اليوم الثالث من مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية.. القومى للمرأة: الدولة أولت اهتماما خاصا ببناء الإنسان.. التعليم العالى: الجامعات الرائدة قيد التنفيذ بتكلفة 8 مليارات جنيه.. والكنيسة: أفكار غريبة تُصدر لبلادنا

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 07:00 م
اليوم الثالث من مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية.. القومى للمرأة: الدولة أولت اهتماما خاصا ببناء الإنسان.. التعليم العالى: الجامعات الرائدة قيد التنفيذ بتكلفة 8 مليارات جنيه.. والكنيسة: أفكار غريبة تُصدر لبلادنا مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية

الإسكندرية جاكلين منير

شهدت مكتبة الإسكندرية، انعقاد الجلسة العلمية الثالثة، بعنوان "مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية"، بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والقائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر، القمص مكارى تادرس أستاذ العلوم اللاهوتية بالكلية الإكليريكية.


وذلك ضمن فاعليات اليوم الثالث والأخير من فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.

 

المجلس القومي للمرأة : الدولة المصرية أولت اهتمامًا خاصًا ببناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه وانتمائه

أكدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا خاصًا ببناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه وانتمائه، انطلاقًا من أن الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتماسك المجتمعي يمثل استثمارًا في حاضر الوطن ومستقبله.

وقالت عمار إن المجلس القومي للمرأة، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، يتعامل مع المرأة في إطار أسرتها ومجتمعها، مؤكدة أن الاستثمار في وعي المرأة واستقرار الأسرة ومستقبل الفتيات والفتيان يمثل في جوهره استثمارًا في تماسك المجتمع وهويته.

وأشارت إلى جهود المجلس القومي للمرأة في مجال التوعية الأسرية والوصول المباشر إلى المرأة والأسرة، موضحة أن حملات «طرق الأبواب» تجاوزت 8 ملايين زيارة منزلية، مؤكدة أن المجلس لم ينتظر وصول المرأة إليه، وإنما ذهب إليها في بيتها وقريتها ومجتمعها.

وتطرقت إلى مبادرة «معًا بالوعي نحميها»، التي تحظى برعاية انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، موضحة أنها تستهدف تعزيز الوعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الأسرة والمجتمع في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والممارسات الضارة، إلى جانب ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.

وأكدت أن الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات في مصر، وبرامج «نورا» للفتيات و«نور» للفتيان و«دوي»، تستهدف بناء شخصية الفتيات والفتيان في مراحل عمرية مبكرة، وتنمية مهاراتهم وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الحوار والتفاوض واحترام الآخر واتخاذ القرار والتخطيط للمستقبل.

وشددت على أن الهدف لا يقتصر على حماية الأبناء من تحديات العصر، وإنما يمتد إلى بناء وعي يمكنهم من التعامل مع المتغيرات دون فقدان جذورهم وهويتهم، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المكونات المهمة في معادلة الانتماء.

 

وزير التعليم العالى: مشروع الجامعات الرائدة قيد التنفيذ ويستهدف 5 جامعات بتكلفة 8 مليارات جنيه

وقال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الهوية المصرية لابد وأن تكون منفتحة على الهويات الأخرى فى العالم، مشددا على ضرورة تأصيل الهوية المصرية فى الفضاء الرقمى.

وتقدم بالشكر إلى الرئيس السيسى لإطلاقه مبادرة الجامعات الرائدة البحثية الكبيرة لتحويلها إلى جامعات مرموقة، وهو مشروع ضخم تمويله نحو 8 مليارات جنيه، والمشروع قيد التنفيذ حاليا يطبق على 5 جامعات مصرية لنقلها إلى المكانة التى تستحقها، مؤكدا على أن إعداد طالب فى تلك الجامعات جزء من الهوية التى تعتبر عمل جاد ينعكس على الإنتاج.

ومن جانبه، قال القمص مكارى تادرس أستاذ العلوم اللاهوتية بالكلية الإكليريكية، أن بعض الأفكار الغريبة التى بدأت تنتشر فى العالم مثل فكرة التحرر من الهويات، هى أفكار يحاول الغرب تصديرها إلى بلادنا، وهناك ضغط ومحاولات لتسريب فكرة أن الهوية اختيار ومتقلبة وليس أن الهوية واقع نعيشه، واصفا ذلك بسلاح محاربة فكرة الهوية.

وأضاف أن هناك أيضا حرب شديدة لتدمير الهوية الإنسانية، مثل حرب المخدرات التى تنتشر مع انخفاض أسعارها وفق مخططات لتدمير هوية الإنسان.

وأضاف أن فكرة التلاعب فى الهوية الجنسية مثل تغيير الجنس بين الذكر والانثى أمر خطير، كما أن المثلية أيضا من الأمور الخطيرة التى تمس الهوية، أما عن الهوية الوطنية فهناك فن صناعة الفتن وأجندات مدفوعة، ونشر حالة الإحباط بين الشباب، وتقدم تادرس بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قام بتوفير سكن اجتماعى للشباب.

