أزمة جديدة داخل الاتحاد الأوروبى بسبب العقوبات على روسيا.. لاتفيا تعرقل اتفاق تجميد أصول 2600 شخص وكيان روسى بعد اعتراضها على رفع العقوبات عن عثمانوف وفريدمان.. وفرنسا تتحرك لإنقاذ الاتفاق قبل انتهاء المهلة

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 08:00 م
أزمة جديدة داخل الاتحاد الأوروبى بسبب العقوبات على روسيا.. لاتفيا تعرقل اتفاق تجميد أصول 2600 شخص وكيان روسى بعد اعتراضها على رفع العقوبات عن عثمانوف وفريدمان.. وفرنسا تتحرك لإنقاذ الاتفاق قبل انتهاء المهلة رئيسة المفوضية الاوروبية

كتبت: هناء أبو العز

أزمة جديدة داخل الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات على روسيا، هذه المرة لا يدور الخلاف حول استمرار العقوبات من عدمه، وإنما حول أسماء بعينها داخل القائمة السوداء، في مقدمتها رجلا الأعمال الروسيان أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان، في وقت تقترب فيه المهلة المحددة لتجديد الإجراءات الأوروبية من نهايتها.

 

وكان سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ27 قد توصلوا، في وقت سابق، إلى اتفاق لتمديد العقوبات الفردية المفروضة على نحو 2600 شخص وكيان روسي، إلا أن الاتفاق تعثر في اللحظة الأخيرة بعدما اعترضت لاتفيا على حذف اسمي عثمانوف وفريدمان من قائمة العقوبات.


وبحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها وكالة "يوروبا برس"، كانت التسوية المطروحة تقضي بإخراج الرجلين من قائمة العقوبات، مقابل تمديد الإجراءات لفترة أطول تصل إلى عام 2029، بدلا من نظام التجديد المعتاد كل ستة أشهر.

 

لااتفيا تعرقل الاتفاق الأوروبي

كانت لاتفيا الدولة الوحيدة التي قدمت اعتراضات رسمية على التسوية المقترحة، وهو ما أدى إلى عدم استكمال الإجراءات الكتابية اللازمة لإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق. وتحاول فرنسا حاليا إقناع ريغا بالتراجع عن اعتراضها، بينما يستعد سفراء الاتحاد الأوروبي للعودة إلى بحث الملف مجددا مع اقتراب الموعد النهائي لانتهاء العقوبات.

 

وتكتسب معارضة لاتفيا أهمية خاصة في ظل موقف دول أوروبا الشرقية، التي تنظر إلى استمرار الضغوط على موسكو باعتباره جزءا أساسيا من سياستها الأمنية، خاصة مع قربها الجغرافي من روسيا وبيلاروسيا.

 

لماذا عثمانوف وفريدمان تحديدا؟

الخلاف الأوروبي لا يتعلق فقط بتمديد العقوبات، وإنما بمستقبل اثنين من أبرز رجال الأعمال الروس المدرجين على القائمة الأوروبية. وتضغط فرنسا وسلوفاكيا من أجل إزالة اسم أليشر عثمانوف من قائمة العقوبات، فيما ترتبط مطالب إزالة اسم ميخائيل فريدمان، الشريك المؤسس لمجموعة "ألفا"، بمصالح وملفات قانونية وتجارية، وفقا للمصادر التي نقلت عنها "يوروبا برس".

 

أما سلوفاكيا، في ظل حكومة رئيس الوزراء روبرت فيكو، فقد طالبت منذ فترة بإزالة اسمي الرجلين، مستندة إلى ما تعتبره عدم كفاية الأدلة التي تبرر استمرار العقوبات بحقهما. وفي المقابل، تتمسك لاتفيا بالإبقاء على العقوبات، في انعكاس للخلاف الأوسع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مدى تشديد الضغوط على روسيا، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

 

أوكرانيا تنتقد تخفيف العقوبات

وأثار احتمال رفع العقوبات عن عثمانوف وفريدمان انتقادات من الجانب الأوكراني، حيث  قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن إزالة اسمي الرجلين من القائمة "غير مقبولة"، معتبرا أن هذه الخطوة قد ترسل، من وجهة نظر كييف، إشارة خاطئة إلى موسكو في وقت تطالب فيه أوكرانيا بمزيد من الضغوط على روسيا. ودعا سيبيغا إلى توسيع قوائم العقوبات وإطالة مدة التجديد بدلا من تخفيف الإجراءات المفروضة على رجال الأعمال الروس.

 

ماذا يحدث إذا فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق؟

تكمن حساسية الأزمة في طبيعة نظام العقوبات الأوروبية نفسه؛ إذ تتطلب العقوبات الفردية إجماعا من جميع الدول الأعضاء الـ27 عند تجديدها.

وكان الاتحاد الأوروبي قد اضطر بالفعل إلى تمديد المهلة لمدة سبعة أيام، بعدما فشل في التوصل إلى اتفاق في الموعد السابق المحدد في 15 سبتمبر. ومع اقتراب الموعد النهائي الجديد، يصبح أمام الدول الأعضاء وقت محدود لتجاوز الخلاف.وفي حال عدم استكمال التجديد في الموعد المحدد، فإن العقوبات الفردية قد تنتهي، بما يعني رفع تجميد الأصول وقيود السفر عن الأشخاص والكيانات المشمولة بالإجراءات.

 

خلاف على شخصين يكشف أزمة أكبر

وبعيدا عن أسماء عثمانوف وفريدمان، تكشف الأزمة مشكلة أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، وهي أن استمرار نظام العقوبات يعتمد على موافقة جميع الدول الأعضاء. وبينما ترى دول أوروبية شرقية أن تخفيف الضغوط على روسيا في هذا التوقيت يمثل مخاطرة أمنية، تتحرك دول أخرى لإعادة النظر في بعض الأسماء المدرجة على قوائم العقوبات، سواء لأسباب قانونية أو أمنية أو مرتبطة بمصالح ومفاوضات محددة.

 

وهكذا تحول ملف رجلَي أعمال روسيين إلى اختبار جديد لقدرة الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على موقف موحد تجاه موسكو، في الوقت الذي تظل فيه العقوبات إحدى أهم أدوات الضغط الأوروبية على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة