وظلت تضغط على عنقها دون رحمة مستغلة ضعفها وقلة حيلتها حتى فارقت الطفلة الحياة، وتناست المتهمة كل معاني الأمومة، معللة جرمها بأنها تحدث لها يقظة روحانية حتي تصبح مستنيرة وترى أشياء لا يراها الآخرين.
وحال انفرادها بنجلتها التي هي نائمة في أمان الله بفراشها نفذت ما أوحي إليها من أوهام في خلدها وحدها بأنه حان وقت الذهاب ونجلتها للرفيق الأعلى، والابتعاد عن أشرار الأرض ونفذت جرمها بدم بارد وقسوة قلب، وتنامى إلى سمع زوجها المتواجد خارج الغرفة إلى أنينها وسارع لاستطلاع الأمر فوجدها على فراشها وعليها غطاء، فنزعه من عليها ووجدها تضرب نفسها بسكين صغير في رقبتها محاولة الانتحار، فحاول منعها عما تفعله وإنقاذها إلا أنها لم تبالِ وتوجهت للمطبخ وأحضرت سكين آخر كبير وظلت تطعن نفسها ونقلت للمستشفى للعلاج حتى تعافت.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة تعمل مضيفة طيران، ولديها ميول للعلاج بالروحانيات، وقامت بقتل ابنتها بعد وجود إيحاءات في عقلها، ما دفع لعرض المتهمة على الطب الشرعي لبيان صحة قواه العقلية.