كما حذر من مغالطات التاريخ ومهاجمة الرموز الوطنية، وكسر فكرة السطوة الأبوية، والتلاعب فى الهوية الدينية خاصة والمصريين شعب متدين، وكلها أمور خطيرة تؤثر على الهوية، لافتا إلى أن القيادة السياسية كانت منتبهة لكل تلك الحروب.

 

رئيس جامعة الأزهر: بناء جيل جديد أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل يمثل الهدف الأساسي

وأكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن بناء جيل جديد أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل يمثل الهدف الأساسي الذي ينبغي أن تتكاتف من أجله مؤسسات الدولة والمجتمع، مشددًا على أن نجاح الأجيال الحالية يقاس بقدرتها على إعداد أجيال قادمة أفضل وأكثر علمًا ووعيًا وانتماءً للوطن.

وقال رئيس جامعة الأزهر، إن وجود العلماء والمتخصصين وممثلي الجامعات والمؤسسات المختلفة في مثل هذه الفعاليات يتيح مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل بناء الإنسان، مؤكدًا أن التعليم والعلم يمثلان ركيزة أساسية في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.

واستشهد صديق بأهمية العلم في بناء الإنسان، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية مطالبة بتعزيز دورها في إعداد جيل قادر على فهم واقعه والتعامل مع تحدياته، مشيرًا إلى أن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يسهم في تشكيل الشخصية والوعي والانتماء.

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية تشترك في مسؤولية ترسيخ قيم المواطنة والتعايش، مؤكدًا أن بناء مواطن مسلم متعلم ومواطن مسيحي متعلم يمثل هدفًا مشتركًا، وأن الهوية الدينية لا ينبغي أن تكون منفصلة عن الهوية الوطنية.

وشدد على أن المصريين، مسلمين ومسيحيين، يمثلون نسيجًا وطنيًا واحدًا تشكل عبر تراكم تاريخي وثقافي طويل، مؤكدًا أهمية الحوار باعتباره وسيلة أساسية للتعامل مع التنوع والاختلاف.

وأوضح أن الأزهر الشريف تبنى عبر تاريخه قيم التنوع والتعدد، مستشهدًا بالآية القرآنية: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا»، مؤكدًا أن الاختلاف والتنوع بين البشر حقيقة إنسانية، وأن التعامل معه يجب أن يقوم على الحوار والزمالة والأخوة الإنسانية.

وتطرق رئيس جامعة الأزهر إلى نماذج تاريخية تعكس هذا المفهوم، مشيرًا إلى جهود الإمام الراحل الشيخ محمد مصطفى المراغي، الذي تناول في إحدى دراساته مفهوم الزمالة الإنسانية، مؤكدًا أن الإنسان خُلق للمشاركة في إعمار الحياة وخدمة المجتمع.

كما أشار إلى الدور الذي لعبته المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز التماسك المجتمعي، لافتًا إلى إنشاء «بيت العائلة المصرية»، الذي يضم ممثلين عن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، والذي يتولى رئاسته بالتناوب شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، باعتباره أحد أطر التعاون بين المؤسستين الدينيتين.

وأكد أن التعاون بين الأزهر والكنيسة يمثل نموذجًا مهمًا للحفاظ على النسيج الوطني، مشيرًا إلى «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مع البابا فرنسيس عام 2019، باعتبارها إحدى المبادرات التي أكدت أهمية الأخوة الإنسانية والتعايش بين أتباع الأديان.

ولفت صديق إلى أن المؤسسات الدينية خلال السنوات الماضية اضطلعت بدور في مواجهة الأفكار والمغالطات التي جرى تقديمها باسم الدين، مؤكدًا أهمية تطوير الخطاب الديني وتعزيز الوعي الديني المستنير، إلى جانب الدور الذي تقوم به مؤسسات مثل الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية.

وأشار إلى أن الأزهر الشريف كان حاضرًا في عدد من المحطات الوطنية، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية في ترسيخ مفهوم المواطنة، وتعزيز ارتباط المواطن بوطنه، والتأكيد على أن الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء الديني.
 

وأكد رئيس جامعة الأزهر أن مصر تتمتع بمكانة خاصة في التراث الديني والتاريخي، مشيرًا إلى ورود مصر في القرآن الكريم والكتب المقدسة، وما ارتبط بها من أحداث دينية وتاريخية، معتبرًا أن هذا العمق التاريخي والديني يمثل أحد مكونات الهوية المصرية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والأسرة، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، والعمل على تعزيز وعيهم بتاريخ وطنهم وثقافته وقيمه، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا


 

جلسات مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية

وناقشت جلسات المؤتمر، على مدار أيامه الثلاثة، موضوعات من بينها توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر، والمخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية، ودور المؤسسات والسياسات في تشكيلها، فضلًا عن قضايا الفن والتراث والتعليم والأسرة والمجتمع المدني والابتكار.


ويختتم المؤتمر فعالياته بعرض التوصيات وإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، يعقبها حفل موسيقي للفنانة مروة ناجي، بمصاحبة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية وقيادة شادي عبد السلام، وذلك بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات.

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (1)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (1)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (2)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (2)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (3)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (3)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (4)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (4)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (5)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (5)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (6)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (6)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (7)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (7)

 

مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (8)
مؤتمر الهوية بمكتبة الإسكندرية (8)


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة