أين تنفق جماعة الإخوان أموالها؟.. القنوات الفضائية والمنصات الرقمية واللجان الإلكترونية ومراكز الضغط أبرز مسارات التمويل.. أحمد حميدة يكشف خريطة الإنفاق الإعلامى للجماعة وحرب الميزانيات بين الجبهات

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 02:00 م
أين تنفق جماعة الإخوان أموالها؟.. القنوات الفضائية والمنصات الرقمية واللجان الإلكترونية ومراكز الضغط أبرز مسارات التمويل.. أحمد حميدة يكشف خريطة الإنفاق الإعلامى للجماعة وحرب الميزانيات بين الجبهات القنوات الفضائية والمنصات الرقمية واللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية

كتبت: منة الله حمدى

أين تنفق جماعة الإخوان أموالها؟ سؤال طرحه على الساحة السياسية يجلب الكثير من الجدل علمًا أنه واضح كالشمس، تكمن الإجابة في وضع السم في العسل قنوات فضائية ومنصات رقمية وماكينة نشر دقيقة أعدت خصيصًا لإعادة نشر الأكاذيب وتزيف الحقائق عن الدولة المصرية. تعتمد على بيانات ومنشورات تنظيمية تقليدية، تطورت بعد ثورة يونيو 2013 والتي تعد نكبه على رؤوس الأشهاد من أفراد الجماعة الإرهابية إلى منظومة إعلامية عابرة للحدود تضم قنوات فضائية ومواقع إلكترونية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ما جعل الإنفاق على الإعلام أحد أهم المكونات والأنشطة السياسية للجماعة في الخارج.

القنوات الفضائية.. أكبر بنود ماكينة الدعاية

ومن جانبه أكد أحمد حميدة الباحث في شؤون الحركات المتطرفة؛ أن القنوات الفضائية كانت وباتت واحدة من أبرز الأدوات التي لجأت إليها جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها بعد 2013، إذ تناولت دراسة أكاديمية منشورة في "British Journal of Middle Eastern Studies" المجلة البريطانية لدراسات الشرق الأوسط،  إنشاء أربع قنوات تعمل على مدار الساعة، هي "وطن" و"مكملين"، و"الشرق" و" رصد الإخبارية "، باعتبارها جزءً من نشاط إعلامي عابر للحدود استهدف مواجهة السلطة الجديدة.

أحمد حميدة
أحمد حميدة

قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن تتنوع خريطة التمويل لأسباب عديدة من بينها الصراع والانقسام الحاصل داخل الجماعة، منذ أواخر عام 2020، والذي أدى لبروز جبهات مختلفة أبرزها جبهة صلاح عبدالحق، المعروفة أيضًا بجبهة لندن، وجبهة محمود حسين، المعروفة بجبهة إسطنبول، وجبهة المكتب العام المعروفة بتيار التغيير؛ مضيفًا، أن مسألة التمويل داخل تنظيم الإخوان لا تنظر للإعلام كمنبر صحفي، بل باعتباره "سلاح بقاء" وأداة استقطاب وضغط متقدمة تدار بمركزية شديدة.

خريطة تمويل ماكينة الإخوان الإعلامية

وأضاف "الباحث" أن تفكيك خريطة الإنفاق الإعلامي يستوجب فهم الروافد الأساسية التي تغذي خزينة التنظيم، والتي تتركز في ثلاثة منافذ رئيسية: استثمارات رجال الأعمال؛ أصول وشركات موازية تم إنشاؤها عبر واجهات تجارية لخدمة الأهداف الأيديولوجية الموجهة لتدمير الدولة، الجمعيات الإغاثية: توظيف غطاء العمل الخيري في بعض العواصم الغربية للجمع والتمرير المالي الناعم، التمويل الرقمي المشفر: استخدام آليات التمويل الحديثة والمنصات الرقمية للتحايل على الرقابة المصرفية وتغذية الحسابات الإعلامية الشابة.

وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إن التدفقات المالية للماكينة الإعلامية تتوزع على أربعة مسارات أساسية لتشكيل الرأي العام وإدارة الأزمات، المنصات التلفزيونية والفضائيات، استنزاف الميزانيات في استئجار السعات الفضائية، وتشغيل استوديوهات البث المجهزة بأحدث التقنيات في الخارج، وتوفير رواتب ومكافآت مجزية للكوادر الإعلامية والفنية الضامنة لولاء الأفراد وتنفيذ الأوامر. اللجان الإلكترونية والجيوش الرقمية؛ تمويل شراء وتفعيل الحسابات الوهمية لتكثيف انتشار "الهاشتاجات " الموجهة، وإدارة حملات الضغط والاستغلال الإعلامي للأزمات الاجتماعية والاقتصادية. المراكز البحثية واللوبيات الغربية؛ ضخ أموال لإنشاء وتأجير مراكز دراسات ولوبي ضغط لتسويق الخطاب الإخواني وإعادة تقديم الجماعة بأسلوب ناعم يركز على الحقوق والحريات أمام المؤسسات الدولية. صناء المحتوى البديل؛ الاستثمار في إنشاء بودكاست وقنوات يوتيوب ذات طابع ناعم للتوغل داخل المجتمعات الشابة عبر ثيمات قد تبدو غير سياسية في ظاهرها تمهيدًا لتوجيهها لبث السم في العسل.

حرب الميزانيات تضرب إعلام الإخوان

وأضاف حميدة أن الخريطة المالية لم تكن بمعزل عن حالة التفرق والتشتت بطريقة فوضوية وغير منظمة التي أصابت الجماعة مؤخرًا؛ إذ أدى الانقسام بين جبهات القيادة إلى "حرب ميزانيات" حقيقية، أثرت مباشرة على حجم الإنفاق الإعلامي. وظهر ذلك في إغلاق بعض المنصات، وتقليص إنفاق القنوات، وتحول الصراع المالي إلى ورقة ضغط لتثبيت نفوذ كل جناح، مما أدى إلى كشف وتفكيك الكثير من الشبكات الموازية التي كانت تدار بعيدًا عن المراقبة.

واختتم الباحث تصريحاته موضحًا أن ماكينة الدعاية والإعلام تظل الكيان الأهم والأخطر الذي يسخر له الجزء الأكبر من الموارد المالية للتنظيم؛ فالجماعة تدرك أن بقاء أثرها الأيديولوجي والسياسي مرهون بمدى قدرة هذه المنصات على الاستمرار، وهو ما يجعل مواجهة التمويل الإعلامي جزءً لا يتجزأ من مواجهة الفكر المتطرف ذاته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة