أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم التسبب في طرد شخص من عمله وكيفية التوبة من ذلك.
تقييم الموظف ونقل الحقيقة دون ظلم
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن هذه المسألة لها أكثر من صورة، فقد يكون الإنسان مكلفًا بحكم عمله بتقييم موظف آخر، وفي هذه الحالة إذا نقل الحقيقة كما هي دون ظلم أو افتراء، فلا إثم عليه، لأن هذا من باب أداء الأمانة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».
تقييم المدير للموظفين وفق ضوابط العمل
وأشار إلى أن المدير الذي يقيّم الموظفين وفق ما يرضي الله، لا يُعد متسببًا في الظلم، وإنما يكون الموظف قد تسبب في ذلك بتقصيره، موضحًا أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يولي ويعزل، ولم يكن ذلك ظلمًا، بل من باب حسن الإدارة.
الاتهام بالزور والتسبب في فصل الموظف
وأضاف أن الصورة الأخرى، وهي الأخطر، تتمثل في أن يكون الإنسان قد اتهم غيره زورًا أو بهتانًا وتسبب في فصله، فهنا يكون آثمًا، ويحتاج إلى التوبة وتصحيح الخطأ، لأن حقوق العباد من أخطر ما يكون، وهي ظلمات في الدنيا والآخرة.
التوبة لا تقتصر على الندم
وتابع أن التوبة في هذه الحالة لا تقتصر على الندم فقط، بل يجب السعي لإصلاح ما أفسده، وذلك بالحكمة، كأن يساعده في الحصول على عمل آخر، أو يسعى لإعادة حقه، أو يصحح صورته أمام جهة العمل، مؤكدًا أن معالجة الخطأ تحتاج إلى تصرف حكيم وليس مجرد مواجهة قد تزيد الأمور تعقيدًا.
رد الحقوق وتصحيح الخطأ بالحكمة
وأشار إلى أن من تسبب في الظلم عليه أن يبادر برد الحقوق بقدر استطاعته، وأن يتحرى الحكمة في تصحيح الخطأ، حتى لا يستمر أثر الذنب عليه.