وتوفر 68% من الوقود..

التنمية المحلية: محطة نبروه تخفض زمن نقل المخلفات من 195 إلى 40 دقيقة

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 02:16 م
 التنمية المحلية: محطة نبروه تخفض زمن نقل المخلفات من 195 إلى 40 دقيقة منال عوض وزيرة التنمية المحلية

كتبت ـ أسماء نصار

قال هشام الهلباوي، مساعد وزيرة التنمية المحلية للمشروعات القومية، إن العمل على منظومة المخلفات بمحطة نبروه بدأ بإجراء دراسة شاملة لنقاط الخدمة، مع مراعاة التوسعات المستقبلية المتوقعة في معدلات تولد المخلفات، إلى جانب تحليل مسارات النقل المختلفة، بهدف تحديد أكثر الطرق كفاءة في عمليات الجمع والنقل.

 

تقديم أكبر قدر ممكن من الخدمة للمواطنين بأقل تكلفة

وأضاف أن الدراسة تضمنت تحديد القطاعات المستهدفة بالخدمة، وتحليل مسارات التجميع والنقل، وحساب الزمن المستغرق في عمليات الجمع والمسافات المقطوعة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، وتقديم أكبر قدر ممكن من الخدمة للمواطنين بأقل تكلفة، مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.

وأشار إلى إعداد دراسة اقتصادية متكاملة للمنظومة، شملت حساب التكاليف ومقارنة البدائل المختلفة لعمليات النقل، للوصول إلى الأسلوب الأكثر كفاءة في تشغيل منظومة جمع ونقل المخلفات وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح الهلباوي أن الدراسة الاقتصادية قارنت بين تكاليف النقل المباشر للمخلفات وتكاليف استخدام المحطات الوسيطة، موضحًا أن التكلفة الثابتة في بداية تشغيل المحطة الوسيطة تكون أعلى نتيجة إضافة استثمار جديد، إلا أن منحنى التكلفة يتقاطع عند نقطة تعادل تتحول بعدها عملية النقل عبر المحطة إلى خيار يحقق وفرًا اقتصاديًا مقارنة بالنقل المباشر.


وكشف أن نقطة التعادل في محطة نبروه، وفقًا لاعتبارات المسافة وأسطول سيارات جمع المخلفات والسعات المتاحة، وصلت إلى 178 طنًا من المخلفات، وهي النقطة التي يمكن بعدها استعادة التكلفة الاستثمارية للمحطة الوسيطة وتحقيق وفر اقتصادي من تشغيلها.

 

اختيار موقع المحطة

وأضاف أن ثبوت الجدوى الاقتصادية للمحطة تبعه اختيار موقعها وفق اعتبارات بيئية وتشغيلية، بحيث تكون على الطرق وتتوسط نطاق الجمع، بما يحقق أقصى استفادة من وجودها، موضحًا أن مسافات النقل من القرى المحيطة إلى المحطة لا تتجاوز في المتوسط 5 إلى 8 كيلومترات، بما يسمح بتسريع دورات الجمع ورفع كفاءة التشغيل.
وأوضح أن الحسابات الخاصة بمحطة نبروه اعتمدت على كمية مخلفات تصل إلى 300 طن يوميًا، مع متوسط حمولة لسيارات الجمع يبلغ نحو 3 أطنان، وهو ما يعني الحاجة إلى نحو 100 نقلة يوميًا في حالة نقل الكمية بالكامل.


وأشار إلى أن النقل المباشر كان يتطلب قطع مسافة تصل إلى نحو 60 كيلومترًا في الاتجاه الواحد، و120 كيلومترًا ذهابًا وعودة، بما يترتب عليه استهلاك للوقود وتكاليف للصيانة وقطع الغيار والمصروفات التشغيلية المختلفة.


