قال هاني عبد المنعم، أول كفيف يحصل على ماجستير في الذكاء الاصطناعي، إن التعليم كان الدافع الأساسي الذي دفعه إلى مواصلة رحلته الدراسية رغم التحديات المرتبطة بفقدان البصر، مؤكدًا أن أسرته غرست بداخله منذ الصغر أهمية التعليم باعتباره أساس بناء الشخصية والمستقبل.
وأوضح، خلال مداخلة عبر زووم من الإسكندرية لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن اهتمامه بالتكنولوجيا بدأ في مرحلة مبكرة، خاصة مع دراسته للكمبيوتر خلال المرحلة الثانوية، مشيرًا إلى أنه أحب المجال وبدأ في التوسع في دراسته رغم الصعوبات التي واجهها.
تحديات في مسيرته الجامعية
وأشار عبد المنعم إلى أن رحلته الجامعية شهدت تحديات مختلفة، من بينها رفض التحاقه بكلية التجارة في البداية بسبب الكشف الطبي، موضحًا أن الظروف القانونية في ذلك الوقت لم تكن توفر له الحماية والفرص المتاحة حاليًا.
ووجه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، معتبرًا أنه وفر حماية وفرصًا أكبر أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للوصول إلى مجالات التعليم التي لم تكن متاحة لهم في السابق.
موقف مع طالب أصم ألهم مشروعه
وكشف أن فكرة مشروع الماجستير بدأت من موقف عملي خلال عمله، عندما تعامل مع طالب أصم في ظل عدم وجود شخص يساعده على التواصل معه، فلجأ الطالب إلى هاتفه للتواصل مع والدته، التي ساعدت في توضيح ما يحتاج إليه.
وأضاف أن الموقف دفعه إلى التفكير في حل تكنولوجي يتيح التواصل المباشر دون الحاجة إلى وسيط، لتتحول الفكرة لاحقًا إلى مشروع ضمن رسالة الماجستير.
وأوضح عبد المنعم أن المشروع يعتمد على الكاميرا والرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي لتحويل لغة الإشارة إلى كلمات مكتوبة ثم إلى صوت مسموع، موضحًا أنه ركز في النموذج التجريبي على 15 كلمة مرتبطة بالمجال التجاري، بحكم دراسته في كلية الأعمال.
وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا أوليًا يمكن تطويره مستقبلًا وتوسيع نطاق الكلمات والاختبارات، مشيرًا إلى الاستعانة بمترجمة لغة إشارة وتدريب النموذج على بيانات من أكثر من شخص لتحسين قدرته على التعرف على اختلاف طبيعة حركات الأيدي.