قال العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التقارير التي تتحدث عن إعادة إيران بناء منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي تثير تساؤلات بشأن مستقبل المواجهة الحالية، مشيرًا إلى أن طبيعة المنشآت المحصنة تحت الأرض تجعل التعامل معها عسكريًا أكثر تعقيدًا.
أضاف خلال مداخلة عبر زووم من بيروت لقناة إكسترا نيوز، وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير حديثة تحدثت عن أعمال بناء متسارعة في منشآت إيرانية تحت الأرض، فيما أشار تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى نشاط إنشائي في مجمع مدفون قرب منشأة نطنز، مع عدم وجود دليل حتى الآن على أن الموقع أصبح قادرًا على تخصيب اليورانيوم.
مراقبة جوية وتطورات نووية
وأوضح ملاعب أن قدرات المراقبة الجوية والتقنيات الحديثة تتيح متابعة المنشآت الإيرانية وتحليل صورها، معتبرًا أن المنشآت شديدة التحصين تمثل تحديًا أمام أي محاولة لاستهدافها.
وتشير تقارير سابقة إلى وجود منشآت إيرانية مرتبطة بالبرنامج النووي في مواقع محصنة تحت الأرض، من بينها منشأة «بيك آكس ماونتن» قرب نطنز، التي وصفها تقرير لـ«رويترز» بأنها منشأة محصنة ومدفونة بعمق تحت الأرض.
تداعيات المواجهة على المنطقة
وعن انعكاسات استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، قال الخبير العسكري إن طهران تتبع، بحسب تقديره، استراتيجية تقوم على توسيع نطاق الرد ليشمل أهدافًا ومصالح أمريكية في مناطق أخرى من الإقليم.
وأشار إلى استهداف قواعد أمريكية في منطقة الخليج، فضلًا عن امتداد تداعيات المواجهة إلى مناطق أخرى، معتبرًا أن استمرار هذا المسار يرفع مخاطر اتساع نطاق الصراع إقليميًا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية عليه؛ إذ أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقارير سابقة صعوبة استكمال عمليات التحقق من بعض الأنشطة والمنشآت الإيرانية بعد الهجمات وتعليق الوصول الميداني إلى مواقع عدة.
وفي الوقت نفسه، تستمر إيران في التأكيد على موقفها من برنامجها النووي، بينما تربط الولايات المتحدة وحلفاؤها جانبًا من تحركاتهم العسكرية بالمخاوف المتعلقة بقدرات طهران النووية.