وفي المقابل، أوضح أن سيناريو استخدام محطة نبروه يعتمد على قطع سيارات الجمع نحو 10 كيلومترات في المتوسط للوصول إلى المحطة، ثم استكمال عمليات النقل باستخدام سيارات ذات حمولات أكبر، وهو ما يحسن اقتصاديات النقل ويرفع كفاءة استخدام الأسطول.

 

خفض زمن الرحلة من 195 إلى 40 دقيقة

وكشف الهلباوي أن الدراسة أظهرت انخفاض زمن رحلة نقل المخلفات من 195 دقيقة إلى 40 دقيقة بعد تشغيل المحطة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن سيارات الجمع، بدلًا من قضاء وقت طويل في عمليات النقل والعودة، ستتمكن من العودة إلى نطاق عملها بصورة أسرع وتنفيذ دورات جمع إضافية، بما يتيح توسيع نطاق الخدمة باستخدام الأسطول الحالي دون الحاجة إلى زيادته.


وأضاف أن هذا التحسن يتيح كذلك رفع معدل تكرار الخدمة في المناطق المستهدفة، بحيث يمكن تغطية نطاق أكبر من خلال الإمكانيات نفسها.

 

توفير 68% من استهلاك الوقود

وأشار إلى أن المسافات المقطوعة انخفضت، وفقًا للدراسة، من نحو 12 ألف كيلومتر إلى 3200 كيلومتر، وهو ما انعكس على استهلاك الوقود، محققًا وفرًا قدره 68%.


وأوضح أن تقليل استهلاك السولار انعكس أيضًا على خفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات النقل، حيث قدرت الدراسة الوفر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4.04 طن يوميًا، بما يصل إلى نحو 1610 أطنان سنويًا من ثاني أكسيد الكربون من مرفق واحد، نتيجة إعادة تنظيم عمليات التشغيل بصورة أكثر كفاءة.


وأكد أن هذه النتائج تعكس الأبعاد التي يستهدفها مشروع كيتشنر، من خلال تحقيق فوائد بيئية واقتصادية، إلى جانب تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمجتمع المحلي.

 

68.7 مليون صافي القيمة الحالية

واستعرض الهلباوي المؤشرات الختامية للدراسة الاقتصادية، موضحًا أن صافي القيمة الحالية للمشروع بلغ 68.7 مليونًا بعد تطبيق معامل الخصم، بينما بلغ معدل العائد الداخلي لتشغيل المحطة 16.3%.


وأضاف أن مؤشر الربحية بلغ 1.69، فيما تصل فترة استرداد قيمة الاستثمار إلى نحو 8 سنوات.


ولفت إلى أن هذه الحسابات اعتمدت على عنصر توفير الوقود فقط، دون إدخال الوفورات المرتبطة بالصيانة وقطع الغيار ضمن الحسابات، موضحًا أن الدراسة استخدمت خفض استهلاك الوقود باعتباره أحد عناصر الوفر الناتج عن تشغيل المحطة.

 

ربط المحطة بالداشبورد لتعزيز الحوكمة

وأشار إلى أن وزارة التنمية المحلية تستهدف تطبيق منظومة اتصال رقمي بين المرافق لتعزيز الحوكمة وضمان التشغيل الآمن والمستقر، موضحًا أن محطة نبروه سيتم ربطها بالـ«داشبورد» الخاص بمحافظة الدقهلية، بما يتيح مزيدًا من الرقابة على عمليات الجمع والنقل.

وأوضح أن المنافع الاقتصادية للمشروع تشمل توفير السولار وتقليل تكاليف الصيانة ورفع كفاءة النقل، بينما تشمل المنافع البيئية تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والحد من الاختناقات المرورية نتيجة تقليل حركة السيارات على الطرق، فضلًا عن الحد من تناثر المخلفات.

وأكد أن المشروع يحقق كذلك فوائد تشغيلية ومجتمعية من خلال تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في الوحدات المحلية، وإتاحة استخدام الأسطول الحالي في نطاق خدمة أوسع وتنفيذ عدد أكبر من دورات جمع المخلفات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة